مجلة منظمة الصحة العالمية

تقييم فعالية تكاليف المعالجة المشاركة المضادة للفيروسات في منع سراية فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل في أوغندا

Andreas Kuznik a, Mohammed Lamorde b, Sabine Hermans c, Barbara Castelnuovo b, Brandon Auerbach d, Aggrey Semeere b, Joseph Sempa b, Mark Ssennono b, Fred Ssewankambo b & Yukari C Manabe b

a. Pfizer Inc., New York, United States of America (USA).
b. Infectious Diseases Institute, College of Health Sciences, Makerere University, PO Box 22418, Kampala, Uganda.
c. Department of Global Health, Academic Medical Center, Amsterdam, Netherlands.
d. Harvard Medical School, Boston, USA.

Correspondence to Mohammed Lamorde (e-mail: mlamorde@idi.co.ug).

(Submitted: 30 August 2011 – Revised version received: 02 April 2012 – Accepted: 10 April 2012.)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2012;90:595-603. doi: 10.2471/BLT.11.095430

المقدمة

تشكل سراية فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل خطراً داهماً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.1 إذ يوجد حوالي 12 مليون امرأة إيجابية فيروس العوز المناعي البشري في عمر الإنجاب في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى2، مسؤولات كل عام عن حوالي 1.4 مليون حمل معرض لخطر السراية من الأم إلى الطفل.3 وفي أوغندا التي تتميز بثاني أعلى نسبة خصوبة للنساء في العالم (6.7 طفل لكل امرأة)، يولد سنوياً حوالي 91.000 طفل لأمهات إيجابيات فيروس العوز المناعي البشري. تتلقى نسبة 51.6% فقط من تلك النسوة تدخلاً ما لمنع السراية من الأم إلى الطفل، رغم أن الهدف الموافق الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة هو 80%.2،4،5 وفي عام 2009، كانت السراية من الأم إلى الطفل مسؤولة عن حوالي 24% من عداوى فيروس العوز المناعي البشري الجديدة البالغة 110.000 والتي حدثت في أوغندا.2،4

بين النساء الأوغنديات اللاتي تلقين معالجة ما مضادة للفيروس القهقري لمنع السراية من الأم إلى الطفل عام 2009، تناول 58 % جرعة وحيدة من نيفيرابين، وتناول 25% جرعة مزدوجة باستعمال زيدوفودين ولاميفودين وتناول الباقي 17% معالجة تشاركية مضادة للفيروس القهقري.4 تم في دلائل منع السراية من الأم إلى الطفل والتي نشرتها منظمة الصحة العالمية عام 2010، تحديد خيارين للبرنامج (A وB). في الخيار B، يتلقى جميع الحوامل اللاتي يحملن أقل من 350 لمفاوية تائية CD4+ في كل ملم3 معالجة مضادة للفيروس القهقري طوال العمر اعتباراً من الأسبوع 14 من الحمل. أما بالنسبة للنساء اللاتي يحملن عدداً أعلى من لمفاويات CD4+، فينصح أن يتم إيقاف المعالجة المضادة للفيروس القهقري عند نهاية الإرضاع من الثدي.6 وفي عام 2011، تبنت أوغندا الخيار B، ويتوقع من جميع المراكز الصحية في أوغندا اتباع هذا البروتوكول عند إتاحة الموارد الكافية.7

لم تقيّم أي دراسة منشورة فعالية تكلفة المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر لمنع السراية من الأم إلى الطفل. واستعملت في الدراسة الحالية نماذج رياضياتية لتقييم: (1) فعالية تكلفة المعالجة المضادة للفيروس القهقري لمنع السراية من الأم إلى الطفل في أوغندا نسبة إلى استراتيجيات أخرى مضادة للفيروس القهقري لمنع السراية من الأم إلى الطفل؛ (2) مضامين المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر لنساء مختارات من وجهة نظر الاقتصاديات الصحية؛ و(3) فعالية التلكفة لزيادة إتاحة المعالجة المضادة للفيروس القهقري لمنع السراية من الأم إلى الطفل.

الطرق

طورنا نموذجاً تحليلياً مبنياً على القرار من منظور النظام الصحي الوطني الأوغندي. وتم تقييم 4 بدائل لمنع السراية من الأم إلى الطفل (المعالجة المضادة للفيروس القهقري، جرعة وحيدة من نيفيرابين، معالجة مزدوجة أو لامعالجة) عند نقطة القرار. شمل النموذج عقدة حدث وحيدة الفرصة راجت بناء على تقديرات خطر السراية الذي ترافق مع كل بديل من بدائل منع السراية من الأم إلى الطفل. كانت النتيجة السريرية الوحيدة المشتملة في النموذج هو سراية فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل. تُبنى تقديرات سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة DALYs والمترافقة مع حالة واحدة من السراية من الأم إلى الطفل على نقص مأمول الحياة بسبب فيروس العوز المناعي البشري إضافة إلى أعباء العجز القياسية الناجمة عن عدوى فيروس العوز المناعي البشري ومتلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز).

