مجلة منظمة الصحة العالمية

الأرشفة المنهجية والوصول إلى معطيات البحوث الصحية: الأساس المنطقي والوضع الراهن والخطوات التالية

Manju Rani a & Brian S Buckley b

a. Western Pacific Regional Office, World Health Organization, Corner Taft and UN Avenue, Manila-1000, Philippines.
b. Philippine General Hospital, University of the Philippines, Manila, Philippines.

Correspondence to Manju Rani (e-mail: ranim@wpro.who.int).

(Submitted: 04 April 2012 – Revised version received: 21 September 2012 – Accepted: 24 September 2012 – Published online: 10 October 2012.)

Bulletin of the World Health Organization 2012;90:932-939. doi: 10.2471/BLT.12.105908

المقدمة

رغم كثرة الأصوات المنادية عالمياً بزيادة الاستثمار في البحوث الصحية،1-3 قد يشكل تأمين الاستثمارات تحدياً، سيما في البلدان النامية حيث تتنافس البحوث مع تقديم الخدمات الصحية على التمويل والكوادر. وربما تتقوض الدعوة لزيادة الاستثمار بشكوك الجهات المعنية حول كفاءة البحوث وفعاليتها والفشل في تحقيق القدرة الكامنة للاستثمارات السابقة نتيجة سوء الاستفادة من مخرجات البحوث وتدني مستوى ثقة العموم بها.4-6 وتلزم في هذا السياق طريقة ما لزيادة المساءلة والكفاءة والفعالية للبحوث. وبالإضافة لتسجيل التجارب السريرية عالمياً والإتاحة المفتوحة للمنشورات ثمة استراتيجيتين مترابطتين بقوةٍ لا يستهان به، وهما الأرشفة المنهجية للمعطيات غير المجمّعة الناتجة عن الدراسات البحثية وتوسيع إتاحة قواعد البيانات. ويمكن أن تساهم كلتا الاستراتيجيتين في تيسير الاستخدام الثانوي للمعطيات ضمن البلدان، والأفضل لو كان بين البلدان أيضاً.

طُرحت في العقود الأخيرة عدة مبادرات رفيعة المستوى تدعو إلى الأرشفة والمشاركة الروتينيتين لمعطيات البحوث الصحية.7-11 الأساس المنطقي لهذه المبادرات علمي واقتصادي في آن واحد؛ فتشارك المعطيات يعزز العمليات التعاونية التراكمية المساهمة في خلق المعارف العلمية،7 كما يمكنه أيضاً أن يشجع البحوث الجديدة ويسمح باختبار الفرضيات الجديدة أو البديلة. مثلاً، توليف قواعد البيانات وتحليلها التلوي يمكن أن يسمح للباحثين بفحص النزعات على مر الزمان وبين الأقاليم.7-10، 12، 13 وعدا ذلك، يمكن أن تزيد أرشفة المعطيات وتشاركها شفافية البحوث والمساءلة ويدعم معوليتها والثقة بها لأنها تسمح للباحثين بإعادة التحليل أو توسيعه. وبما أن جمع المعطيات جانب هام ومكلف للبحوث، فإن ضمان إتاحة قواعد البيانات للاستخدام المتكرر يزيد العائد المالي للاستثمار في البحوث لأنه يخفض إمكانية تكرر المعطيات.

ورغم هذه المحاسن، لا تزال الأرشفة والمشاركة الروتينيتان للمعطيات أمراً غير معتاد، ولا سيما في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطته. وعلاوة على ذلك، فالكثير من قواعد البيانات البحثية لا يخضع للتنظيف والإدارة والاستخدام الفعال حتى من قبل الباحثين الأوليين، وكثيراً ما يتم تخزين البيانات بشكل غير رسمي من قبل المؤسسات أو الباحثين الأفراد مما يجعل الاستخدام الثانوي للمعطيات مستحيلاً.14 أما الأرشفة المنهجية والآمنة للمعطيات فيمكنها أن تضمن توافر هذه الموارد القيمة للإجابة عن أسئلة صحية عمومية مستقبلية.

تناقش هذه المقالة تطورات هامة في سياسات تشارك المعطيات وتسلط الضوء على عوامل في البحوث الصحية تؤثر على تنفيذ السياسات مع التركيز خصوصاً على البلدان في إقليم غرب الهادي لمنظمة الصحة العالمية. وندرس، إضافة لذلك، الاستراتيجيات العملية لرعاية تشارك المعطيات.

