التأهب والاستجابة للطوارئ

فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية – قطر

أخبار فاشيات الأمراض
4 نيسان/أبريل 2017

أفاد مركز الاتصال الوطني المعني باللوائح الصحية الدولية في قطر يوم 12 آذار/ مارس 2017 بوقوع حالة واحدة أخرى للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا).

تفاصيل الحالة

أبدى رجل مسن عمره 62 عاماً من العاصمة القطرية الدوحة أعراض الإصابة بالمرض يوم 15 آذار/ مارس 2017، الذي راجع فيه الرجل وهو يعاني من حالات مراضة مصاحبة عيادة خاصة. وقد أُدخِل المريض إلى المستشفى يوم 20 من الشهر نفسه، وثبت من فحصه أنه مصاب بعدوى الفيروس بواسطة تفاعل البوليميراز المتسلسل في الوقت الحقيقي (upE و ORF1b وN)، وهو يرقد حالياً في وضع مستقر بردهة عزل المرضى المزوّدة بأجهزة حصر تدوير الهواء في محيطها منعاً لانتشار العدوى.

ولم يسافر المريض إلى خارج قطر خلال الأشهر السبعة الماضية ولم يبلغ عن أنه سبق أن خالط الإبل أو أفراداً مصابين بأعراض المرض. ويتواصل التحقيق فيما إذا كان قد تعرّض لأية عوامل خطر في الأيام الأربعة عشر التي سبقت ظهور أعراض المرض عليه، بيد أن مصدر العدوى التي أصابته لم يُحدّد.

وأبلغت قطر حتى الآن عن 19 حالة مؤكدة مختبرياً للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وكان آخرها في حزيران/ يونيو 2016.

أخبار فاشيات الأمراض المنشورة يوم 29 حزيران/ يونيو 2016

وقد أُبلِغت المنظمة منذ شهر أيلول/ سبتمبر 2012 بنحو 936 1 حالة مؤكدة مختبرياً في العالم للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، منها 690 حالة وفاة نجمت عن الفيروس على أقل تقدير.

استجابة الصحة العمومية

أجرت إدارة حماية الصحة ومكافحة الأمراض السارية في وزارة الصحة العمومية تحقيقات فورية في الحالة واضطلعت بأنشطة تتبع مخالطيها. وثبت من فحص جميع أولئك المخالطين البالغ عددهم 23 مخالطاً وعاملي الرعاية الصحية أنهم غير مصابين بعدوى الفيروس، ومن ثم ستتواصل متابعة المخالطين كافّة حتى نهاية فترة الرصد البالغة 14 يوماً.

وجرى تبادل الرسائل مع جميع المخالطين في مجال التثقيف الصحي حول ما يلزم اتخاذه من تدابير وقائية، وأُوعِز إلى المخالطين بأن يمتثلوا للتدابير المُوصى بها بشأن الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وأن يبلّغوا السلطات الصحية عمّا يطرأ من تطورات على أية أعراض تصيب الجهاز التنفسي.

تقدير المنظمة للمخاطر

إن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية يتسبب في حالات عدوى وخيمة يترتب عليها معدل وفيات مرتفع، وثبتت قدرته على الانتقال بين البشر. وحتى الآن انتقل المرض بين البشر أساساً في بيئات الرعاية الصحية.

ولا يؤدي الإخطار بحالات إضافية إلى تغيير التقدير العام للمخاطر. وتتوقع المنظمة الإبلاغ عن حالات أخرى من فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية من الشرق الأوسط، وأن يستمر تصدير الحالات إلى بلدان أخرى عن طريق الأفراد الذين قد يصابون بالعدوى إثر تعرضهم لحيوانات أو منتجات حيوانية (إثر مخالطة الجِمال العربية مثلاً) أو مصدر بشري (في بيئة الرعاية الصحية مثلاً). وتواصل المنظمة رصد الوضع الوبائي وتقدير المخاطر بناءً على أحدث المعلومات المتاحة.

نصائح المنظمة

بناءً على الوضع الراهن والمعلومات المتاحة تشجع المنظمة جميع الدول الأعضاء على الاستمرار في ترصد العدوى التنفسية الحادة وعلى الاستعراض الدقيق لأية أنماط غير مألوفة.

وتُعتبر تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها حاسمة لمنع الانتشار المحتمل لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في مرافق الرعاية الصحية. فلا يمكن على الدوام تحديد المرضى المصابين بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في وقت مبكر لأن هذه العدوى أعراضها المبكرة لا تقتصر عليها تحديداً، شأنها شأن سائر أنواع العدوى التنفسية. لذا ينبغي للعاملين في مجال الرعاية الصحية الالتزام دائماً بتطبيق الاحتياطات النموذجية مع جميع المرضى، بصرف النظر عن تشخيص حالتهم. وينبغي إضافة الاحتياطات الخاصة بالرذاذ إلى الاحتياطات النموذجية عند توفير الرعاية للمرضى الذين يعانون من أعراض عدوى تنفسية حادة؛ وينبغي إضافة الاحتياطات المتعلقة بالمخالطة وبحماية العين عند رعاية الحالات المحتملة أو المؤكدة للعدوى بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية ؛ وينبغي تطبيق الاحتياطات المتعلقة بانتقال العدوى عن طريق الهواء عند القيام بإجراءات تنطوي على انبعاث الهباء الجوي.

وإلى أن يتسنى فهم المزيد عن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية يُعتبر مرضى داء السكري والفشل الكلوي وأمراض الرئة المزمنة والأشخاص المنقوصو المناعة معرضين لمخاطر عالية للإصابة بالمرض الوخيم بسبب فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. لذا ينبغي لهم أن يتجنبوا مخالطة الحيوانات، وخصوصاً الجِمال، عندما يزورون المزارع أو الأسواق أو الحظائر، حيث يُعرف أن الفيروس يمكن أن يكون دائراً. وينبغي التقيد بتدابير النظافة الصحية العامة، كغسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها، وتجنب مخالطة الحيوانات المريضة.

وينبغي الحرص على ممارسات النظافة الصحية فيما يتعلق بالغذاء. وينبغي أن يتجنب الناس شرب لبن النوق النيء أو بولها، أو أكل اللحم غير المطهي كما ينبغي.

لا تنصح المنظمة بإجراء أي فرز خاص عند نقاط الدخول فيما يتعلق بهذا الحدث، ولا توصي حالياً بفرض أي قيود على حركة السفر أو حركة التجارة.