مجلة منظمة الصحة العالمية

الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في سنة 2009 في أربعة مواقع خفر في بنغلاديش

Nusrat Homaira a, Stephen P Luby a, ASM Alamgir b, Kariul Islam a, Repon Paul a, Jaynal Abedin a, Mustafizur Rahman a, Tasnim Azim a, Goutam Podder a, Badrul Munir Sohel a, Abdullah Brooks a, Alicia M Fry c, Marc-Alain Widdowson c, Joseph Bresee c, Mahmudur Rahman b & Eduardo Azziz-Baumgartner a

a. International Centre for Diarrhoeal Disease Research, Bangladesh, Saheed Tajuddin Ahmed Sarani, Mohakhalai, Dhaka-1212, Bangladesh.
b. Institute of Epidemiology Disease Control and Research, Dhaka, Bangladesh.
c. Centers for Disease Control and Prevention, Atlanta, United States of America.

Correspondence to Nusrat Homaira (e-mail: nhomaira@icddrb.org).

(Submitted: 04 September 2011 – Revised version received: 30 November 2011 – Accepted: 19 January 2012.)

Bulletin of the World Health Organization 2012;90:272-278. doi: 10.2471/BLT.11.095653

المقدمة

إن المعطيات عن الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة يمكن أن تساعد في تقدير العبء الذي تشكله النزلة الوافدة واستعراف الفئات العمرية عالية الاختطار وتوجيه راسمي السياسات في تخصيص الموارد الشحيحة من أجل التدخلات الصحية العمومية ذات العلاقة. ولكن تقدير الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة صعب1 لأنه لا يجرى فحص فيروسات النزلة الوافدة إلا في تناسب ضئيل من حالات الإصابة بالأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة. وعدا ذلك، بما أن الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة تحدث عادةً بعد أسبوع إلى أسبوعين بعد العدوى بفيروس النزلة الوافدة نتيجة عدوى بكتيرية ثانوية أو سورة مرض مزمن موجود مسبقاً،2-6 لا ينسب إلا القليل من هذه الوفيات إلى النزلة الوافدة في شهادات الوفاة.1، 7، 8

إن المعلومات المتوفرة عن أثر العدوى بفيروس النزلة الوافدة على الوفيات في البلدان منخفضة الدخل مثل بنغلاديش محدودة بشكل خاص؛ ويحتمل أن الكثافات السكانية العالية وسوء التغذية المزمن وقلة إتاحة الخدمات الصحية، وكلها عوامل شائعة في الأوضاع منخفضة الدخل، يمكن أن تضخم أثر النزلة الوافدة على المراضة والوفيات.9، 10 تتصف بنغلاديش بواحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم (نحو 1000 نسمة/كم2) وكذلك ببنية صحية متواضعة، حيث يتوفر فيها وسطياً سرير مشفى واحد لكل 1860 نسمة.11 علاوة على ذلك، السجلات الرسمية للولادات والوفيات محدودة، حيث يحدث أغلب الوفيات في المنزل.12 تعرقل هذه المحددات مجتمعةً استخدام أساليب النمذجة المعيارية لتقدير الوفيات المنسوبة إلى النزلة الوافدة.13، 14 استخدمنا في هذه الدراسة توليفاً من ترصد النزلة الوافدة المرتكز على المشافي والمسوح المجتمعية لتقدير الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في بنغلاديش في سنة 2009.

