مجلة منظمة الصحة العالمية

الإنفلونزا في القرن الحادي والعشرين: دعوة لتقديم الأبحاث

Tim Nguyen a, Adrienne Rashford a & Charles R Penn a

a. Global Influenza Programme, World Health Organization, 20 avenue Appia, 1211 Geneva 27, Switzerland.

Correspondence to Charles Penn (e-mail: pennc@who.int)

Bulletin of the World Health Organization 2011;89:318-318. doi: 10.2471/BLT.11.088476

لا تزال الإنفلونزا، بأشكالها حيوانية المنشأ والوبائي الموسمي والجائحي تشكّل تهديداً كبيراً للصحة العمومية العالمية. ويمثل دوران فيروسات الإنفلونزا وإعادة تفارزها المستمران في الطبيعة تهديداً دائماً للصحة العمومية سواء الحيوانية أم البشرية. وقد ترك الشكل شديد الإمراض لفيروس الإنفلونزا الطيري (H5N1) (H5N1) أثرً وخيماً على تربية الدواجن والاقتصاديات الوطنية للبلدان المتضررة منذ أول انبثاق له في عام 1997 وانتشاره الجغرافي لاحقاً. على الرغم من ندرة العداوى البشرية بهذا الفيروس الطيري إلا أنها كانت وخيمة إذ حدثت الوفاة في 60% من مجمل الحالات الموثقة.1 أدى القلق إزاء الكامن الجائحي لفيروس H5N1 إلى تجديد التركيز على التخطيط لمواجهة الجائحة والاستجابة العالمية لها. هذا ولا يزال هذا الفيروس يشكل تهديداً محتملاً لوقوع جائحة.

يمكن للعدوى البشرية بالإنفلونزا أن تتفاوت بين عدوى عديمة الأعراض ومرض حاد محدود ذاتياً في الجهاز التنفسي العلوي وعلة خطيرة مصحوبة بمضاعفات قد تشمل تفاقم حالات كامنة أخرى وذات رئة فيروسية وخيمة. يواجه عادة الصغار والمسنون والمصابون بأمراض مزمنة اختطاراً أعلى للوفاة والمضاعفات الخطيرة للإنفلونزا الموسمية السنوية.2 قد تصيب أوبئة الإنفلونزا الموسمية ما يقارب 15% من السكان وينجم عنها نحو 500000 حالة وفاة في العالم سنوياً. أما جائحات الإنفلونزا فقد يكون لها أثر أكبر على الجمهرة الأوسع، بما في ذلك الفئات العمرية الأصغر سناً، وذلك بسبب غياب مناعة الجمهرة تجاه السلالة الجديدة.3،4 ومع ذلك تبقى الإنفلونزا مرضاً قابلاً للاتقاء باللقاح وقابلاً للعلاج. لا تزال هناك فرص لتحسين كل من اللقاحات والعلاجات ولضمان الوصول ميسور التكلفة والعادل والأوسع لهذه التدخلات، ليمكن خفض معدلات المراضة والوفيات الناجمة عن الإنفلونزا الموسمية وحيوانية المنشأ والجائحية.

لا يزال الغموض يكتنف حجم ونطاق عبء الإنفلونزا في كثير من البلدان قليلة الموارد. لقد مُنحت تدابير الوقاية والمكافحة أولوية منخفضة نتيجة تنافسها مع أولويات الصحة العمومية.5 علاوة على ذلك فقد خلّفت جائحة الإنفلونزا عام 2009 بعض الشكوك والجدل حول أثر الإنفلونزا على الصحة العمومية؛ بحيث يتناقض الإرث التاريخي للجائحة الوخيمة عام 1918 والمعدل العالي جداً لإماتة الحالة الناجم عن العداوى البشرية لإنفلونزا الطيور (H5N1) مع الجائحات الخفيفة لعامي 1968 و2009.

وفرت الاستجابة العالمية لجائحة عام 2009 كماً ملموساً من الخبرة والبينات الجديدة في الاستجابة الصحية العمومية للإنفلونزا وعلاجها والوقاية منها. قامت جمعية الصحة العالمية6 وبعض الحكومات الوطنية7 (عبر لجنة مراجعة التشريعات الصحية الدولية) بمراجعة الاستجابة العالمية لهذه الجائحة. وفي اجتماع للدول الأعضاء والمكاتب الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في تشرين الأول/أكتوبر 2010،8 ناقش المشاركون الحاجة إلى نشر تقييم التدابير المنفذة خلال جائحة 2009؛ وطلبوا من منظمة الصحة العالمية دعم نشر التجارب المستندة إلى البينات، ولا سيما في ضوء التنقيح المقترح لدلائل التأهب لمواجهة الجوائح والاستجابة لها، وفي الوقت نفسه استغلال الاهتمام العالمي بهذه الجائحة لتعزيز مقاربات مواجهة تهديدات الإنفلونزا الموسمية وحيوانية المنشأ.

بالاستناد إلى ما سبق، ومن أجل توثيق طيف من الخبرات في مجال الإنفلونزا، تخطط النشرة إلى نشر عدد خاص حول «الإنفلونزا في القرن الحادي والعشرين». سيتناول هذا العدد الأهمية الصحية العمومية للإنفلونزا، بما في ذلك الدروس والخبرات المكتسبة خلال السنوات القليلة الماضية، فضلاً عن وضع جدول أعمال للبحوث والنشاطات في المستقبل. سيكون أحد الأغراض الرئيسة لهذا العدد الخاص تعزيز النقاش حول الحصائل والسياسات الصحية العمومية من أجل تكميل التقارير العلمية الأكثر تفصيلاً المنشورة في العديد من المجلات العلمية والطبية إضافةً إلى توفير قاعدة أقوى للبينات بما يختص بالقرارات المتعلقة بالسياسات والتخطيط.

نرحب بالأوراق البحثية في جميع أقسام النشرة ونشجع المؤلفين على النظر في المساهمات التي تتناول أياً من المواضيع التالية: تقييم عبء المرض في البلدان منخفضة الدخل بما أن المعلومات المتوفرة في هذا المجال شحيحة، وسياسات وتنفيذ التلقيح لا سيما فيما يتعلق بتكلفة برامج التمنيع وفوائدها الصحية العمومية، وتقييم التدابير الصحية العمومية غير الدوائية التي كثيراً ما توصف كتدابير مكافحة رغم قلة البينات المنشورة حول فعاليتها مقارنة بالتدخلات الدوائية (اللقاحات والأدوية). ونلتمس على وجه الخصوص تقديم أوراق بحثية توثق الخبرات في الأوضاع منخفضة الموارد. إن الأجل النهائي لتقديم الأوراق البحثية هو 20 تشرين الأول/أكتوبر 2011. يجب أن تتبع الأوراق الإرشادات الخاصة بالمشاركين والإشارة لهذه الدعوة لتلقي الأبحاث في كتاب تغطية. هذا وسوف تجرى مراجعة الأنداد لجميع الأوراق المقدمة. الرجاء التقدم بالأوراق عبر الرابط التالي: http://submit.bwho.org.


المراجع