السياق العالمي

توصّلَ تعاون بين عدد من هيئات علمية في سنة 1997 إلى استنتاجٍ مفاده أن «قيمة المعطيات في استخدامها. ويجب تبني الإتاحة الكاملة والمفتوحة للمعطيات العلمية بصفتها معيار السلوك الدولي لتبادل المعطيات العلمية المشتقة من البحوث الممولة من هيئات عمومية.»15 ثم في سنة 2004 أقرت الدول الأعضاء الثلاثون في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالإضافة إلى الصين وإسرائيل وروسيا وجنوب أفريقيا «إعلان إتاحة المعطيات البحثية من التمويل العمومي»، وفي سنة 2007 أصدرت هذه الدول المبادئ والدلائل الإرشادية.7 في سنة 2007 طالب الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء بتطوير سياسات مشاركة المعطيات.16 وقدم البنك الدولي ومجموعة صحة 8 من وكالات صحية دولية التزامات بمشاركة المعطيات في بداية سنة 2010.

وتمخضت مشاورات عالمية في سنة 2008 عن بيان أغراض مشترك حول تشارك معطيات البحوث بين 17 مؤسسة كبرى لتمويل البحوث في سنة 2011. 10 أكد البيان أنه: (1) يجب أن يكون تشارك المعطيات عادلاً وأخلاقياً وكفؤاً؛ (2) يجب الاعتراف بمصالح الباحثين الذين ينشئون مجموعات المعطيات والباحثين الذين يريدون إعادة استخدامها والمجتمعات والجهات الممولة التي تتوخى المنافع الصحية من البحوث؛ (3) يجب حماية خصوصية الأفراد؛ (4) يجب أن يزيد تشارك المعطيات جودة البحوث وقيمتها.10 وأخيراً، يطالب كل من الاستراتيجية وخطة العمل العالمية للصحة العمومية والابتكار والملكية الفكرية لمنظمة الصحة العالمية واستراتيجية منظمة الصحة العالمية للبحوث من أجل الصحة بزيادة إتاحة المعطيات عن طريق تحسين مشاركتها.17، 18

ومع كل أهمية هذه التصريحات رفيعة المستوى وتأثيرها، بقيت محدودة بالمبادئ العامة ولم تقدم التوجيهات العملياتية حول كيفية ووقت تشارك المعطيات. وقد أقرت التصريحات الحاجة للمرونة في مقاربات كل بلد لتشارك المعطيات واعترفت بضرورة الموازنة بين التكلفة والمنفعة الكامنة.

سياسة تشارك المعطيات

يبقى أن يأخذ الحوار على المستوى العالمي مجراه إلى المستوى الوطني، وهذا الانتقال بطيء لا سيما بالنسبة للبلدان النامية. ففي إقليم غرب الهادي لمنظمة الصحة العالمية لا تجري في الحاضر أية نقاشات حول سياسات تشارك المعطيات ولا توجد سياسة نوعية لتشارك المعطيات في أغلب البلدان باستثناء بضعة بلدان متطورة.19

أما في البلدان المتطورة فهناك زيادة في عدد المؤسسات الدولية لتمويل البحوث التي تتبنى سياسات تشارك المعطيات. لا تختلف هذه السياسات بين بعضها كثيراً، مع أن هناك بعض الاختلافات. فمثلاً، تشترط مؤسسة العلوم الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية وصندوق العلوم النمساوي ومجلس البحوث الطبية البريطاني وبحوث السرطان في المملكة المتحدة على جميع المتقدمين بطلبات التمويل أن يعرضوا استراتيجيات تفصيلية لأرشفة المعطيات ومشاركتها، بينما لا تشترط المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة ذلك إلا للبحوث التي يتجاوز تمويلها 500 ألف دولار أمريكي، وتشمل شروط مؤسسة ويلكوم ترست Wellcome Trust في المملكة المتحدة البحوث التي تتمخض عن قواعد بيانات ذات قيمة ملموسة للمجتمع البحثي الأوسع.

في إقليم غرب الهادي وقع المجلس الوطني للبحوث الصحية والطبية الأسترالي ومجلس البحوث الصحية في نيوزيلندا على بيان مشترك للغايات حول تشارك المعطيات.10 تشترط الهيئة الأسترالية النشر المفتوح للمعطيات ومشاركتها من جميع البحوث التي تمولها إلا إذا كان هناك سبب وجيه للحد من الإتاحة. وفي نيوزيلندا يجري تطوير سياسة تشارك المعطيات لإدخالها في سنة 2012 من خلال مشاورات مع الجهات المعنية.19

لا تضع أيٌّ من السياسات الموجودة شروطاً تفصيلية حول كيفية أرشفة المعطيات أو إدارة إتاحتها، وهذا يعكس غياب التوافق حول الممارسات المثلى، ويعود ذلك جزئياً على الاختلافات بين البحوث الصحية والحاجة إلى المرونة وغياب طريقة وحيدة تناسب كل أشكال البحوث والمعطيات.9، 19 تمنح سياسة المعاهد الوطنية للصحة الباحثين حرية القرار حول مكان أرشفة المعطيات وكيفية مشاركتها: يستطيع الباحثون استخدام مخزن مركزي للمعطيات أو تأسيس قواعد بيانات وإدارة الإتاحة بنفسهم. وتصرح سياسة صندوق العلوم النمساوي بوجوب تخزين المعطيات في مخازن نوعية للموضوع أو تابعة لمؤسسات. وتقترح مؤسسة ويلكوم ترست استخدام مخازن لكنها لا تضع شروطاً ما دام الأرشيف متاحاً ويمكن ربطه بمخازن أخرى. أما في أستراليا فيجب على المؤسسات البحثية توفير مرافق وبنى تحتية كافية للأرشفة الآمنة للمعطيات وأن يكون لديها سياسة إدارة قواعد البيانات.