شملت تقديرات تكاليف المعالجة بجرعة وحيدة من نيفيرابين والمعالجة المزدوجة تكاليف الحصول على الدواء فقط؛ وتم استبعاد أي تكاليف كامنة لزيارات الطبيب أو الفحوصات المختبرية. أما بالنسبة للمعالجة المضادة للفيروس القهقري ART، فقد أشملنا تكاليف الحصول على الدواء والتكاليف المترافقة مع المتابعة من الطبيب والمتابعة المختبرية. وعند مقارنة المعالجة المضادة للفيروس القهقري مع اللامعالجة، فقد افترضنا أن مزيداً من الموارد (كالنفقات العامة وتكاليف رأس المال يجب أن تؤمن مزيداً من تسهيلات وتجهيزات الرعاية الصحية) سيكون ضرورياً لإتاحة المعالجة المضادة للفيروس القهقري للسكان غير المعالجين حالياً. وبناء على فروق احتمالية السراية من الأم إلى الطفل في كل بديل علاجي، قمنا بحساب نواحي التكلفة المتعلقة بالمعالجة الناشئة من الحاجة إلى تأمين خدمات الرعاية الصحية لعدد أقل من الرضع إيجابيي فيروس العوز المناعي البشري في المستقبل.

تم استكشاف نموذجين رياضيين (1آ و 1ب) خلال تحليل أولي، كما تم استقصاء نموذجين آخرين (2آ و 2ب) في تحليل ثان. قمنا في النموذج 1آ بتقييم فعالية تكاليف برنامج علاجي مدته 18 شهراً من المعالجة المضادة للفيروس القهقري (بالمقارنة من جرعة وحيدة من نيفيرابين أو المعالجة المزدوجة لمدة 7 أسابيع عند نساء يملكن أصلاً إتاحة للأدوية في برنامج منع السراية من الأم إلى الطفل). وقمنا في النموذج 1ب بتقييم فعالية تكاليف المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال الحياة (أيضاً، بالمقارنة مع جرعة وحيدة من نيفيرابين أو المعالجة المزدوجة، مع افتراض أن جميع الحمول التالية ستعالج بنفس النظام العلاجي). وبما أننا قمنا بصياغة المعالجة المضادة للفيروس القهقري نسبة لتدخلات دوائية أخرى، فقد افترضنا أنه لن تحدث ضرورة لموارد إضافية لإيتاء أدوية المعالجة المضادة للفيروس القهقري وخدمات الصيانة (أي إلى مجموعات سكانية تصل أصلاً للجرعة الوحيدة من نيفيرابين أو المعالجة المزدوجة)، رغم أننا تحدينا هذا الافتراض أيضاً في تحاليل الحساسية.

قيَّم التحليل الثاني أثر زيادة إتاحة المعالجة المضادة للفيروس القهقري للحوامل إيجابيات فيروس العوز المناعي البشري، سواء لمدة 18 شهراً (النموذج 2آ) أو طوال العمر (النموذج 2ب). وقارنا المعالجة المضادة للفيروس القهقري مع عدم المعالجة عند نساء لا يملكن حالياً إتاحة لأي معالجات منع السراية من الأم إلى الطفل بسبب انعدام الأدوية، أو انعدام المراكز الصحية المحلية أو انعدام المعرفة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري.4 وقد طبقت التكاليف الثانوية المتزايدة وتكاليف رأس المال الضرورية السنوية للتغلب على هذه الحوائل في النموذجين.8 وبما أن تقديرات هذه التكاليف كانت غير أكيدة، فقد أجرينا أيضاً تحاليل استعادة التكاليف (لاربح ولاخسارة) لتقييم مستوى التكلفة التي ستتوقف عنده المعالجة المضادة للفيروس القهقري لأن تكون فعالة التكلفة (بالمقارنة مع عدم المعالجة). وقد اختلفت الدخولات المختارة بتحليلات حساسية أحادية الاتجاه وأجريت جميع الحسابات باستخدام برنامج ميكروسوفت إكسل 2007 (ريدموند، الولايات المتحدة الأمريكية).

مُدخلات التكلفة

في الجدول 1 وصفت مُدخلات النموذج، والافتراضات التي تم وضعها والحسابات المستخدمة. وتم التعبير عن جميع التكاليف عام 2011 بالدولار الأمريكي. واعتمدت تكاليف الدواء من قاعدة معطيات أكسس الطبية الأوغندية (مبادرة إتاحة الدواء لبرنامج الأمم المتحدة حول الإيدز).12 كان نظام المعالجة المضادة للفيروس القهقري المستقصى مؤلفاً من مشاركة من زيدوفودين ولاميفودين بالمشاركة مع سيفافيرونز أو نيفيرابين.7،13 في التحليل الأول، بلغت التكلفة السنوية الإجمالية المترافقة مع المعالجة المضادة للفيروس القهقري هي 328.77 $ لكل مريض. أما في التحليل الثاني (أي النموذجين 2آ و 2ب)، فقد تم ضم تكاليف ثانوية إضافية وتكاليف رأس المال، والمقدرة بمبلغ 141 $ لكل مريض في السنة.8 فرفعت هذه التكاليف الإضافية التكلفة السنوية الإجمالية للمعالجة المضادة للفيروس القهقري إلى 469.77 $ لكل مريض.

