مجلة منظمة الصحة العالمية

تحسين وصول المرضى إلى الرعاية الصحية التخصصية: شبكة الصحة البُعادية في ولاية ميناس جيرايس، البرازيل

Maria Beatriz Alkmim a, Renato Minelli Figueira b, Milena Soriano Marcolino a, Clareci Silva Cardoso c, Monica Pena de Abreu a, Lemuel Rodrigues Cunha a, Daniel Ferreira da Cunha d, Andre Pires Antunes e, Adélson Geraldo de A Resende f, Elmiro Santos Resende g & Antonio Luiz Pinho Ribeiro h

a. Telehealth Center, University Hospital, Universidade Federal de Minas Gerais, Belo Horizonte, Brazil.
b. School of Engeneering, Universidade Federal de Minas Gerais, Belo Horizonte, Brazil.
c. Medical School, Universidade Federal de São João del Rei, Divinópolis, Brazil.
d. Medical School, Universidade Federal do Triângulo Mineiro, Uberaba, Brazil.
e. Center for Biological and Health Science, Universidade Estadual de Montes Claros, Brazil.
f. Medical School, Universidade Federal de Juiz de Fora, Juiz de Fora, Brazil.
g. Medical School, Universidade Federal de Uberlândia, Uberlândia, Brazil.
h. University Hospital, Universidade Federal de Minas Gerais, Avenida Professor Alfredo Balena, 110, Belo Horizonte, 30130-100, Brazil.

Correspondence to Antonio Luiz Pinho Ribeiro (e-mail: tom@hc.ufmg.br).

(Submitted: 20 November 2011 – Revised version received: 28 January 2012 – Accepted: 31 January 2012.)

Bulletin of the World Health Organization 2012;90:373-378. doi: 10.2471/BLT.11.099408

المقدمة

البرازيل بلاد شاسعة ذات تباينات جلية في الثقافة والأوضاع الاقتصادية والجغرافيا والبنى التحتية. تتألف البرازيل من 27 وحدة فيدرالية: 26 ولاية وإقليم فيدرالي واحد يحوي العاصمة برازيليا. ومع أن دستور البرازيل يكفل الإتاحة الشاملة العادلة للرعاية الصحية عالية الجودة، تجعل هذه التباينات توفير مثل هذه الإتاحة صعباً. الرعاية الأولية محور نظام الرعاية الصحية في البرازيل، وتهدف إلى توفير الرعاية الصحية الشاملة والخدمات التخصصية والرعاية المشفوية، وكذلك فعاليات تعزيز الصحة واتقاء الأمراض.1 ميناس جيرايس ولاية كبيرة فيها 19 مليون نسمة يتوزعون بصورة غير متنظمة بين 853 بلدية تتصف بعدم المساواة في الرعاية الصحية.2

المشكلة

يعاني سكان البلديات الصغيرة والنائية من صعوبة الوصول إلى الرعاية التخصصية لأن الموارد الصحية تتركز في المدن الكبرى. غالباً ما يكون المهنيون الصحيون في المناطق النائية شباباً قليلي الخبرة وكثيراً ما يعانون من العزلة والحاجة إلى المزيد من التدريب. تنتج عما سبق معدلات عالية لدوران الأيدي العاملة في الرعاية الأولية مما يعرضها للخطر، بالإضافة إلى قلة الاستثمارات في ربط الرعاية الصحية بمستويات الرعاية الأخرى وعدم القدرة على توفير الإتاحة الجيدة للاختبارات التشخيصية؛ وهذا كله يمنع نموذج الرعاية الأولية البرازيلي من تحقيق أغراضها بالكامل.1

