التأهب والاستجابة للطوارئ

العدوى البشرية بفيروس أنفلونزا الطيور (A(H7N9 – الصين

أخبار فاشيات الأمراض
13 أيلول/سبتمبر 2017

في 18 و25 آب/ أغسطس و4 أيلول/ سبتمبر 2017، بلغت اللجنة الوطنية للصحة وتنظيم الأسرة في الصين منظمة الصحة العالمية عن أربع حالات أخرى مؤكدة مختبرياً للعدوى البشرية بفيروس أنفلونزا الطيور A(H7N9) في الصين.

تفاصيل الحالات

في 18 آب/ أغسطس 2017، بلّغت اللجنة الوطنية للصحة وتنظيم الأسرة في الصين عن إحدى حالات العدوى البشرية المؤكدة مختبرياً بفيروس أنفلونزا الطيور A(H7N9) في الصين. وكان المريض رجلاً يبلغ 47 عاماً من العمر من مقاطعة هونان، ظهرت عليه الأعراض في 9 آب/ أغسطس 2017 ودخل المستشفى في 12 آب/ أغسطس 2017. وتوفى في 13 آب/ أغسطس 2017. وأُفيد بأنه كان قد تعرض لأسواق الدواجن الحية.

وفي 25 آب/ أغسطس 2017، بلّغت اللجنة الوطنية للصحة وتنظيم الأسرة في الصين عن حالتين للعدوى البشرية المؤكدة مختبرياً بفيروس أنفلونزا الطيور A(H7N9) في الصين. وكان كلا المريضين من منطقة كسنغيانغ أوغور المستقلة. وكان المريض الأول رجلاً يبلغ من العمر 73 عاماً ظهرت عليه الأعراض في 7 آب/ أغسطس 2017، ودخل المستشفى لإصابته بالتهاب رئوي وخيم في 14 آب/ أغسطس 2017. وكان قد تعرض لأسواق الدواجن الحية. أما المريض الثاني فكان رجلاً يبلغ من العمر 74 عاماً ظهرت عليه الأعراض في 7 آب/ أغسطس 2017 أيضاً، ودخل المستشفى لإصابته بالتهاب رئوي وخيم في 12 آب/ أغسطس 2017. وكان قد تعرض للدواجن الحية. وفي وقت البلاغ، أُفيد بأن كلا المريضين حالتهما وخيمة. وعلى الرغم من أن هاتين الحالتين بُلّغ عنهما في الإقليم نفسه، فإن المريضين يعيشان في مجتمعين محليين مختلفين ولا توجد صلة وبائية معروفة بين الحالتين.

وفي 4 أيلول/ سبتمبر 2017، بلّغت اللجنة الوطنية للصحة وتنظيم الأسرة في الصين عن إحدى حالات العدوى البشرية المؤكدة مختبرياً بفيروس أنفلونزا الطيور A(H7N9) في الصين. وكان المريض رجلاً يبلغ 58 عاماً من العمر من مقاطعة جيانغسو. وقد ظهرت عليه الأعراض في 9 آب/ أغسطس 2017، ودخل إلى المستشفى في 14 آب/ أغسطس 2017 وتوفى في 25 آب/ أغسطس 2017. وأُفيد بأنه كان قد تعرض لأسواق الدواجن الحية.

وحتى اليوم، بلغ مجموع حالات العدوى البشرية المؤكدة مختبرياً بفيروس أنفلونزا الطيور A(H7N9) التي أُخطر بها من خلال المراكز المعنية باللوائح الصحية الدولية، 1562 حالة، منذ بداية عام 2013.

الاستجابة الصحية العمومية

يشير تقييم الحكومة الصينية إلى أنه على الرغم من أن حالات العدوى البشرية الجديدة بأنفلونزا الطيور A(H7N9) المبلغ عنها قلت في الأسابيع الأخيرة، فمازال من المرجح استمرار حدوث الحالات المتفرقة في الصين، إذا ما أُخذت الحالة الوبائية السابقة وتقدير المخاطر في الاعتبار.

ولذا فإن الحكومة الصينية على الصعيدين الوطني والمحلي مازالت تتخذ التدابير الوقائية التي تتضمن ما يلي:

  • الاستمرار في إرشاد المقاطعات لتعزيز التقييم وتدابير الوقاية والمكافحة.
  • توجيه المقاطعات إلى استغلال الفترة الحالية التي تشهد انخفاض معدل الإصابة في استعراض الجهود المبذولة في مجال الوقاية والمكافحة، تيسيراً لتنفيذ التدابير الطويلة الأجل.
  • استمرار التواصل بشأن المخاطر وإصدار إشعارات بالمعلومات لتزويد الجمهور بإرشادات بشأن الحماية الذاتية.