أما تكاليف كل مريض من الجرعة الواحدة من نيفيرابين، أو المعالجة المزدوجة أو عدم المعالجة فقد قدرت بالدولار الأمريكي 0.06، 15.63، و0 على التوالي. وافترضت أن تكاليف إيتاء الرعاية الصحية والخدمات المتعلقة بها للجرعة الوحيدة من نيفيرابين هي نفسها للمعالجة المزدوجة. وكما ناقشنا سابقاً، تم تضمين مختلف تكاليف الرعاية الصحية التي لا تتعلق بإعطاء الدواء، كالتي تترافق مع زيارات الطبيب، والمتابعة المختبرية، والأدوية الأخرى في التكلفة الإجمالية للمعالجة المضادة للفيروس القهقري وليس في التكاليف الإجمالية للاستراتيجيات البديلة (الجدول 1).

شملت تعويضات التكلفة تكاليف معالجة نسبة الأطفال المصابين بعدوى فيروس العوز المناعي البشري الذين تذكر التقارير أنهم يتلقون المعالجة المضادة للفيروس القهقري في أوغندا (18%).2 وبالنسبة لكل طفل يتلقى المعالجة المضادة للفيروس القهقري، قدرت الكلفة المحسومة لهذه المعالجة طوال العمر على أنها 3803 $. أما بالنسبة لبقية الأطفال إيجابيي فيروس العوز المناعي البشري في أوغندا، والذين افترض أنهم لا يحصلون حالياً على المعالجة المضادة للفيروس القهقري، فإن التكلفة طوال العمر قد قدرت بمبلغ 495 $.11 ومع إمكانية زيادة إتاحية المعالجة المضادة للفيروس القهقري في المستقبل، فقد بدلت نسبة الأطفال إيجابيي فيروس العوز المناعي البشري الذين يتلقون المعالجة المضادة للفيروس القهقري من 0% إلى 100% في تحاليل الحساسية، لمشاهدة كيف يمكن لهذه النسبة أن تؤثر في فعالية التكاليف الظاهرة للمعالجة.

المُدخلات السريرية

يظهر الجدول 1 الاحتمال التراكمي للسراية من الأم إلى الطفل (بما فيه السراية خلال الإرضاع من الثدي) والمترافق مع كل من استراتيجيات المعالجة. لقد افترضنا أن الإرضاع من الثدي يستمر 20.4 شهراً، فهذه هي الفترة الوسطية الملاحظة في دراسة أوغندية.14 وبدون أي تدخل لمنع السراية من الأم إلى الطفل، قدرت احتمالية السراية من الأم إلى الطفل عند 40.0%. 15،16 تؤدي الجرعة الوحيدة من نيفيرابين والمعالجة المزدوجة إلى إنقاص هذا التقدير إلى 25.8% 10 و17.4%، 17 على التوالي. وقد استعملنا المعدل الوسطي للسراية من الأم إلى الطفل والبالغ 3.8% (المجال، 1.8 – 6.1%) لمدة 12 شهراً من المعالجة المضادة للفيروس القهقري (وتتوافق مع فترة المعالجة المضادة للفيروس القهقري المحددة في الخيار B).13، 18 وطبقت هذه الاحتماليات بطريقة متجانسة في النماذج.

بالنسبة للمواليد سلبيي فيروس العوز المناعي البشري، استخدمنا متوقع الحياة الإحصائي في أوغندا (الجدول 1).1 أما للمواليد إيجابيي فيروس العوز المناعي البشري الذين يتلقون المعالجة المضادة للفيروس القهقري، فيكون متوقع الحياة الوسطي عند الولادة (14.23 سنة) وقد حسب من احصائيات البقيا السنوية المنشورة عند الأطفال الأوغنديين المعالجين بالمعالجة المضادة للفيروس القهقري.19 لقد افترض أن الولدان إيجابيي فيروس العوز المناعي البشري غير المعالجين يعيشون وسطياً مدة 2 سنة، بناء على معطيات معدل الوفيات المأخوذ من عدة دراسات أفريقية.20 أما بالنسبة للنساء اللاتي يحملن تعداد كريات CD4+ أقل من 350 خلية ملم3 عند البدء بالمعالجة المضادة للفيروس القهقري، فيفترض أن يكون متوقع الحياة 19.3 سنة، بناء على تقديرات البقيا المشتقة من نموذج أفريقي.21 وقد انخفض معدل الخصوبة الوطني الوسطي في أوغندا من 6.7 طفل لكل امرأة بنسبة 33%، إلى 4.49 طفل لكل امرأة، كي يكون مسؤولاً عن انخفاض الخصوبة نسبياً والملاحظ عند إيجابيات فيروس عوز المناعية البشرية.22 واستعملنا أوزان العجز البالغة 0.123 لكل شخص عاش مصاباً بعدوى فيروس العوز المناعي البشري و0.505 للسنة الأخيرة من العمر عند المصابين بالإيدز.23 وتم تخفيض جميع النفقات والفوائد بنسبة 3% سنوياً.23