إن الصحة الإلكترونية، أي استخدام تكنولوجيا المعلومات في المهن الصحية لتقديم الرعاية ونقل التعليم وإجراء البحوث، لديها إمكانية خفض عدم المساواة الموجودة عن طريق دعم مهنيي الرعاية الأولية في المناطق النائية.2-4 تقدم الصحة الإلكترونية وسيلة فعالة لتحسين التواصل بين ممارسي الرعاية الأولية والاختصاصيين في مراكز الإحالة وتيسير إتاحة الاختبارات التشخيصية وتعزيز الرعاية الصحية في المجتمعات غير المخدمة.2، 5 ولكن لا يتوفر إلا القليل من المعلومات عن الصحة الإلكترونية فيما يتعلق بفعالية التكلفة وإتاحة الخدمات وعملية الرعاية ورضا المستخدمين.5

الأسلوب

إعداد البرنامج

في سنة 2005 قامت حكومة ولاية ميناس جيرايس البرازيلية بتمويل تأسيس شبكة الصحة البُعادية (الصحة عن بعد) المصممة لتوصل المشافي التعليمية للجامعات الخمس الرسمية مع مديريات الصحة في البلديات.6 نفذت مديرية الصحة في الولاية في البدء البرنامج كمشروع بحثي في 82 بلدية عدد سكانها أقل من 10500 نسمة. وبما أن الأمراض القلبية الوعائية هي السبب الرئيسي للوفيات في ميناس جيرايس، وهناك نقص خطير في عدد أطباء القلبية في المناطق النائية، قررت مديرية الصحة في الولاية التركيز على طب القلب البُعادي [Minas Telecardio Project]،6 وتحديداً على تخطيط القلب الكهربائي البُعادي (أي استخدام الإنترنت لإرسال تخطيطات القلب من المناطق النائية إلى المشافي الحكومية لتفسيرها). ثبت أن المشروع قابل للتنفيذ وسليم مالياً6-8 وازداد رضا الأطباء العاملين في المناطق النائية بشكل ملحوظ.9، 10

وبعد سنة 2007 بدأت شبكة الصحة البُعادية في ميناس جيرايس تقدم الاستشارات البُعادية. بكلمات أخرى، بدأ مهنيو الرعاية الأولية يستعملون موقع الشبكة على الإنترنت لتوجيه أسئلة إلى العاملين في الجامعة في مجالات تشمل الطب والتمريض وطب الأسنان والعلاج الفيزيائي والتغذية والصيدلة وعلم النفس وعلم السمع. وهكذا يستطيع مهنيو الرعاية الصحية أداء فعالياتهم السريرية بدعم من شبكة اختصاصيين مناوبين في الجامعات. يستطيع الاختصاصي الذي يجيب عن السؤال أولاً طلب مساعدة اختصاصي آخر إن رأى ضرورة ذلك. يُنظر إلى هذه الخدمة على أنها أداة تعليمية جارية لأن كل استشارة تمثل فرصة للتعلم. توسعت الشبكة بالتدريج حتى وصلت إلى 608 بلديات بحلول آب/أغسطس 2010.

تعتمد شبكة الصحة البُعادية على تجهيزات تقنية منخفضة التكلفة وسهلة الإيصال إلى القرى النائية: الكمبيوترات والطابعات وأجهزة رقمية لتخطيط القلب الكهربائي والكاميرات الرقمية (مثلاً لتصوير الآفات الجلدية) وكاميرات ويب وإنترنت ذي عرض نطاق منخفض. تجري جميع الاستشارات البُعادية بين مهنيي الرعاية الصحية، بما أن مجلس الأطباء في البرازيل [Conselho Federal de Medicina] لا يسمح بإجراء استشارات بُعادية بين أطباء ومرضى.

