مجلة منظمة الصحة العالمية

عندما يكون المريض هو الخبير: قياس تجربة المريض ومدى رضاه عن الرعاية

Elysia Larson, Jigyasa Sharma, Meghan A Bohren & Özge Tunçalp

تم في عام 2018 نشر ثلاثة تقارير مستقلة، تركز على الحاجة إلى الاهتمام بجودة الرعاية، والتحسينات فيها، بهدف تحقيق تغطية صحية عالمية فعالة. إن أحد الجوانب الرئيسية في الرعاية الصحية والنظم الصحية ذات الجودة العالية، هو ترتكز على الشخص ذاته، وهي خاصية ذات أهمية جوهرية في الوقت ذاته (يحق لكل الأفراد أن يتم التعامل معهم بكرامة واحترام)، وأهمية قانونية (ترتبط الرعاية التي تركز على الشخص ذاته بالاستخدام المُحسّن للرعاية الصحية والنتائج الصحية). بعد الدعوات لجعل 2019 عامًا من العمل، قمنا بتقديم التوجيه لواضعي السياسات، والباحثين، وجهات التنفيذ، حول كيفية قيامهم بمهمة قياس الرعاية التي ترتكز على الشخص. من الناحية النظرية، تسمح قياسات الرعاية التي ترتكز على الشخص بتقييم جهود تحسين الجودة، والتحقق من أن النظم الصحية تتمتع بالمساءلة تجاه من تهدف إلى خدمتهم. ومع ذلك، ووفقاً لإطار الممارسة، فإن فائدة هذه القياسات تتسم بالمحدودية نظراً للافتقار للوضوح والدقة في تصميم، ولاستخدام القياسات لجوانب مختلفة في التركيز على الشخص. نحن نناقش الفارق بين فئتين واسعتين من قياسات الرعاية التي ترتكز على المريض: تجربة المريض ومدى رضا المريض. نحن نركز في مناقشتنا لهذه القياسات على ثلاثة أسئلة رئيسية: (1) كيف سيتم استخدام نتائج هذا القياسات؟؛ و(2) كيف سيتم تبرير ذاتية المريض؟؛ و(3) هل تم التحقق من هذه القياسات أو اختبارها؟ من خلال التعامل مع هذه الأمور خلال مرحلة التصميم، سيزيد الباحثون من قابلية استخدام هذه التدابير الخاصة بهم.