امتثال المريض

أجريت تحاليل الحساسية لاستكشاف أثر الامتثال لمدة 18 شهراً حسب تقديراتنا. وافترضنا أن معدل السراية من الأم إلى الطفل البالغ 3.8% لمدة 12 شهراً للمعالجة المضادة للفيروس القهقري المطبقة فقط على النساء الممتثلات بالكامل. واستعملت العلاقة المذكورة بين امتثال المريض والحمول الفيروسية المستمرة البالغة ˃ 400 نسخة من حمض الريبونيوكلئيك (RNA) لكل مل25 من المصورة الدموية لقياس احتمالات السراية للنساء مع امتثال أقل مثالية. وافترضنا بصورة محافظة أن احتمال السراية من الأم إلى الطفل للنساء الموضوعات على المعالجة المضادة للفيروس القهقري قد انعكس إلى قيمة النساء غير المعالجات (40%) عندما يكون الحمل الفيروسي للمرأة ˂ 400 نسخة رنا لكل مل. وافترضنا أن تكاليف الحصول على الأدوية للمعالجة المضادة للفيروس القهقري يرتبط إيجابياً مع مستويات الامتثال وأن مستوى الامتثال للمعالجة المزدوجة سيكون مساوياً للامتثال للمعالجة المضادة للفيروس القهقري.

النتائج

فعالية تكاليف ثمانية عشر شهراً من المعالجة المضادة للفيروس القهقري

تظهر نتائج صوغ 18 شهراً من المعالجة المضادة للفيروس القهقري في الجدول 2. وحسب الفروق المحسومة في متوقع الحياة بين الأطفال سلبيي فيروس العوز المناعي البشري (حوالي 53.25 سنة) والأطفال إيجابيي العوز المناعي البشري الذين تركوا دون معالجة (2 سنة) أو يتناولون المعالجة المضادة للفيروسة القهقرية (14.23 سنة)، فقد قدرنا أن عدوى كل طفل تترافق مع 23.70 سنة من سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة. تصل الكلفة المحسومة للمعالجة المضادة للفيروس القهقري لفترة 18 شهراً (النموذج 1آ) إلى 482 $ لكل مريض. وبسبب الانخفاض الذي يعزى إلى المعالجة المضادة للفيروس القهقري في السراية من الأم إلى الطفل، تترافق المعالجة المضادة للفيروس القهقري مع تكاليف معاوضة قدرها 240 $ لكل مريض بالمقارنة مع الجرعة الوحيدة من نيفيرابين و148 $ لكل مريض بالمقارنة مع المعالجة المزدوجة. وقدرت تكلفة الزيادة الإجمالية الصافية للمعالجة المضادة للفيروس القهقري لكل حمل على أنها 242 $ بالمقارنة مع الجرعة الوحيدة من نيفيرابين و318 $ نسبة للمعالجة المزدوجة. لكن، المعالجة المضادة للفيروس القهقري تتجنب وسطي 5.21 لسنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة نسبة إلى الجرعة الوحيدة من نيفيرابين [المحسوبة بشكل (25.8-3.8) من 23.70 سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة] و3.22 لسنوات العمر المُتَجَنَّبَة حسب الإعاقة بالنسبة للمعالجة المزدوجة. وهكذا، فإن التكلفة الموافقة من المعالجة المضادة للفيروس القهقري لكل سنة مُتَجَنَّبَة من العمر معدلة حسب الإعاقة كانت حوالي 46 $ (أي 242 $ مقسمة على 5.21) نسبة للجرعة الوحيدة من نيفيرابين وحوالي 99 $ (أي 318 $ مقسمة على 3.22) نسبة للمعالجة المزدوجة.