تم تطوير منهجية لتنفيذ الشبكة وصيانتها. زار العاملون جميع المدن التي تشملها الشبكة وأجريت لقاءات إقليمية مع ممارسي الرعاية الصحية في البلديات دورياً في البلديات أو المشافي الجامعية لمناقشة منافع الصحة البُعادية ومعوقات تنفيذها (مثل عوز الدعم السياسي أو سوء تقبلها من قبل المستخدمين أو عدم اعتياد ممارسي الرعاية الصحية على إجراء استشارات بُعادية أو تخطيط القلب الكهربائي البُعادي) وسبل التغلب على هذه المعوقات (مثل إشراك المجتمع وتدريب ممارسي الرعاية الصحية على استخدام الاستشارات البُعادية وتخطيط القلب الكهربائي البُعادي وتكييف روتين العمل المحلي ليلائم استخدام نظام الصحة البُعادية). حضر هذه اللقاءات أيضاً العاملون السريريون في شبكة الصحة الإلكترونية وألقى أعضاؤها محاضرات حول مواضيع مختارة وفق الأسئلة الأشيع طرحاً خلال الاستشارات البُعادية. قدمت اللقاءات فرصة للمستخدمين والعاملين السريريين لتطوير علاقة مريحة بين بعضهم.

ولضمان جودة الخدمات السريرية اللامركزية تم تأسيس مكتب مراقبة الجودة مسؤوليته تنفيذ البروتوكولات المعيارية وتوفير نظام التفتيش وتعزيز البحوث السريرية. شمل التفتيش تقدير التوافق بين قراءات مختلف أطباء القلبية لتخطيطات القلب الكهربائية. وفي كانون الثاني/يناير 2011 تم انتقاء عينة من 905 تخطيطات قلب عشوائياً وبالتعمية، وقرئ كل تخطيط من قبل طبيب قلبية آخر من الشبكة تم انتقاؤه عشوائياً أيضاً. لم يُخبَر طبيب القلبية أن التخطيط الذي قرأه قد تم تفسيره سابقاً. وبعد ذلك قام طبيب قلبية خبير في قراءة تخطيطات القلب من المشفى التعليمي في ميناس جيرايس [Hospital das Clinicas da Universidade Federal de Minas Gerais] بتقدير التوافق بين الفاحصين السابقين، واعتُبرت قراءته «المعيار الذهبي».

رصد النظام رضا المستخدمين بشكل مستمر عن طريق الأسئلة التالية التي تم إرسالها للمستخدمين بعد أن تلقوا استجابة لاستشارتهم البُعادية: (1) هل ساعدت الاستشارة البُعادية على تجنب إحالة المريض؟ (2) هل أجابت الاستشارة البُعادية عن سؤالك؟ (3) ما مستوى رضاك عن نظام الاستشارات البُعادية؟ يتناول السؤال الأول نجاعة الفعالية، المعرَّفة بأنها عدد إحالات المرضى مقسوماً على العدد الكلي لفعاليات الصحة البُعادية؛ يقيس السؤال الثاني الاستجابة التي أعطاها الاختصاصي خلال الاستشارة البُعادية؛ يقدِّر السؤال الثالث الرضا العام للمستخدمين عن النظام. من كانون الثاني/يناير وحتى تشرين الأول/أكتوبر أجري 13828 استشارة بُعادية واستجاب 1284 مستخدماً للمسح.

أجريت تحليلات فعالية التكلفة وتم تطوير المؤشرات الاقتصادية التالية: تكلفة التنفيذ لكل موقع، التكلفة لكل فعالية، تكلفة إحالة المريض (أي التكلفة لكل إحالة). تم تقسيم تكاليف التنفيذ إلى السفر والمعدات. تكلفة الفعالية المفردة (Ca) هي التكلفة العملياتية الكلية للنظام مقسومة على عدد الفعاليات. تكلفة إحالة المريض (Cr) تشمل التكاليف الثابتة (صيانة البنية التحتية) والتكاليف المتغيرة. تم جمع المعطيات عن أول مؤشرين من نظام إدارة الشبكة. تم استقصاء تكاليف إحالة المريض أثناء زيارات أجريت من آب/أغسطس 2009 حتى آب/أغسطس 2010 في 86 بلدية ضمن شبكة الصحة البُعادية. وبما أن الصحة البُعادية لا تستطيع التخلص من كل الإحالات، وبما أن النفقات تتأثر بدورها بنجاعة الفعاليات (Ea) يمكن حساب التوفير على النظام الصحي (S) كما يلي:

(1).