الطريقة

ترصد النزلة الوافدة المرتكز على المشافي

أجرى معهد الوبائيات ومكافحة الأمراض والبحوث التابع لحكومة بنغلاديش والمركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال في سنة 2009 ترصد النزلة الوافدة في أربعة مشافي خفر (مشفى خاص وثلاثة مشاف حكومية) في أربعة مواقع متباعدة جغرافياً في بنغلاديش: كيشورغونج وبوغرا وكوميلا وباريسال. اعتبرت المناطق الفرعية التي تكررت أكثر من غيرها في سجلات مشافي الدراسة كأماكن إقامة المرضى ومثلت 75% على الأقل من المرضى الذين يطلبون الرعاية في تلك المشافي واقعةً ضمن مستجمعات تلك المشافي. ابتداء من كانون الثاني/يناير 2009 قام أطباء الترصد في كل مشفى من مشافي الدراسة خلال يومين من كل شهر باستعراف المرضى الداخليين الذين أتوا خلال 7 أيام من بدء الأعراض وكانوا مقيمين في مستجمع المشفى وكان عمرهم أقل من خمس سنوات ومصابين بذات رئة وخيمة أو عمرهم خمس سنوات أو أكثر ولديهم عدوى تنفسية حادة وخيمة. تم تعريف ذات الرئة الوخيمة على أنها سعال أو صعوبة في التنفس وعلامة واحدة على الأقل مما يلي: انسحاب الأوراب أو قصة اختلاجات أو عدم القدرة على الشرب أو النوام أو فقد الوعي أو الإقياء المعند؛ وتم تعريف العدوى التنفسية الحادة الوخيمة على أنها قصة حمى مع سعال و/أو التهاب الحلق.

التحليل المخبري

جمع أطباء الخفر مسحات من الأنف والبلعوم الفموي من كل مريض أدخل في الدراسة ووضعوها في وسط نقل الفيروسات ثم حفظوها بدرجة حرارة −70°م أو أقل حتى الاختبار. تم اختبار العينات المحفوظة في المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال بعد إذابتها من أجل الحمض الريبي النووي (الرنا) لفيروس النزلة الوافدة A وB في مقايسات ترتكز على التفاعل البوليميرازي بالانتساخ العكسي في الزمن الحقيقي.15 تم تنميط فيروسات النزلة الوافدة A من أجل H1N1 الموسمي وH1N1 الجائحي لسنة 2009 وH3N2 وH5N1 باستخدام مشارع ومسابير وفرتها شعبة النزلة الوافدة في مراكز مكافحة الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة.16

المسح المجتمعي

أبلغ أن معدلات الوفيات السنوية المرتبطة بالنزلة الوافدة في سنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية تقع بين 9.0 و16.7 وفاة لكل 100 ألف نسمة.17، 18 افترضنا لأغراض الدراسة الحالية أو هذا المعدل في بنغلاديش قريب من هذه الأعداد ويساوي 10 وفيات لكل 100 ألف، وبناء على هذا الافتراض قدّرنا أن حجم عينة 420385 شخص سيكون كافياً لتقدير الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في بنغلاديش مع قوة قدرها 80% ودقة 5%.

حضرنا أولاً قائمة بجميع النواحي - وهي أدنى تقسيم إداري في بنغلاديش - التي تقع ضمن مستجمع كل مشفى من مشافي الدراسة. وبما أن كل ناحية يبلغ متوسط عدد سكانها 28000 نسمة،11 قدّرنا أننا نحتاج إلى استقصاء الوفيات في 15 ناحية من الحجم المتوسط للحصول على حجم العينة المطلوب. ولكي نأخذ في الحسبان النواحي ذات حجم أصغر من المتوسط قررنا انتقاء 20 ناحية لهذه الدراسة (أي خمسة نواح منتقاة عشوائياً من كل واحد من المستجمعات الأربعة المدروسة)، وتم استخدام المعطيات المجموعة في مستجمع كل مشفى من مشافي الدراسة لتقدير معدل الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في سنة 2009 في بنغلاديش.