تختلف المقاربات أيضاً فيما يخص وقت تشارك المعطيات. فتقر أغلب السياسات بوجوب أن يكون لدى الباحثين الأوليين فترة من الوصول الحصري إلى معطياتهم. وتشترط المعاهد الوطنية للصحة ألا تتأخر إتاحة المعطيات عن تاريخ تقديم التقرير البحثي النهائي؛ ويطالب المجلس الأسترالي للبحوث الصحية والطبية أن تصبح المعطيات متاحة خلال 12 شهراً من نشر المقالة البحثية المحكّمة؛ وتمتد هذه الفترة مع صندوق العلوم النمساوي لتصل إلى سنتين من انتهاء المشروع. وتشير سياسات أخرى، كتلك الخاصة بمجلس البحوث الطبية البريطاني ومؤسسة ويلكوم ترست، ببساطة إلى تشارك البيانات "في الوقت المناسب". وفي كل من ماليزيا وتايلند يتمتع الباحثون الأوليون بحق الاستخدام الحصري للمعيطات مدة سنتين قبل أن يطالَبوا بمشاركتها.20

تشمل جميع السياسات أن على الباحثين الثانويين أن يذكروا الباحثين الأوليين ومصدر المعطيات. وتوصي بعض المنظمات، كالمعاهد الوطنية للصحة ومؤسسة ويلكوم ترست، أن يتم تشارك المعطيات، إن كان ذلك مناسباً، من خلال تعاون واتفاق متبادل بين الباحثين الأوليين والثانويين لموازنة الحاجة إلى زيادة الإتاحة والحاجة إلى وقايتها.11، 21

تقر السياسات الموجودة بأن تشارك بعض المعطيات قد لا يكون ممكناً لأسباب أخلاقية أو سرية أو خصوصية. وتقول الاتفاقات الدولية حول المبادئ الأخلاقية للبحوث الصحية التي تشمل البشر بضرورة حماية خصوصية الأفراد وسرية المعطيات والحصول – عدا بعض الاستثناءات – على الموافقة المستنيرة على استخدام المعلومات الصحية الشخصية من المشاركين في الدراسة.22، 23 يمكن القول أن هذه المبادئ مصونة إذا تمت إزالة المعطيات التي تسمح بالتعرف على الشخص من قواعد البيانات قبل أرشفتها بغرض مشاركتها وإذا كان الخطر على المشاركين في الدراسة أصغرياً. ولكن تجدر الإشارة إلى أن السياسات المقترحة حتى الآن لم تناقش بما يكفي كيفية المحافظة على المعايير الأخلاقية خلال أرشفة المعطيات ومشاركتها، وكيف يمكن اتقاء الأخطار على المشاركين في الدراسات،24 كما لا تقدم السياسات أي إرشادات بهذا الخصوص.

فعالية السياسات

لم يجر إلا القليل من التقييم لمعرفة ما إذا كانت مشاركة المعطيات فعالة لضمان امتثال الباحثين للتوصيات أو لزيادة كمية البحوث المجراة.25 ويبدو أن الامتثال للسياسات في البحوث الجينومية، وهي في طليعة تشارك المعطيات، جيدة عموماً، مع أنها بعيدة عن الشمولية. وقد وجدت دراسة لمقالات منشورة في ست مجلات رئيسة تتطلب تشارك المعطيات كشرط مسبق للنشر أن 85% من المؤلفين على الأقل أبلغوا عن إيداع معطيات في مخزن المعطيات العالمي للحمض الريبي منزوع الأوكسجين (الدنا).26 ولكن يبقى إجمالاً حجم كبير من المعطيات خارج المشاركة، لا سيما المعطيات من دراسات السرطان والدراسات على البشر.27 ورغم مزاعم إجراء التخزين الروتيني لمعطيات المنظومات الدقيقة في أرشيفات متاحة، يتم في الواقع إيداع أقل من 50% من مجموعات المعطيات، غالباً بسبب الصعوبات التقنية.28، 29