النتائج

تغطي الشبكة حوالي 9265820 نسمة في ميناس جيرايس، أي 47.2% من سكان الولاية. وبين حزيران/يونيو 2006 وكانون الأول/ديسمبر 2011 أجري 825349 تخطيط قلب كهربائي و33042 استشارة بُعادية، وهذا يكافي متوسط 1450 تخطيط قلب كهربائي و77 استشارة بُعادية يومياً (الشكل 1)، ومتوسط سنوي 540 تخطيط قلب كهربائي و30 استشارة بُعادية لكل بلدية. أصبحت شبكة الصحة البُعادية الآن مكونة أساسية لنظام الرعاية الصحية في هذه البلديات.

الشكل 1. تخطيطات القلب الكهربائية والاستشارات البُعادية المجراة خلال شبكة الصحة البُعادية لولاية ميناس جيرايس، البرازيل، حزيران/يونيو 2006 وتشرين الأول/أكتوبر 2011

أجري أغلب الاستشارات البُعادية بصورة لامتزامنة، وكانت أكثر الاختصاصات طلباً الطب الباطني وطب الجلد والتمريض، وأشيع أنماط الأسئلة كانت تتعلق بالعلاج الدوائي وسببيات الأمراض. تم تدريب نحو 6000 مهني صحي من خلال شبكة الصحة البُعادية. يعمل في الشبكة حالياً 42 عاملاً تقنياً وإدارياً و36 مهنياً صحياً مناوباً و43 اختصاصياً، بما فيهم الأطباء ومهنيو الرعاية الصحية.

بين التفتيش معدل تعارض قدره 9.4% في قراءة الشذوذات في تخطيط القلب الكهربائي التي كانت هامة بما فيه الكفاية لتؤثر على تدبير الحالة. تمت مناقشة الآراء المتعارضة بين المنسق السريري وأطباء القلبية لتأسيس بروتوكولات مبنية على الدلائل الإرشادية المعيارية لتحليل تخطيط القلب الكهربائي وصيغة إبلاغ مبنّدة.

بين مسح الرضا أن 80.8% من الاستشارات البُعادية أدت إلى تجنب إحالة المريض (أي نجاعة فعاليات قدرها 80.8%) وقال 97.3% من المستخدمين أن الاستشارة البُعادية أجابت عن سؤالهم وكان 97.1% راضين عن الشبكة.

بين التحليل الاقتصادي أن تكاليف السفر انخفضت من متوسط 2240 دولار لكل موقع في البلديات الـ82 الأصلية الداخلة في البرنامج إلى 305 لكل موقع في البلديات الـ328 التي انضمت إلى الشبكة في 2009-2010. بقيت تكاليف المعدات ثابتة عند 2500 دولار لكل موقع وسطياً خلال كل مراحل توسيع الشبكة. بلغ متوسط تكلفة إحالة مريض 63.60 دولار (23.42 دولار تكاليف ثابتة و40.18 تكاليف متغيرة)، بينما وصلت التكلفة المتوسطة لفعاليات الصحة البُعادية إلى 6.03 دولار. وباعتبار أن مجموع الفعاليات كان 759696، ونجاعة الفعاليات 80.8% وتكلفة الإحالة المتغيرة 40.18 لكل إحالة، يكون نظام الصحة البُعادية قد وفر لنظام الرعاية الصحية 20081840 دولار أمريكي بين حزيران/يونيو 2006 وتشرين الأول/أكتوبر 2011. وتطلب تحقيق هذه المنفعة استثمار 9 ملايين دولار، بالتالي بلغت نسبة فعالية التكلفة 2.24 إلى 1.