طلبنا بين شباط/فبراير وأيار/مايو 2010 من الموظف الإداري المحلي في كل ناحية تم انتقاؤها للدراسة أن يحضر قائمة بالوفيات من أي سبب في الناحية خلال سنة 2009. مثل هذه القوائم الرسمية بالوفيات في بنغلاديش غير كاملة وأسباب الوفاة المسجلة فيها يحددها أفراد من العامة.19 ولذا استخدمت الفرق الميدانية نقاشات المجموعات غير الرسمية في سنة 2010 لجمع معطيات إضافية حول الوفيات الحاصلة في سنة 2009 في كل ناحية. أجريت هذه المناقشات، والتي ثبت أنها طريقة منخفضة التكلفة نسبياً لتقدير وقوع التهاب الدماغ الياباني في بنغلاديش،20 في مجموعات صغيرة من المقيمين في المجتمع في شتى أماكن التجمع الرئيسية مثل أكشاك الشاي والأسواق المحلية والمساجد والمدارس، وبعد ذلك زار فريق الدراسة أسرة كل شخص مات في الناحية المدروسة خلال سنة 2009 من أسباب غير الإصابات أو القتل أو الانتحار، وفي كل أسرة مدروسة جمع الفريق الميداني المعلومات من «المجيبين البديلين»، أي عضو أو أعضاء الأسرة الذين شاركوا في العناية بالشخص الذي مات في سنة 2009 وكانوا حاضرين خلال آخر نوبة مرض له. سئل المجيبون البديلون ما إذا كان لدى الشخص المتوفي في سنة 2009 أعراض مرض شبيه بالنزلة الوافدة (وتعريفه البدء المفاجئ بحمى شخصانية وسعال أو التهاب الحلق) خلال 14 يوماً من وفاته، كما تم جمع معلومات إضافية عن أي شخص مات بمرض شبيه بالنزلة الوافدة في سنة 2009 (المعلومات الديموغرافية والقصة المرضية وسلوكيات طلب الرعاية قبل الموت) من المجيبين البديلين.

الاعتبارات الأخلاقية

تم جمع المسحات من المرضى الداخليين فقط بعد الحصول على موافقة مستنيرة تحريرية من المريض (إذا كان عمره 18 سنة على الأقل) أو من والديه أو ولي أمره (إذا كان عمره <18 سنة). حصلت الفرق الميدانية على موافقة مستنيرة تحريرية من كل مستجيب بديل. تم إقرار بروتوكول الدراسة من قبل لجنة المراجعة الأخلاقية في كل من المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال ومراكز مكافحة الأمراض واتقائها.

تحليل المعطيات

تم تقدير الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في مختلف الفئات العمرية في بنغلاديش من أجل سنة 2009 باستخدام المعادلة التالية: حيث I هو الوفيات النوعية للعمر المرتبطة بالنزلة الوافدة (عدد الوفيات لكل 100 ألف من السكان)، d هو عدد الوفيات النوعية للعمر المرتبطة بالأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة في سنة 2009 (المستعرفة بواسطة القوائم الرسمية ومناقشات المجموعات غير الرسمية في النواحي الخاضعة للمسح)، ƒ هو العدد النوعي للعمر من المرضى إيجابيي فيروس النزلة الوافدة في أي مشفى من مشافي الدراسة، p هو عدد السكان المسقط لسنة 2009 النوعي للعمر في النواحي الممسوحة، s هو عدد المرضى الداخليين النوعي للعمر الذين أجري لهم اختبار فيروس النزلة الوافدة في أحد مشافي الدراسة.

(1).

تم تقدير قيم p باستخدام المعطيات من تعداد السكان الوطني لسنة 2001. 21 تم تقدير معدل النمو السنوي بين تعداد السكان وسنة 2009 بأنه 1.5%، وذلك باستخدام معدل الولادات الخام وبافتراض أن الهجرة الصافية في حدودها الدنيا وتقدير معدل الوفيات الوطني الخام.21 درسنا ثلاث فئات عمرية واسعة خلال تقدير I: أقل من خمس سنوات، 5-59 وأكبر من 59 سنة. استخدمنا بوتستراب لامتثابتي22 في حساب مجالات الموثوقية 95% من أجل كل وقوع مقدَّر.

استخدمنا طرائق مماثلة لتقدير الوفيات الواقعة في بنغلاديش في سنة 2009 التي ارتبطت بالنزلة الوافدة الجائجية H1N1 في سنة 2009. بما أن النزلة الوافدة الجائحية لسنة 2009 اكتشفت في بنغلاديش أول مرة في حزيران/يونيو 2009، 23 فقد اشتملنا في تحليلنا تلك الوفيات المرتبطة بالمرض الشبيه بالنزلة الوافدة فقط التي حدثت خلال تموز/يوليو وكانون الأول/ديسمبر 2009 وعدد العينات التنفسية المجموعة من مشافي الدراسة خلال الفترة نفسها وعدد العينات التي كانت إيجابية من أجل رنا الفيروس A(H1N1)pdm09.