ومع أنه لم يجر إلا القليل من التحليلات "المباشرة" للأثر الصحي العمومي للسياسات الرسمية لتشارك المعطيات، تبين أن لقواعد البيانات أثر هائل على البحوث عند إتاحتها. إنّ قواعد البيانات من المسوح الصحية والديموغرافية التي أجريت في أكثر من 70 بلداً نامياً منذ ثمانينات القرن العشرين متاحة عالمياً، وهذا يدل على إمكانية تذليل العقبات الثقافية والأخلاقية التقنية في وجه تشارك المعطيات. وفي سنة 2010 وحدها تم تقديم أكثر من 4000 طلب على المعطيات من قواعد البيانات المذكورة.30 وازداد عدد المنشورات المحكّمة المبنية على المعطيات من هذه المسوح ازدياداً ملموساً وأثر على السياسات الصحية في بلدان كثيرة.31 وبالمثل، فبحلول حزيران/يونيو 2011 تم نشر نحو 650 مقالة محكّمة مبنية على قواعد بيانات الترصد والوبائيات والنتائج النهائية لمعهد السرطان في الولايات المتحدة، وتأثير قواعد البيانات هذه على فهم الباحثين لعلاج السرطان والبقيا لا شك فيه.32 وأدت دراسة كيرفيلي الطولانية للأمراض القلبية الوعائية في المملكة المتحدة إلى نشر نحو 150 مقالة محكّمة.33 وعدا ذلك، ساعدت المعطيات من مخزن بيانات السرطان الوطني للمملكة المتحدة الذي يمثل سكان البلد على تفسير نتائج البحوث التجريبية الأقل تمثيلاً.34 وبينت دراسة حالة قارنت مخرجات مسحين واسعي النطاق في الفلبين قيمة تشارك المعطيات، إلا أنها أشارت أيضاً إلى ضرورة بناء قدرات تحليل المعطيات لتحقيق الاستفادة الكاملة (الإطار 1).

الإطار 1. تشارك المعطيات وتأثيره على مخرجات البحوث وكفاءتها: دراسة حالة من الفلبين.

يقوم عدد من البرامج الصحية والمؤسسات البحثية في الفلبين بإجراء بحوث بناء على مسوح واسعة النطاق تنتج معطيات يمكن أن تصبح ذات قيمة على المدى البعيد وتساعد على الإجابة عن طيف واسع من الأسئلة الصحية العمومية. وفي غياب سياسة أو تدابير صريحة تطالب الأفراد والمؤسسات بأرشفة المعطيات ومشاركتها، فإن المعطيات تحتفظ بها عادة المؤسسات أو الأفراد الذين أنتجوها. ولذلك تبقى حالة هذه المعطيات وجودة الأرشيفات المتوفرة للاستخدام المستقبلي غير مؤكدة.

أجرينا تقديراً لتأثير أرشفة المعطيات وتشاركها في الفلبين بمقارنة استخدام وتأثر المعطيات المجموعة في مسحين واسعي النطاق ممثلين وطنياً يجريان كل 5 سنوات: المسوح الديموغرافية والصحية الممولة خارجياً والتي تنفذها مكاتب الإحصاء الوطنية في كل بلد، ومسوح التغذية الوطنية الممولة محلياً والتي يجريها معهد بحوث الغذاء والتغذية. أجري أحدث مسحين، هما المسح الصحي والديموغرافي الثامن ومسح التغذية الوطنية السابع في سنة 2008. وأعطى كلا المسحين معطيات حول طيف من المؤشرات الصحية.

وبينما تجري الأرشفة المنهجية لمعطيات المسوح الصحية والديموغرافية مع توفير الوصول الشفاف لها من خلال مخزن متاح دولياً يصونه الممول الخارجي، يقدم معهد الغذاء والتغذية فقط النتائج المكدسة لمعطيات مسح التغذية الوطني ولا تتوفر معطيات رسمية حول إمكانية الوصول إلى المعطيات الصغرى.

أجري بحث في PubMed باستخدام مصطلحات المسوح الديموغرافية (و) الصحية Demographic (and) Health Survey والفلبين Philippines؛ ومسح التغذية الوطنيةNational Nutrition Survey (و) الفلبين (and) Philippinesلاستعراف المنشورات العلمية التي استخدمت المعطيات من المسحين. تم الحصول على 58 سجلاً يذكر المسح الصحي والديموغرافي، و21 منها كانت تبلغ مباشرة عن معطيات المسح الصحي والديموغرافي (10 شملت مقارنات مع بلدان أخرى وثلاثة أبلغت عن النزعات على مر الزمان). وبخلاف ذلك، لم نحصل سوى على 14 سجلاً من مسوح التغذية الوطنية، بما فيه دراسة مقارنة واحدة وتحليل نزعة واحد.

وفق الإحصاءات التي يقدمها مخزن معطيات المسوح الصحية والديموغرافية، بين كانون الثاني/يناير 2007 وتموز/يوليو 2012 قام 799 مستخدماً مختلفاً بتنزيل معطيات المسوح الصحية والديموغرافية من الفلبين على 914 مرة. وكان بينها 183 تنزيل معطيات من قبل مستخدمين من الفلبين و586 مستخدماً من الجامعات. ولكن تحليل المعطيات حول مؤلفي المنشورات التي استخدمت معطيات المسوح الصحية والديموغرافية أظهر أن الباحثين الخارجيين كانوا هم الأكثر مما يشير إلى ضرورة بذل جهود لبناء القدرة على تحليل المعطيات في البلدان النامية. ولم ترتبط الإتاحة الواسعة للمعطيات الصغرى من المسوح الصحية والديموغرافية منذ سنة 1993 بأي ممانعة من الباحثين ضمن البلد أو من الهيئة المنفذة (المكتب الوطني للإحصاء)، كما لم يكن هناك أية تقارير تفيد بترابط تشارك المعطيات مع إساءة استخدام أو إساءة تقديم المعطيات لجهة القضايا الثقافية أو الأخلاقية.