وقد حذرت الحكومة المقاطعات من أن الوقاية من العدوى ومكافحتها لا يمكن الاستهانة بهما، وأنه ينبغي الإبقاء على حالة التيقظ لضمان إمكانية اكتشاف الحالات وتوفير تدبيرها العلاجي على نحو ملائم التوقيت وفعّال.

تقدير المنظمة للمخاطر

مثلما شوهد في السنوات السابقة، تراجع عدد الحالات المبلّغ عنها خلال أشهر الصيف. ولكن عدد حالات العدوى البشرية بفيروس أنفلونزا الطيور A(H7N9) وتوزيعها الجغرافي في الموجة الوبائية الخامسة (أي بداية من 1 تشرين الأول/أكتوبر 2016) أكبر مما كان الوضع عليه في الموجات السابقة. ويشير ذلك إلى أن الفيروس قد انتشر ويؤكد أن مواصلة تدابير الترصد والمكافحة المكثفة في قطاع صحة الإنسان وصحة الحيوان أمر يكتسي أهمية حاسمة.

ويتعرض الأشخاص في معظم الحالات البشرية لفيروس أنفلونزا الطيور A(H7N9) من خلال مخالطة الدواجن المصابة بالعدوى أو البيئات الملوثة، بما في ذلك أسواق الدواجن الحية. وإذ يتواصل الكشف عن الفيروس لدى الحيوان وفي البيئة ويستمر بيع الدواجن الحية، فمن الممكن توقع ظهور المزيد من الحالات البشرية. كما يُتوقع وجود حالات أنفلونزا الطيور A(H7N9) البشرية المتفرقة الأخرى في مقاطعات الصين التي لم تُبلّغ بعد عن أي حالات بشرية. وبالمثل فلا يُستبعد اكتشاف حالات أنفلونزا الطيور A(H7N9) البشرية المتفرقة في البلدان المتاخمة للصين. وعلى الرغم من التبليغ عن مجموعات صغيرة من حالات العدوى البشرية بفيروس أنفلونزا الطيور A(H7N9)، بما في ذلك تلك التي تنطوي على إصابة المرضى في الجناح نفسه، توحي البينات الوبائية والفيروسية الحالية بأن هذا الفيروس لم يكتسب القدرة على الانتقال المستمر من شخص إلى آخر. وعليه، فإن احتمال استمرار انتشار الفيروس على مستوى المجتمع المحلي يعتبر ضعيفاً.

ويُعد التحليل الدقيق للوضع الوبائي ومواصلة تحديد خصائص أحدث الفيروسات من الأمور البالغة الأهمية لتقييم المخاطر المرتبطة بالفيروس وتعديل تدابير إدارة المخاطر في الوقت المناسب.

نصائح منظمة الصحة العالمية

تنصح المنظمة المسافرين إلى البلدان التي يُعرف أن فيها فاشيات لأنفلونزا الطيور بأن يتجنبوا إن أمكن مزارع تربية الدواجن، أو مخالطة الحيوانات في أسواق الطيور الحية أو دخول الأماكن التي قد يجري فيها ذبح الدواجن، أو ملامسة الأسطح التي تبدو ملوثة ببراز الدواجن أو الحيوانات الأخرى. وينبغي للمسافرين أيضاً غسل أيديهم مراراً وتكراراً بالصابون والماء واتباع الممارسات الجيدة الخاصة بسلامة الأغذية والنظافة الشخصية.

ولا توصي المنظمة بإجراء تحريات خاصة في نقاط الدخول، كما أنها لا توصي حالياً بفرض أي قيود على السفر أو التجارة، فيما يتعلق بهذا الحدث. وكما هو الحال دائماً ينبغي وضع تشخيص الإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور في الاعتبار مع الأفراد الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية وخيمة أثناء سفرهم أو فور عودتهم من منطقة تثير فيها أنفلونزا الطيور القلق.

وتشجع المنظمة البلدان على تعزيز ترصد الأنفلونزا، بما في ذلك ترصد حالات عدوى الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة والاعتلالات الشبيهة بالأنفلونزا، وعلى الاستعراض الدقيق لأية أنماط غير مألوفة، وضمان التبليغ عن حالات العدوى البشرية بمقتضى اللوائح الصحية الدولية (2005)، والاستمرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأهب الصحي على الصعيد الوطني.