فعالية تكاليف المعالجة المضادة لفيروس القهقرية طوال العمر

حسب الأسعار المسجلة عام 2011، تكلف المعالجة المضادة للفيروسة القهقرية طوال العمر (النموذج 1ب) 4817 $ لكل مريض خلال 19.3 سنة. تكون تفاضلات تكلفة المعالجة المضادة للفيروس القهقري نسبة للجرعة الوحيدة من نيفيرابين والمعالجة المزدوجة هي 4817 $ و 4747 $ على التوالي. وبما أن المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر تنقص احتمال السراية من الأم إلى الطفل خلال وسطي قدره 3.49 حملاً مستقبلياً، فإن تعويضات التكلفة الموافقة للمعالجة المضادة للفيروس القهقري هي 884 $ (240 $ مضروبة بالرقم 4.49، مع الحسم) و547 $ (148 $ مضروبة بالرقم 4.49، مع الحسم)، على التوالي. وبالتالي، تكون الزيادة الإجمالية الصافية في التكاليف طوال العمر 3933 $ لكل مريض نسبة للجرعة الوحيدة من نيفيرابين و 4200 $ لكل مريض نسبة للمعالجة المزدوجة. وتكون الأعداد الإجمالية الموافقة من سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة المتجنبة بمنع السراية من الأم إلى الطفل والمعزوة إلى المعالجة المضادة للفيروس القهقري هي 19.20 (5.21 مضروبة بالرقم 4.49، محسومة) و11.87 (3.22 مضروبة بالرقم 4.49، محسومة)، على التوالي. ومن هنا، فإن التكاليف المتزايدة لكل سنة مصروفة من سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة كنتيجة للمعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر هي 205 $ لجرعة وحيدة من نيفيرابين و354 $ للمعالجة المزدوجة.

توسيع إتاحة المعالجة المضادة للفيروس القهقري إلى النساء غير المعالجات

في النموذج 2ب، قُدِّرت الكلفة الإجمالية لـ 18 شهراً من المعالجة المضادة للفيروس القهقري بمبلع 689 $ لكل مريض (مع تكاليف سنوية 204.15 $ للحصول على الدواء، و124.62 $ للمتابعة و141.00 $ للنفقات غير المباشرة ورأس المال). ولكن، مقابل التكلفة المقدرة الناشئة عن الانخفاض الذي يعزى للمعالجة المضادة للفيروس القهقري في احتمالية السراية من الأم إلى الطفل ارتفع إلى 395 $ لكل مريض، وهذا ما يؤدي إلى زيادة تكلفة المعالجة المضادة للفيروس القهقري إلى 294 $ لكل مريض. أما بالنسبة إلى عدم المعالجة، تتجنب المعالجة المضادة للفيروس القهقري 8.58 من سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة، وتكون التكلفة الصافية للمعالجة المضادة للفيروس القهقري لكل سنة معدلة حسب الإعاقة هي 34 $. وبالمقارنة مع عدم المعالجة، تكلف المعالجة المضادة للفيروس القهقري (النموذج 2ب) حوالي 6883 زيادة لكل مريض (469.77 لكل سنة خلال 19.3 سنة، محسومة). وبما أن 1455 $ من تلك التكلفة هي تعويض نقص العبء على الرعاية الصحية المتعلقة بفيروس العوز المناعي البشري، فإن التكلفة الزائدة الصافية للمعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر تقدر بمبلع 5428 $ لكل مريض. وبما أن المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر توفر 31.60 سنة من سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة، فإن تكلفة تلك المعالجة هي 172 $ لكل سنة معدلة.

تحاليل الحساسية

لقد تحققنا من مُدخلات نموذج مختار في تحاليل حساسية أحادية الطريقة (الشكل 1). وثبت أن جميع نتائج النموذج الرئيسي صامدة تجاه تباينات التكلفة طوال العمر للرضع إيجابيي فيروس العوز المناعي البشري مع المعالجة المضادة للفيروس القهقري (من 638 $ إلى 8514 $ لكل مريض)، فتكاليف الرعاية الصحية طوال العمر لرضيع إيجابي فيروس العوز المناعي البشري ولم يتلق معالجة مضادة للفيروس القهقري (من 0 $ إلى 1485 $ لكل رضيع)، وفعالية المعالجة المضادة للفيروس القهقري (مع انخفاض احتمالية السراية من الأم إلى الطفل إلى قيم تتراوح من 1.8% إلى 6.1%)، ونسبة الحسم السنوية (من 0% إلى 6%) ومعدل الخصوبة عند النظر في المعالجة طوال العمر (من 4.02 إلى 5.03 طفل لكل امرأة). قادت زيادة معدلات معالجة الأطفال إلى تعويضات تكلفة أعلى وحسنت فعالية التكلفة بالنسبة للمعالجة المضادة للفيروس القهقري. وفي الحقيقة، أدى تطبيق معدل معالجة الأطفال بنسبة 100% في النموذج 1آ والنموذج 2آ إلى توفيرات صافية في الكلفة.

الشكل 1. تحاليل الحساسية المستخدمة في استكشاف فعالية تكاليف المعالجة المزدوجة المضادة للفيروس القهقري في أوغندا، 2011

ICER, incremental cost-effectiveness ratio.