من المرجح أن تشهد الفلبين في السنوات القادمة زيادة في المخرجات العلمية وتحسناً في العائدات على الاستثمار في البحوث مع تطور الأرشفة المهجية للمعطيات واتساع إتاحتها. وقد بدأ عدد من المبادرات الجديدة في السنوات الثلاث الأخيرة بمساعدة برنامج المعطيات المتسارع. أسس المكتب الوطني للإحصاء مخزناً لأرشفة المعطيات الصغرى في أكتوبر 2009 مع أنه لا يشمل حالياً إلا المعطيات من البحوث أو المسوح التي أجراها المكتب نفسه. عدا ذلك، جمع مجلس التنسيق الإحصائي الوطني عدة وكالات من النظام الإحصائي الفلبيني بهدف أرشفة وتوثيق المعطيات الصغرى باستخدام المعايير الدولية، وقد أنيطت بالمكتب الوطني للإحصاء مؤخراً مسؤولية صيانة مخزن مركزي لأرشفة المعطيات الصغرى.

زيادة الوعي

يتميز الموقف من تشارك المعطيات في البلدان النامية من إقليم غرب الهادي لمنظمة الصحة العالمية في الوقت الحاضر بانتشار غياب الوعي أو التقدير، وليس المقاومة الفاعلة.19 وقد ساهمت هيمنة التمويل الخارجي للبحوث الصحية في الإقليم وعدم وضوح ملكية مخرجات البحوث في اللامبالاة الملحوظة، لا سيما في البلدان منخفضة الدخل.

تلزم دعوة استباقية لضمان تحول مفهوم تشارك المعطيات إلى اعتبار أساسي في النقاشات الوطنية حول إدارة البحوث. ومن وسائل زيادة الوعي إجراء تقييم منهجي للوضع الراهن لتبيان عدم كفاءته والتركيز على فقدان المعطيات العلمية القيّمة.

صياغة السياسات وتطبيقها

تلزم سياسات واضحة وقابلة للتطبيق لمشاركة المعطيات. وبما أن ضمان فعالية وكفاءة البحوث الصحية قضية قيادة، قد يكون من الملائم أن تقود عمليةَ تشارك المعطيات الهيئاتُ البحثية الحكومية الوطنية في حال وجودها أو عناصرُ ضمن وزارات الصحة كوحدات المعلومات الصحية الوطنية بالتشاور مع الجهات المعنية بالبحوث الصحية كلها. عدا ذلك، يجب أن يكون عند الجهات الممولة والمعاهد البحثية والجهات المعنية الأخرى سياسات خاصة بها حول تشارك المعطيات، ويمكن أن تسمح هذه السياسات باختبار مختلف المقاربات بينما تقوم البلدان بتحضير السياسات الوطنية.

يجب أن تذكر السياسة بوضوح متى تجب أرشفة المعطيات وإتاحتها وأين وكيف، وما هي المعطيات الخاضعة لها. إن اختلاف السياسات وغياب الوضوح في الاعتبارات الأخلاقية واللايقين حول طرائق الأرشفة والتشارك يمكن أن تحبط الباحثين الذين يريدون مشاركة المعطيات وتخلق منافذ لتهرب الباحثين الذين لا يريدون المشاركة.

ويجب تطوير آليات واضحة لفرض الامتثال لسياسات تشارك المعطيات ورصده. ومما نُشر في الولايات المتحدة أن عدم الامتثال لسياسة المعاهد الوطنية للصحة في بحوث السرطان قد يعود لغياب الوضوح في متطلبات مشاركة المعطيات وغياب إجراءات فرض السياسة.35 إن عدم قدرة الوكالات الممولة على فرض سياسات مشاركة المعطيات أثرت كذلك على الامتثال في مجال الوراثيات.29 وقد تفيد الشراكات مع الناشرين العلميين لفرض الامتثال، لأن الباحثين يبلغون عن أن سياسات المجلات العلمية المتعلقة بتشارك المعطيات تؤثر على أفعالهم أكثر من سياسات الجهات الممولة لأن النشر عملة صعبة في عالم البحوث الأكاديمية.35