المناقشة

وصفنا في هذه المقالة تطور نظام صحة بُعادية ضخم عمومي شامل للولاية يدعم مهنيي الرعاية الأولية في المناطق النائية من ولاية ميناس جيرايس البرازيلية كجزء من استراتيجية الحكومة الرامية إلى تحقيق الفرض الدستوري للإتاحة الشاملة للرعاية الصحية عالية الجودة. وبالدمج بين المساعدة والتعليم أثناء الخدمة مع تكنولوجيا بسيطة ورخيصة تبين أن نموذج الصحة البُعادية فعال وقابل للتطبيق العملي وعيوش اقتصادياً. وحسب علمنا، هذا المشروع واحد من أكثر مشاريع الصحة البُعادية نجاحاً بين تلك الموصوفة في الأدب العلمي حتى الآن.

تورد الدروس القيمة المستفادة خلال إجرائنا لهذه الدراسة في الإطار 1. نقترح في الإطار 2 توصيات لتنفيذ برنامج صحة بُعادية ناجح بناء على خبرتنا في شبكة الصحة البُعادية في ميناس جيرايس، مع أن بعض هذه التوصيات موجود في دلائل إرشادية أخرى.15 كان تنفيذ المشروع وصيانته صعباً بادئ الأمر، وكانت اتصالات الإنترنت سيئة في بداية المشروع، ولزم تدريب ممارسي الرعاية الصحية باستمرار بسبب الدوران العالي للأيدي العاملة في البلديات النائية. علاوة على ذلك، لم تكن فعاليات الصحة البُعادية تخضع لتعويض النفقات في نظام الصحة العمومية البرازيلي، وبالتالي بقي تمويل البرنامج معتمداً على ميزانيات مديريات الصحة. سيكون مصدر ثابت للتمويل أساسياً لاستدامة برنامج الصحة البُعادية.

الإطار 1. خلاصة الدروس الرئيسية المستفادة

  • تتطلب الصحة البُعادية شبكة متعاونة من مؤسسات تعليمية وبحثية والحكومة ومقدمي التكنولوجيا والجهات الممولة لتحقيق كامل إمكانياتها.
  • لكي تنجح خدمة الصحة البُعادية، يجب أن تحقق الاحتياجات الحقيقية للمهنيين الصحيين المحليين، وأن تستعمل تكنولوجيا بسيطة منخفضة التكلفة وأن تشمل مكونات التخاطب الشخصي (مثل زيارات شخصية إلى البلديات وورشات عمل وجلسات تدريبية).
  • يجب أن تستعمل الصحة البُعادية التكنولوجيا بصفتها وسيلة لتقديم منافع الرعاية الصحية؛ ولكي تكون نافعة اقتصاديا جيب تطبيقها لمعالجة المشاكل التي عليها طلب خدمي مرتفع.

الإطار 2. توصيات لتنفيذ برنامج صحة بُعادية ناجح بناء على الخبرة في شبكة الصحة البُعادية في ميناس جيرايس

الشبكة التعاونية
الصحة البُعادية أداة مبتكرة، ولكن الكثير من جوانبها، من تكنولوجيا وعمليات ومنهجيات، لم تتطور بالكامل بعد. ولكي تصل الصحة البُعادية إلى كامل إمكانياتها يجب مشاركة كل المعارف والتكنولوجيات الجديدة المطورة في سياق التعليم ومؤسسات البحوث مع مقدمي التكنولوجيا ضمن استراتيجية حكومية تشمل الصحة البُعادية.

الاحتياجات الحقيقية:
يجب أن تحقق فعاليات الصحة البُعادية الاحتياجات الحقيقية لجميع المستخدمين (إداريين صحيين ومهنيين والمرضى أيضاً).2-4، 11، 12 ولأن الصحة البُعادية تكنولوجيا جديدة، فهي تواجه حاجز مقاومة المستخدمين لعمليات عمل جديدة. يوجد عند مستخدمي الصحة البُعادية نزعة طبيعية لمقاومة تغيير روتين العمل المعتاد لديهم إلا إذا أدى التغيير إلى حلول محسَّنة لمشاكل كثيرة المصادفة.13، 14