تقديرات الوفيات السكانية

افترضنا أن المعطيات المجموعة في مشافي الدراسة الأربعة ومستجمعاتها ممثلة لبنغلاديش ككل، وبالتالي أجرينا استيفاء لتقديراتنا لمعدلات الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في سنة 2009 في نواحي الدراسة باستخدام المعطيات عن عدد السكان الكلي في بنغلاديش في سنة 2009 21 لنحصل على تقديرات معدلات الوفيات النوتعية للعمر المرتبطة بالنزلة الوافدة في كامل بنغلاديش خلال تلك السنة.

النتائج

ترصد النزلة الوافدة المرتكز على المشافي

جمع أطباء الترصد في سنة 2009 ما مجموعه 340 عينة تنفسية من المرضى الداخليين، وكانت 60 (18%) منها إيجابية لفيروس النزلة الوافدة. كان 29 (48%) من العينات الإيجابية يحوي رنا من A(H1N1)pdm09 و26 (43%) من فيروس النزلة الوافدة A/H3 وأربع (7%) من فيروس النزلة الوافدة B. كانت خمس عينات (5%) من أصل 104 عينات من الأطفال دون الخامسة المصابين بذات الرئة الوخيمة و45 (25%) من أصل 177 عينة من المرضى بعمر 5-59 سنة المصابين بعدوى تنفسية حادة وخيمة و10 (17%) من المرضى الأكبر المصابين بعدوى تنفسية حادة وخيمة إيجابية فيروس النزلة الوافدة.

بين 1 تموز/يوليو و31 كانون الأول/ديسمبر 2009 تم اكتشاف A(H1N1)pdm09 في عينة واحدة (2%) من أصل 50 عينة مجموعة من الأطفال دون الخامسة وفي 28 (23%) من أصل 122 عينة من المرضى بعمر 5-59 سنة، ولم يكتشف في أية من العينات الثلاثين من المرضى الداخليين بأعمار أكبر من 59 سنة.

المصابون بمرض شبيه بالنزلة الوافدة

كان مجموع عدد السكان التقديري في النواحي العشرين الممسوحة 555118 نسمة (المتوسط نحو 23 ألف نسمة في كل ناحية)، وهذا يكافئ 23% من مجموع عدد السكان التقديري في المستجمعات الأربعة المدروسة. استعرفت الفرق الميدانية 2646 وفاة حدثت في النواحي في سنة 2009، وهذا يعادل معدل وفيات سنوي خام قدره خمس وفيات كل ألف من السكان. بين هذه الوفيات كانت 146 (5.5%) منسوبة إلى الإصابات أو القتل أو الانتحار. أبلغ المجيبون البديلون أن 346 (14%) من أصل 2500 شخص ماتوا في نواحي الدراسة في سنة 2009 من أسباب غير الإصابات والقتل والانتحار عانوا من حمى مفاجئة من سعال و/أو التهاب الحلق (أي مرض شبيه بالنزلة الوافدة) خلال 14 يوماً قبل وفاتهم (الجدول 1). وبين الأشخاص الـ346 الذين كان لديهم على ما يبدو إنفلونزا عندما ماتوا، كانت أعمال 21 (6%) منهم دون الخامسة و78 (22.5%) 5-59 سنة و247 (71%) أكبر من 59 سنة. وبين هؤلاء كان 212 (61%) ذكوراً و183 (53%) مدخنين و272 (79%) كان لديهم أمراض مرافقة مستعرفة قبل الوفاة، حيث كان 162 (47%) لديهم ربو و43 (12%) سل رئوي و69 (12%) سرطان و38 (11%) مرض قلبي و26 (7.5%) سكري، وكان أكثر من 70% من المتوفين (196) الذين لديهم حالات مرضية مرافقة أكبر من 59 سنة.