التغلب على مقاومة الباحثين

يتبنى الكثير من الباحثين موقف الملكية تجاه المعطيات، ويساورهم القلق من أن منافع تشارك المعطيات أقل من مساوئها: خسارة الميزات الأكاديمية والاستقلالية، واحتمال إساءة استخدام عملهم أو إساءة تفسير المعطيات أو إساءة تقديمها؛ وخسارة الملكية الفكرية؛ وزيادة عبء العمل لإدارة المعطيات وتدبيرها.14، 25، 35-38 وقد بيّن مسح للمؤلفين الرئيسين للمقالات البحثية المنشورة في مجلة Annals of Internal Medicine في سنة 2008 أنهم مترددون فيما يخص مشاركة المعطيات، حيث لم يبدي سوى 4% استعداداً لمشاركتها دون قيد أو شرط، بينما قال 57% أنهم لن يشاركوا معطياتهم إلا بموجب شروط يحددونها، وأغلبهم ما كان سيشارك المعطيات قبل أن يلتقي مع المستخدمين الثانويين شخصياً.36 وبالتالي، قد تلزم فترة من الاستخدام الحصري للمعطيات للباحثين الأوليين، وهي مقاربة تدعو إليها سياسات تشارك المعطيات دولياً، لحماية مصالحهم وضمان حصولهم على المنافع والاعتراف الكافيين.39

هناك قضية أخرى تؤثر على موقف الباحثين وراسمي السياسات في البلدان النامية من تشارك المعطيات دولياً. الباحثون في الدول النامية قد يبذلون جهوداً كبيرة في جمع المعطيات وإنشاء قاعدة البيانات، ثم يأتي باحثون من بلدان متقدمة ولديهم تجهيزات وإمكانيات أفضل فيحللون وينشرون المعطيات دون تعاون كافٍ أو اعتراف بالباحثين الأوليين. وقد اعترف بهذا الجور دعاة تشارك المعطيات العالميون في المستوى الرفيع. وهو ما يستدعي وجود استراتيجيات لمنع هذا الجور المحتمل وتشجيع مشاركة المهارات والمعطيات بين البلدان والأقاليم.10، 13، 20 من جهة أخرى، قد يشكل التعاون البحثي النافع الناجم عن مشاركة المعطيات تشجيعاً للباحثين.14، 35، 40 ففي تايلند تتاح مجموعات البيانات الوطنية للباحثين الدوليين بشرط تشكيل شراكات تعاون وتشارك المهارات مع العلماء المحليين.20

قد يفيد أيضاً تعديل طريقة تقييم الإنجازات البحثية. يعتمد الاعتراف بالباحثين والمؤسسات البحثية وتقدم الباحثين حالياً إلى حد بعيد على المنشورات في المجلات المحكّمة. وهذا يشجع التنافس والتكتم بين الباحثين على حساب التعاون. ويبدو في هذا السياق أن تشارك المعطيات يؤدي إلى نتائج عكسية، ولذلك يولى إنشاء قواعد البيانات والإشراف عليها والاستفادة منها اهتماماً ضئيلاً. وقد أقر تصريح مشترك لمؤسسات تمويل البحوث بأن إنشاء قواعد البيانات القيّمة يستحق اعترافاً أكثر بصفته نشاطاً بحثياً.10

زيادة المهارات والموارد

مع أن إنشاء قواعد بيانات جيدة التنظيم والتوثيق وصيانتها جزء من الممارسات البحثية الجيدة،41 قد لا يتوفر لدى الباحثين في البلدان النامية المهارات والموارد المطلوبة.14، 40، 42 وقد يلزم تدريب على إدارة المعطيات للباحثين وتشغيل عاملي دعم متفرغين لتوثيق المعطيات وإدارة المخازن.10، 43 كما قد يحد من أرشفة المعطيات وتشاركها غياب بروتوكولات متفق عليها حول هيئات المعطيات وسلامتها ونقلها.19 ولذا فإدخال معايير الحد الأدنى وتحضير المواد الداعمة لقواعد البيانات البحثية التي قد تستخدم هيئات مختلفة يمكن أن يجعل تحويلها من هيئة إلى أخرى وتفسيرها أسهل للباحثين الثانويين.

تشكل الشبكة الدولية للمسوح الأسرية وبرنامج المعطيات المتسارع مبادرتين هامتين في هذا المضمار، وبدأ كلاهما في سنة 2006. تشارك هاتان المبادرتان في تطوير المعايير لتوثيق المعطيات وبناء القدرات الوطنية في حفظ المعطيات الصغرى وتحليلها وحجب هويتها ونشرها. عدا ذلك، يساعد برنامج المعطيات المتسارع البلدان في تأسيس مخازن المعطيات الوطنية باستخدام معايير المعطيات الدولية.