تكنولوجيا بسيطة منخفضة التكلفة
التكنولوجيا هي أداة يبتغى منها تحسين الرعاية الصحية، وليس الهدف النهائي للصحة البُعادية. يجب أن تكون التكنولوجيا المستخدمة بسيطة ورخيصة وملائمة لمستخدميها والبنية التحتية المحلية.2

العملية الافتراضية والشخصية
مع أن الصحة البُعادية عملية افتراضية أساساً، إلا أنها تحوي مكونة بشرية. من أهم محددات تقبل النظام واستخدامه تأسيس علاقة قوية بين المستخدمين والمقدمين. يجب أن يعرف المستخدمون والمقدمون بعضهم بعضاً شخصياً، ومن المهم تعزيز شتى الفرص لإجراء لقاءات وجهاً لوجه (زيارات مواقع، ورشات عمل، جلسات تدريبية، إلخ.).2

الحيوية الاقتصادية
لكي يكون برنامج صحة بُعادية عيوشاً اقتصادياً ويعوض التكاليف الثابتة العالية، يجب أن يُستخدم كثيراً نسبياً. إذن، الصحة البُعادية أكثر ما تفيد في المجالات التي يوجد طلب مرتفع عليها. تعتمد نسبة منفعة التكلفة أيضاً على درجة قدرة النظام على تجنب التكاليف الكبرى الأخرى، مثل الإحالات إلى مراكز بعيدة والاستشارات التخصصية والاختبارات المكلفة.7 علاوة على ذلك، اختيار المعدات منخفضة التكلفة ومتوفرة تجارياً يمكن أن يخفض تكاليف التنفيذ.

لهذا التقرير محدداته. مع أننا بيّنا أن أطباء الرعاية الأولية ينظرون إلى شبكة الصحة البُعادية نظرة إيجابية، لم نجر تقييماً ما إذا كان البرنامج قد خفض المعدلات العالية لدوران الأيدي العاملة بين هؤلاء المهنيين. كما أننا لم نقيّم أثر برنامج الصحة البُعادية على الوضع الصحي للسكان، وبالتالي لا نستطيع أن نجزم بأن البرنامج أطال عمر المرضى أو حسّن صحتهم.5 يحتاج كلا هذين السؤالين إلى مزيد من الدراسة.

الاستنتاج

أعطى برنامج الصحة البُعادية الذي تم تطويره لدعم مهنيي الرعاية الأولية في ولاية ميناس جيرايس البرازيلية نتائج جيدة إجمالاً بتكلفة زهيدة نسبياً. إن بساطة هذا المشروع وإمكانية التشغيل المتبادل والمقاييس العالمية المتبناة في تنفيذ النموذج الكامل تجعل تكراره سهلاً في أنحاء العالم الأخرى. علاوة على ذلك، الدروس المستفادة خلال هذه التجربة ستساعد برامج من طبيعة مماثلة في أماكن أخرى على تحقيق نتائج جيدة.


التمويل:

تم تمويل شبكة الصحة البُعادية في ميناس جيرايس من قبل حكومة ولاية ميناس جيرايس ومديرية صحتها [Secretaria de Estado da Saúde de Minas Gerais] ووكالة البحوث التابعة لها FAPEMIG [Fundação de Amparo à Pesquisa de Minas Gerais] ومن قبل حكومة البرازيل، بما فيه وزارة الصحة ووزارة العلوم والتكنولوجيا ووكالات البحوث والابتكار التابعة لها: CNPq [Conselho Nacional de Desenvolvimento Científico e Tecnológico] وFINEP [Financiadora de Estudos e Projetos]. لم تضع الوكالات الممولة قيوداً على إجراء البحث وفق خطته، وحافظ المؤلفون طوال الوقت على السيطرة الكاملة على جميع المعطيات الأولية.

تضارب المصالح:

لم يصرح بأي منها.

المراجع