ممارسات طلب الرعاية الصحية

بين 346 شخصاً ماتوا في نواحي الدراسة في سنة 2009 خلال 14 يوماً من تطور مرض شبيه بالنزلة الوافدة لديهم، أبلغ أن 273 (78.9%) منهم طلبوا علاجاً من مقدم رعاية صحية خلال فترة وسيطها يوم واحد (المجال بين الشريحتين الربعيتين: 1-2) من بدء مرضهم الأخير. طلب 9 (47%) من أصل 19 مريضاً دون الخامسة من العمر و46 (61%) من أصل 57 مريضاً بأعمار 5-59 و88 (45%) من أصل 196 مريضاً أكبر من 59 سنة العلاج أولاً من ممارس طبي مرخص أو من مشفى، أما المرضى الباقون (51%) فقد طلبوا العلاج أولاً من ممارس طبي محلي غير رسمي أو صيدلية أو طبيب شعبي.

بين المرضى الذين ماتوا خلال 14 يوماً من تطور مرض شبيه بالنزلة الوافدة لديهم لم يتم استشفاء سوى 76 (28%) من أجل مرضهم الأخير وفقط 38 (11%) ماتوا أثناء الاستشفاء. تم استعراف سبب الوفاة عند 20 (53%) من أصل 38 مريضاً ماتوا في المشفى على أنه ذات رئة أو مرض تنفسي من قبل الطبيب المعالج. نسبت الوفيات الثماني عشرة الباقية في المشفى بين المصابين بمرض شبيه بالنزلة الوافدة إلى قصور القلب أو مرض دماغي وعائي أو السرطان. كان وسيط عمر المرضى الـ308 الذين ماتوا في بيوتهم 70 سنة (المجال بين الشريحتين الربعيتين: 56-80). وفق ما أفاده المجيبون البديلون، أشيع أسباب الوفاة بين من ماتوا في بيوتهم خلال 14 يوماً من تطور مرض شبيه بالنزلة الوافدة كان القصور التنفسي (36%) والحمى (19%) والسرطان (12%) وذات الرئية (7%).

بين الوفيات المرتبطة بمرض شبيه بالنزلة الوافدة التي حصلت في نواحي الدراسة خلال سنة 2009 حصلت 178 وفاة (51%) بعد 1 تموز/يوليو من تلك السنة (أي بعد انبثاق جائحة النزلة الوافدة A(H1N1) لسنة 2009 في بنغلاديش).23 وفق إفادات المجيبين البديلين، بين من ماتوا بسبب مرض شبيه بالنزلة الوافدة بعد 1 تموز/يوليو 2009، طلب الرعاية من طبيب مرخص 5 (50%) من أصل العشرة الذين كان عمرهم دون الخامسة عند الوفاة و22 (41.5%) من أصل 53 بأعمار 5-59 سنة و38 (33%) من أصل 115 بعمر أكبر من 59 سنة، ولكن لم يحصل أحد منهم على أوسيلتاميفير كجزء من علاجهم.

الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة

كانت معدلات الوفيات التقديرية المرتبطة بالنزلة الوافدة خلال سنة 2009 في نواحي الدراسة العشرين مجتمعةً 1.5 (مجال الموثوقية 95%: 0.9-2) و4.0 (مجال الموثوقية 95%:لا3.5-5) و125 (مجال الموثوقية 95%: 110-126) لكل 100 ألف في الفئات العمرية دون الخامسة و5-59 سنة وأكبر من 59 سنة، على الترتيب. كان معدل الوفيات لكل الأعمار 11 (مجال الموثوقية 95%: 10-12) وفاة لكل 100 ألف من السكان. تورد معدلات الوفيات النوعية للعمر المرتبطة بالنزلة الوافدة في نواحي الدراسة في كل واحد من المستجمعات المدروسة في الجدول 1، وتلخص المعطيات الشهرية للوفيات المستعرفة والوفيات المرتبطة بالأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة وتناسب المسحات المدروسة التي كانت إيجابية رنا فيروس النزلة الوافدة في الشكل 1. أشار استيفاء النتائج من نواحي الدراسة إلى كل بنغلاديش أن نحو 34300 وفاة مرتبطة بالنزلة الوافدة قد حصلت في كل أنحاء البلاد خلال سنة 2009: 300 بين الأطفال دون الخامسة من العمر و4000 بين الناس بأعمار 5-59 سنة و30000 بين الأشخاص أكبر من 59 سنة. معدلات الوفيات الموافقة المرتبطة بفيروس A(H1N1)pdm09 هي 0.3 (مجال الموثوقية 0.1-0.4) و3.0 (مجال الموثوقية 95%: 1.6-3) وصفر لكل 100 ألف، على الترتيب. تشير هذه القيم إلى أن وفيات نحو 6000 شخص تقريباً في بنغلاديش في سنة 2009 كانت مرتبطة بالنزلة الوافدة الجائحية بالفيروس A(H1N1)، وكان معدل الوفيات لكل الأعمار بالنزلة الوافدة الجائحية نحو 4.0 لكل 100 ألف.