ومع أن أرشفة وتشارك المعطيات يحتاجان إلى موارد مالية وبشرية، إلا أن هذا يتوازن بزيادة فرص التعاون وزيادة المخرجات العلمية. وقد أقر بيان الغاية أن على الجهات الممولة تأمين تكاليف تشارك المعطيات.10

الوصول إلى قواعد البيانات

أبلغت البلدان النامية والمتطورة في إقليم غرب الهادي عن قلة المعرفة عن وجود الكثير من قواعد البيانات المتوفرة حالياً للاستخدام الثانوي وصعوبة البحث عنها، مما قد يخفض العائد من الاستثمارات البحثية في هذه البلدان. وتقرّ النماذج الموجودة لأرشفة المعطيات وتشاركها بضرورة وجود طريقة ما لمعرفة مكان قواعد المعطيات.

يوجد عدد من النماذج لأرشفة ومشاركة قواعد البيانات البحثية (الإطار 2). قد يكون نموذج البوابة أكثرها فعالية لتعزيز ثقافة تشارك المعطيات لأنه يسمح للباحثين الأوليين بالمحافظة على العمل مع معطياتهم وتيسير البحث في قواعد البيانات وتشارك المعطيات والتعاون بين الباحثين الأوليين والثانويين، كما أنه قد يقلل الموارد المطلوبة إلى حدها الأدنى. النماذج الأخرى، مثل الأرشفة المركزية مع دعم الخبراء المنتشر ونموذج المخازن المركزة على مواضيع معينة، تحتاج إلى استثمار أكبر في البنية التحتية وتتطلب وجود التنسيق مما يجعلها أصعب تنفيذاً في ظروف نقص الموارد والمقدرات والإدارة المتناسقة للبحوث الصحية.

الإطار 2. نماذج أرشفة المعطيات ومشاركتها

النموذج المركزي

تتم في هذا النموذج معالجة أرشفة المعطيات وإدارتها في مخزن وحيد، ويُلزَم الباحثون بتقديم قواعد بياناتهم إليه مع الوثائق الداعمة. ويتم إما التنازل عن حقوق استخدام المعطيات للمخزن أو الاتفاق على الشروط التي تحكم إتاحتها. يستخدم هذا النموذج في أرشيف المعطيات في المملكة المتحدة، والذي يعمل بنجاح منذ أواخر الستينات.44 وتشمل المحاسن المبلغ عنها: استخدام البنى التحتية بطريقة فعالة التكلفة؛ فرصة تدريب عاملي أرشيف عاليي المهارات واستبقائهم؛ إزالة عبء أرشفة المعطيات عن المؤسسات؛ توفير مكان واحد للباحثين الذي يبحثون عن معطيات للاستخدام الثانوي. ولكن النموذج المركزي هو الأقل تفضيلاً بالنسبة للكثير من الباحثين الذين يولون قيمة عالية لقدرتهم على رصد الاستخدام الثانوي لمعطياتهم أو التأثير عليه أو المشاركة فيه.14، 35، 39، 45 عدا ذلك، يطرح البعض أن الأرشيفات المركزية للمعطيات لا تستطيع تقديم الفهم الخبير لقواعد البيانات البحثية مثل المؤسسات التي أنشأتها أو المخازن التخصصية.14

الأرشفة المركزية مع دعم الخبراء المنتشر

يشمل هذا النموذج الأرشفة والإتاحة المركزيتين مع دعم من الخبراء في عدد من المؤسسات المشاركة. تدعم مراكز الخبرة المتنوعة، والتي كثيراً ما تشمل المجموعات البحثية الأصلية، الاستخدام الثانوي لقواعد البيانات، لكنها لا تتخذ القرارات الخاصة بالإتاحة. محاسن هذا النموذج مماثلة بشكل عام للنموذج المركزي بالكامل بالإضافة إلى توفر دعم الخبراء. ولكن مخاوف الباحثين المرتبطة بفقد السيطرة تبقى كما هي، عدا عن أن عليهم تقديم الدعم الجاري دون أن يعطيهم ذلك أية حقوق إضافية. كما أن تكلفة تنسيق دعم الخبراء يجعل هذا النموذج أضعف من حيث فعالية التكلفة.14، 46

المخازن المركزة على موضوع

تتم أرشفة قواعد البيانات في مخازن تتخصص في مجالات بحثية نوعية. فعالية تكلفة استخدام البنى التحتية معقولة، والدعم المقدم للمستخدمين يبنى على معرفة أفضل للمعطيات المدارة. ولكن هذا النموذج قد يعرقل التعاون بين الاختصاصات لأن الحدود بين المجالات البحثية قد لا تكون واضحة المعالم، مما يصعب البحث عن قواعد البيانات.47

نماذج البوابات

تقدم البوابة روابط إلى قواعد بيانات مخزنة في أماكن أخرى، غالباً في المؤسسات التي أنشأتها. تعتمد البوابة على بيانات وصفية عن قواعد البيانات البعيدة وتقدم للمستخدمين نقطة بحث واحدة لاستعراف قواعد البيانات وتحديد مكانها. ولكن خدمة البوابة لا تقوم بإدارة الوصول إلى قواعد البيانات أو نقل المعطيات، فهذه الوظائف تبقى في يد الباحثين الأوليين ومؤسساتهم. هذا النموذج أقل تكلفة من النماذج الأخرى ومن محاسنه أنه يمكن أن يقدم وصلات إلى أرشيفات المعطيات في أي مكان في العالم. عدا ذلك، يحتفظ الباحثون بالسيطرة على تشارك معطياتهم وإعادة استخدامها. ولكن، بما أنه لا يوجد مخزن مركزي، لا يمكن ضمان معايير حفظ المعطيات ولا يمكن ضمان إتاحة المعطيات بشكل ثابت.