لقد ثبت أن النموذج 1ب حساس لتكلفة المعالجة المضادة للفيروس القهقري. على سبيل المثال، إذا كانت الكلفة السنوية النظرية لتلك المعالجة مزدادة إلى 750 $ لكل مريض، فإن كلفة تلك المعالجة لكل سنة يتم تجنبها من العمر معدلة حسب الإعاقة سيزداد إلى 837 $ نسبة للمعالجة المزدوجة. وثبت أن النموذج 1ب حساس لتقديرات تتم حول فعالية الافتراضات التي تتم حسب فعالية المعالجة التي قورنت معها المعالجة المضادة للفيروس القهقري. ترافقت الجرعة الوحيدة من نيفيرابين والمعالجة المزدوجة مع سراية من الأم إلى الطفل منخفضة حتى 13.1% و7.5% على التوالي.26 وعند معدلات السراية المنخفضة هذه، فإن الكلفة التزايدية للمعالجة المضادة للفيروس القهقري لكل سنة معدلة حسب الإعاقة يتم تجنبها تزداد إلى 547 $ بالنسبة إلى الجرعة الوحيدة من نيفيرابين و1424 $ بالنسبة إلى المعالجة المزدوجة.

في تحاليل تعادلية، بقيت نتائجنا صامدة عندما حددت التكاليف الثانوية المتزايدة وتكاليف رأس المال ضمن مستويات واقعية. وبالمقارنة مع عدم المعالجة، يبدو أن المعالجة المضادة للفيروس القهقري تتجنب ما وسطيه 8.58 سنة معدلة حسب الإعاقة عندما يقدم لمدة 18 شهراً و31.60 سنة معدلة حسب الإعاقة خلال طوال العمر المتبقي للمريض. وإذا كانت الخدمة الصحية الأوغندية ترغب في الدفع حتى 490 $ (أي الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد بالنسبة لأوغندا 2009) لتجنب سنة واحدة معدلة حسب الإعاقة، فإن التكاليف المتزايدة لكل مريض والمترافقة مع المعالجة المضادة للفيروس القهقري قد ترتفع من 294 $ إلى 4204 $ (8.58 × 490$) في نموذج الـ 18 شهراً ومن 5428$ إلى 15.484 $ (31.60 × 490 $) في النموذج المستمر طوال العمر. كما ستزداد النفقات السنوية وتكاليف رأس المال الموافقة لدرجة كبيرة، من 141 $ لكل مريض إلى 2805 $ لكل مريض (مع المعالجة المضادة للفيروس القهقري لمدة 18 شهراً) أو 827 $ (مع المعالجة مدى الحياة).

وأخيراً يظهر الشكل 2 العلاقة بين الامتثال للمعالجة المضادة للفيروس القهقري ومعدلات فعالية التكاليف المتزايدة في نموذجنا لمدة 18 شهراً. ورغم إمكانية وجود تغير قليل ذو معنى في تقديراتنا المعدلة حسب الامتثال في نسب فعالية التكاليف المتزايدة للمعالجة المضادة للفيروس القهقري نسبة إلى عدم المعالجة أو المعالجة المزدوجة، إلا أن مستويات الامتثال تبدو ذات أثر كبير على النسب الموافقة التي قدرت نسبة للنيفيرابين بجرعة وحيدة. ويبدو أنه لا يمكن إعطاء نموذج لمستويات منخفضة جداً من الامتثال للمعالجة المضادة للفيروس القهقري، لكن النزعة الملاحظة تشير إلى أنه قد لا يكون من الفعال نسبة للتكاليف استعمال المعالجة المضادة للفيروس القهقري عوضاً عن النيفيرابين بجرعة وحيدة في المجموعات السكانية التي يتوقع أن يكون مستوى الامتثال فيها أقل من 40%.

الشكل 2. العلاقات بين مستويات الامتثال للمعالجة المزدوجة المضادة للفيروس القهقري ART وكلفة تلك المعالجة لكل سنة يتم تجنبها من سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة، أوغندا، 2011.

المناقشة

يبدو أن هذه الدراسة هي أول دراسة تنشر لتقييم فعالية تكاليف المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر لمنع السراية من الأم إلى الطفل. فقد قمنا بتقييم فعالية تكاليف النظم العلاجية المضادة للفيروس القهقري لمنع السراية من الأم إلى الطفل في الإطار الأوغندي. وصل الناتج المحلي في أوغندا عام 2009 إلى 490 $ لكل فرد.27 وحسب منظمة الصحة العالمية، يمكن اعتبار التدخل الصحي في دولة نامية فعال التكلفة لدرجة كبيرة إذا كلف، بالنسبة لكل سنة متجنبة من سنوات العمر المعدلة بسبب الإعاقة، أقل من 3 أمثال الناتج المحلي الإجمالي السنوي للفرد وأقل من هذا المنتج، على التوالي.28 وحسب شروط هذه العتبات، يبدو أن المعالجة المضادة للفيروس القهقري لـ 18 شهراً تمثل استراتيجة فعالة التكاليف لدرجة عالية لمنع السراية من الأم إلى الطفل بالمقارنة مع أي من النظامين الأخيرين المستخدمين لدرجة واسعة لمنع السراية من الأم إلى الطفل في أوغندا.