الشكل 1. التناسبات الشهرية للوفيات المستعرفة والوفيات المرتبطة بالمرض الشبيه بالنزلة الوافدة (ILI) والمرضى الداخليين الذين ثبت إصابتهم بفيروس النزلة الوافدة، بنغلاديش، 2009

المناقشة

تشير موجوداتنا إلى أن الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة كانت شائعة بين المسنين القاطنين في بنغلاديش في سنة 2009، مع أن >60% من الناس أكبر من 59 سنة الذين ماتوا خلال 14 يوماً من تطور النزلة الوافدة كان لديهم حالات مرضية مرافقة معروفة، مثل الأمراض القلبية أو الرئوية المزمنة. إن التقدم في العمر والحالات المرضية المزمنة تزيد اختطار الاستشفاء والوفاة من النزلة الوافدة بصورة مستقلة في البلدان منخفضة ومرتفعة الدخل على حد سواء.2، 8، 18، 24-26 حدثت الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في هذه الدراسة بمعدلات أقل بين الأطفال الصغار مقارنةً بالفئات العمرية الأكبر. ومع هذا، كانت العدوى التنفسية الحادة، بما فيه ذات الرئة، السبب الرئيسي لموت الأطفال في بنغلاديش27 والنزلة الوافدة مساهم هام في حدوث ذات الرئة عند الأطفال واستشفائهم.28

قتل فيروس النزلة الوافدة A(H1N1) وفق تقديراتنا نحو 6000 شخص في بنغلاديش في سنة 2009، وكان معدل الوفيات بهذا الممرض في بنغلاديش أعلى بين من أعمارهم 5-59 سنة مقارنةً بمن هم أصغر أو أكبر. هناك ملاحظات مماثلة على الوفيات النوعية للعمر المرتبطة بجائحة النزلة الوافدة A(H1N1) لسنة 2009 في المكسيك والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة، حيث تركزت الحالات المميتة المؤكدة بين البالغين الشباب.29-31 ولكن دراستنا ترتكز على سنة واحدة من المعطيات فقط ولا تأخذ في الحسبان موجات العدوى بالفيروس A(H1N1)pdm09 التي حدثت أو ستحدث بعد سنة 2009؛ وعليه، فإن بعديراتنا للوفيات في بنغلاديش المرتبطة بهذا الممرض يجب اعتبارها تمهيدية.

تم تقدير الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في بعض الدراسات السابقة باستخدام نماذج التحوف الدوري18 أو طريقة Sefrling.32 في البلدان منخفضة الدخل مثل بنغلاديش التي قد تكون سجلات الوفيات فيها غير مكتملة للغاية، ويحدث الكثير من الوفيات في المنزل ولا تسجلها أي هيئات إدارية، من السهل أن يُبخَس تقدير معدلات الوفيات الحقيقية المرتبطة بالنزلة الوافدة من التقارير الرسمية.10 للأسف، لم يجر اختبار سوى القليل من الوسائل البديلة لتحسين تقديرات الوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة في البلدان منخفضة الدخل.10