إن التحكم بالوصول إلى المعطيات وضبط جودتها أمران هامان، فقد عبر البعض عن مخاوفهم من أن الإتاحة غير المشروطة للمعطيات يمكن أن تؤدي إلى دراسات ثانوية متدنية الجودة، وهذه قد تفسد سمعة مصادر المعطيات والدراسات الأولية.14، 39، 48 ومثلما يتم رصد الاستشهاد بالمقالات، يجب أن يكون هناك طريقة لرصد استخدام قواعد البيانات، سواء لتقييم فعالية سياسات تشارك المعطيات أم لضمان الاستشهاد المناسب بقواعد البيانات.10، 39، 41، 43

تحديد أولويات أرشفة المعطيات وتشاركها

باعتبار مقتضيات التكلفة والبنية التحتية لأرشفة المعطيات وتشاركها، قد تكون نقطة البداية المثلى هي تطوير وتنفيذ سياسات تشارك المعطيات لقواعد البيانات المرتبطة بالمسوح والسجلات الكبرى لأن مصاعبها أقل ومنافعها أكبر بالنسبة للبحوث الصحية. إن الكثير من مجموعات المعطيات من المسوح واسعة النطاق – وهي في أحيان كثيرة تبدأ وتموَّل من الخارج – تقوم بازدواجية الجهود لأنها المسوح المنفصلة تسأل أسئلة متماثلة، وبالتالي لا تستخدم المعطيات بكامل كامنها. في بعض البلدان، مثل الفلبين وفيتنام، يتم نشر المعطيات المكدسة من المسوح الصحية، ولكن أرشفة المعطيات متناثرة ولا توجد تدابير واضحة للوصول إلى المعطيات الصغرى.

إن تأسيس الممارسات الجيدة لأرشفة ومشاركة المعطيات لقواعد البيانات المذكورة قد يمكّن الهيئات المستضيفة لها من تحقيق عدة أغراض. أولاً، توفير المعطيات القيّمة للبحوث الصحية الوطنية. ثانياً، إمكانية الشروع في استعراف وتنفيذ وتقييم الطرائق المناسبة للسياق من أجل التوسع في حفظ المعطيات ونشرها. ثالثاً، التشجيع على نمو «ثقافة تشارك المعطيات البحثية». هذا يمكن أن يزيد الوعي والإدراك فيما يتعلق بالأساس المنطقي لتشارك المعطيات ومنافعه ويمهد الطريق نحو سياسات واستراتيجيات أوسع قد تشمل لاحقاً المؤسسات الأكاديمية وقواعد البيانات المؤسسة من قبل الباحثين.

الاستنتاج

تقدم الأرشفة الروتينية للمعطيات وتشاركها منافع ملموسة: يمكن زيادة فعالية وكفاءة البحوث الصحية ما يؤدي إلى تسارع التقدم في سياسات الرعاية الصحية. ولكن من أجل تحقيق الكامن بشكل عادل، ولا سيما في البلدان النامية، تلزم الدعوة والقيادة على المستويين الوطني والإقليمي.

أكثر الطرق فعالية لتحقيق الهدف النهائي للأرشفة الشاملة للمعطيات وتشاركها هو مقاربة تدريجية متعددة المراحل. يجب أن تشجع الجهات الممولة للبحوث الباحثين على تكبير قيمة قواعد بياناتهم وتبني معايير متوافقة للمعطيات واستراتيجيات إدارتها عند تصميم دراسات جديدة.

وأفضل سبيل لتطوير البنى التحتية والمهارات والمعايير الضرورية لأرشفة المعطيات وتشاركها يكون من خلال شراكات دولية وتبادل المهارات مع تجنب تكرار الجهود. ويجب أن تعترف الجهات المانحة والثقافة الأكاديمية بأن إنشاء قواعد البيانات الجيدة وإدارة المعطيات الجيدة هي نشاطات بحثية مشروعة، وعلى البلدان النامية أن تبدأ ببناء القدرات على إدارة المعطيات وتحليلها.


الشكر والتقدير

نود أن نشكر Vicente Belizario وJames D. Best وDave Carr وJaime Montoya وRobin Olds وRobert Terry وجميع المشاركين في مشاورة الخبراء حول إدارة البحوث الصحية وقيادتها وتشارك المعطيات في غرب الهادي التي عقدها المكتب الإقليمي لغرب الهادي في آب/أغسطس 2011.

تضارب المصالح:

لم يصرح بأي منها.

المراجع