كما تشير نماذجنا إلى أن المعالجة المضادة للفيروسة القهقرية فعالة التكلفة لدرجة كبيرة عندما تقدم خلال ما تبقى من عمر الأم (رغم أن هذا الاستنتاج حساس للفعالية المفترضة للمعالجة المزدوجة). علاوة على ذلك، يبدو توسيع إتاحة المعالجة المضادة للفيروس القهقري لتلك النسوة المنتخبات غير المعالجات حالياً فعال التكلفة. وتشير نتائج تحليلنا التعادلي (لا ينطوي على ربح أو خسارة) إلى أن المعالجة المضادة للفيروس القهقري تبقى فعالة التكلفة حتى مع الاستثمارات السنوية الإضافية، لتوسيع الإتاحة، حتى 2800 $ لكل مريض (827 $ في النموذج طوال العمر). وفي تحاليل الحساسية، تبقى المعالجة المضادة للفيروس القهقري فعالة التكلفة ما لم يهبط الامتثال للمعالجة دون 40%.

تتشابه نتائجنا مع نتائج دراسات تمت في الملاوي ونيجيريا. في الملاوي، تم تقديم المعالجة المضادة للفيروس القهقري لمدة 10 أشهر وترافقت مع كلفة متزايدة لكل سنة متجنبة من سنوات العمر المعدلة بحسب الإعاقة بمبلغ 35 $ (نسبة إلى عدم المعالجة).29 في نيجيريا، أدت المعالجة المضادة للفيروس القهقري قصيرة الأمد بين الأسابيع 14 و24 من الحمل وأوقفت بعد الولادة إلى تكلفة لكل سنة متجنبة من السنوات المعدلة بحسب الإعاقة قدرها 113 $ (نسبة للمعالجة المزدوجة خلال الحمل وجرعة واحدة من نيفيرابين عند الولادة).11 لكن عملنا يتجاوز هذه الموجودات بتقييم آثار فترة أطول من الإرضاع من الثدي، وامتثال المريضة والمعالجة طوال العمر على تكلفة الفعالية النسبة للمعالجة المضادة للفيروس القهقري لمنع السراية من الأم إلى الطفل.

في أفريقية جنوب الصحراء الكبرى، لا يمكن غالباً دفع تكاليف بدائل حليب الثدي أو أنها غير متاحة، يحدث حوالي نصف سراية فيروس عوز المناعة البشري من الأم إلى الطفل خلال الإرضاع من الثدي.30 ويكون تضمين 12 شهراً من فترة الإرضاع من الثدي قوة لدراستنا لا تشاهد في النموذجين السابقين المالاوي والنيجيري، والتي درست الرضاعة من الثدي فترة 6 أشهر و6 أسابيع على التوالي. كما تعتمد فعالية تكاليف المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر على عدد الولادات المستقبلية لكل امرأة. ورغم شيوع ارتفاع معدلات الخصوبة في الدول الأفريقية جنوب الصحراء، إلا أن 4 فقط من تلك الدول وصلت حالياً إلى 80% من هدف التغطية بمنع السراية من الأم إلى الطفل.31 وإن اكتشافنا أن المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر فعالة التكاليف في أوغندا فقد يتعمم ذلك على أغلب الدول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

يتطلب التنفيذ البرنامجي للخيار ب موارد بشرية ومادية. فبفرض وجود حوائل في الموارد، تخطط أوغندا لنقل جميع مواضع منع السراية من الأم إلى الطفل إلى استراتيجية الخيار ب بطريقة طورية.7 وفي المواقع التي لم يحدث فيها هذا الانتقال، تنصح الخدمة الصحية الأوغندية باستعمال استراتيجية الخيار آ. حيث يتم في الخيار آ للنساء الحوامل اللاتي يحملن تعداد كريات CD4+ ˂ 350 خلية لكل ملم3 تقديم زيدوفودين يومياً من الأسبوع 14 للحمل؛ ويقدم الزيدوفودين، واللاميفودين وجرعة واحدة من نيفيرابين عند الوضع، ثم تقدم المعالجة المزدوجة (الزيدوفودين واللاميفودين) للأيام السبعة التالية.6،7 وبما أن الخيار آ أرخص ثمناً من الخيار ب، يتوجب إجراء دراسات تكاليف الفعالية للخيارين. وحالياً، تتوفر المعالجة المضادة للفيروس القهقري في 109 مستشفى من أصل 122 مستشفى في مقاطعات أوغندا. يجب أن يتم تدريب القابلات وعمال الرعاية الصحية الآخرين الذي يقدمون حالياً المعالجة وحيدة الجرعة بالنيفيرابين أو المعالجة المزدوجة في هذه المستشفيات على البدء بالمعالجة المضادة للفيروس القهقري، ومتابعة المرضى الموضوعين على هذه المعالجة وربط المرضى مع البرامج المحلية والوطنية للمعالجة والسيطرة على فيروس العوز المناعي البشري.4، 32