في الدراسة الحالية تم توليف المعطيات من أربعة مشافي خفر تشارك في نظام موجود مسبقاً لترصد النزلة الوافدة مع المعطيات المجموعة حول الوفيات في مستجمعات المشافي، بالدرجة الأولى عن طريق مناقشات في مجموعات على مستوى المجتمعات. يتصف جمع هذه المعطيات وتحليلها بعدد من المحددات. أولاً، تشير المعطيات المجموعة إلى سنة وحيدة؛ سيكون من الممكن تحديد العبء العام للإنفلونزا في بنغلاديش بدقة أكثر عندما تتوفر مدة أطول من الترصد ومعطيات الإحصاءات الحياتية. ثانياً، أغلب المعطيات عن عدد الوفيات والمرض الأخير المترافق معها، بما فيه استعراف المرض الشبيه بالنزلة الوافدة (الذي يمكن أن يسببه طيف واسع من الفيروسات التنفسية)،33 كان مصدره المجيبون البديلون، وهم في الغالب اقارب المتوفي، وليس لديهم أي خبرة سريرية، والذين جرى استجوابهم بعد أشهر من حدوث الوفاة. ثالثاً، تم استخدام الحمى (وفق ما أفاده المجيبون البديلون) كمعير إجباري في استعراف المرض الشبيه بالنزلة الوافدة، مع أن الأطفال والمسنين قد لا يتظاهر المرض عندهم بحمى.28، 34 رابعاً، من المحتمل أن الفرق الميدانية لم تكشف بعض الوفيات. لم نحاول إجراء مسح من بيت إلى بيت، وهذا كان من الممكن أن يكشف بعض الوفيات ذات الصلة. إلا أن الشبكات الاجتماعية القوية التي يتصف بها ريف بنغلاديش تعني أنه من المستبعد أن بعض الوفيات لم يكن عند أفراد المجتمع علم بها.20 خامساً، أجريت دراستنا في أربعة مراكز خفر فقط، ورغم أن هذه المواقع اختيرت لتمثل الأقاليم الجغرافية المختلفة في البلاد، قد لا تكون المعطيات المجموعة ممثلة بالفعل لكامل بنغلاديش. ولكن رغم هذه المحددات، كان التقدير الحالي لمعدلات الوفاة الخام في نواحي الدراسة قريباً من التقدير لكامل بنغلاديش البالغ 6 لكل ألف نسمة من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة.35 والتقدير الحالي لجزء المرضى المصابين بمرض شبيه بالنزلة الوافدة الذين يموتون في بنغلاديش (13%) يماثل أيضاً تقدير منظمة الصحة العالمية لنسبة المرضى الذين يموتون نتيجة العدوى التنفسية السفلية في هذا البلد في جميع الفئات العمرية (11%).36

تشير معطياتنا أن فيروسات النزلة الوافدة الموسمية ساهمت أكثر في الوفيات بين المسنين في بنغلاديش في سنة 2009 من الفيروس A(H1N1)pdm09. إن التدخلات الصحية العمومية فعالة التكلفة التي تستطيع قطع سراية شتى الممرضات التنفسية في جميع الفئات العمرية يمكن أن تساعد في خفض عبء الوفيات من الأمراض التنفسية. يمكن تكييف طريقتنا في توليف المسوح المجتمعية مع معطيات ترصد النزلة الوافدة في أوضاع مماثلة فقيرة بالموارج لتقدير تقديرات للوفيات المرتبطة بالنزلة الوافدة عندما تكون السجلات الحياتية غير معولة ويحدث الكثير من الوفيات في المنزل.


الشكر والتقدير

نشكر المرضى الداخليين والمجيين والعاملين في الترصد والفرق الميدانية والعاملين في مشافي الدراسة على مساهمتهم في الدراسة. يشكر المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال بامتنان التزام مراكز مكافحة الأمراض واتقائها بجهوده البحثية.

التمويل:

تم تمويل هذه العمل من قبل شعبة النزلة الوافدة في مراكز مكافحة الأمراض واتقائها بموجب اتفاق تعاوني (1U01CI000628-01).

تضارب المصالح:

لم يصرح بأي منها.

المراجع