تواجه الدراسة الحالية عدة قيود. وقد اشتقت تقديراتنا للسراية من الأم إلى الطفل تحت كل من الاستراتيجيات الأربعة المدروسة من نتائج تجارب متعددة وليس من تجربة عشوائية واحدة. وكان يمكن لفروق الدراسة من الناحية الديموغرافية (السكانية) وتصميم الدراسة أن يؤثر في نتائجنا. كما قمنا بتطبيق ثابت احتمال السراية على كل استراتيجية منع السراية من الأم إلى الطفل، ولكن قد يختلف خطر السراية من الأم إلى الطفل حسب الحالة السريرية لعدوى الأم بفيروس العوز المناعي البشري. إضافة لذلك، غالباً ما تحصل الحوامل في أوغندا على الرعاية السابقة للولادة فقط بعد الشهر الخامس من حملهن14 وقد تكون المعالجة المضادة للفيروس القهقري أقل فعالية عندما يتم البدء بها خلال المراحل المتأخرة من الحمل. وبالنسبة للمعالجة المضادة للفيروس القهقري ART، فإننا نفترض أن عدوى الأم بفيروس العوز المناعي البشري يكون قد شخص دائماً خلال الحمل الأول، لكن بعض النساء إيجابيات فيروس العوز المناعي البشري قد يكن قد رزقن بأطفال قبل كشف عدوى فيروس العوز المناعي البشري. وهكذا قد يكون الرقم الوسطي لعدد الحمول بعد تشخيص عدوى فيروس العوز المناعي البشري أخفض من المتوقع.

لقد كنا غير قادرين على تضمين الامتثال للمعالجة المضادة للفيروس القهقري في نموذجنا الذي يستمر طوال العمر لوجود معطيات غير كافية حول العلاقة بين الامتثال طويل الأمد وفشل الفحص الفيروسي، أو في النهاية، السراية من الأم إلى الطفل. وبما أنه قد ثبت أن نتائجنا لمدة 18 شهراً من المعالجة المضادة للفيروس القهقري حساسة لمستوى الامتثال، يرجح أن تكون المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر أكثر حساسية لهذا المتثابت. كما افترضنا أن جميع الأطفال سلبيي فيروس العوز المناعي البشري يحملون متوقعاً مشابهاً من الحياة، أما بالنسبة لمن يولدون لأمهات إيجابيات فيروس العوز المناعي البشري فإنهم قد يحملون معدلات وفيات أعلى نسبياً.20

رغم هذه القيود، تميل تقديراتنا لفعالية تكاليف المعالجة المضادة للفيروس القهقري لأن تكون محافظة. فبين الأفراد إيجابيي فيروس العوز المناعي البشري، تميل تكاليف الرعاية الصحية الإضافية لأن تكون أخفض مما هي عليه في المعالجة المضادة للفيروس القهقري لأن هذه المعالجة تحسن الوظيفة المناعية، منقصة بذلك خطر العداوى الانتهازية.33 علاوة على ذلك، استثنت نماذجنا فوائد المعالجة المضادة للفيروس القهقري على المتوقع من حياة الأم.21 ومما يجدر ذكره، أن تجربة عشوائية حديثة (HPTN052) ذكرت حدوث انخفاض قدره 96% في السراية الأفقية لفيروس العوز المناعي البشري 1 نتيجة المعالجة المضادة للفيروس القهقري،34 تتوافق مع بعض الملاحظات السابقة.35،36 وبالتالي، لا تشمل القيمة الاقتصادية الحقيقية للمعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر الأم والطفل فقط، لكنها تشمل أيضاً أي شريك جنسي للأم غير مصاب بالعدوى.

النتيجة

يبدو أن إجراءات منظمة الصحة العالمية عام 2010 المقترحة في الخيار ب لدلائل منع السراية من الأم إلى الطفل فعالة التكاليف لدرجة كبيرة في أوغندا (نسبة للمعالجات الحالية الأخرى لمنع السراية من الأم إلى الطفل) وستولد قيمة إضافية إذا أمكن للمعالجة المضادة للفيروس القهقري أن تصل لعدد أكبر من النساء. ففي أوغندا، لاتزال المعالجة المضادة للفيروس القهقري تبدو فعالة التكاليف لدرجة كبيرة إذا استمرت طوال العمر المتبقي للأمهات. وبافتراض أن المعالجة المضادة للفيروس القهقري المقدمة للنساء الحوامل إيجابيات فيروس العوز المناعي البشري لا تؤدي فقط إلى منع عدوى فيروس العوز المناعي البشري للطفل غير المولود، ولكنها تملك فوائد أخرى تتعلق بالسراية – التلطيف، وهكذا يتوجب بذل الجهود للتأكد من إتاحة المعالجة المضادة للفيروس القهقري طوال العمر لجميع النساء الحوامل إيجابيات فيروس العوز المناعي البشري.


تضارب المصالح:

أندرياس كوزنيك موظف بدوام كامل في شركة فايزر، مع ملكية أسهم في شركة فايزر، وقد دُعم الوقت الذي استغرقه في معهد الأمراض العدوائية في أوغندا من قبل برنامج الزمالة للصحة العالمية في فايزر.

المراجع