التأهب والاستجابة للطوارئ

الحصبة - مدغشقر

أخبار فاشيات الأمراض
17 كانون الثاني/يناير 2019

تقدّم منظمة الصحة العالمية الدعم إلى وزارة الصحة العامة في مدغشقر من أجل الاستجابة لفاشية حصبة واسعة النطاق بصورة غير عادية. وكانت آخر مرة شهدت فيها مدغشقر فاشيات حصبة في عامي 2003 و2004، حيث تم الإبلاغ عن 233 62 و558 35 حالة على التوالي. ومنذ ذلك الحين، طرأ تراجع حاد على عدد الحالات المبلغ عنها قبل اندلاع الفاشية الراهنة. ومنذ 4 تشرين الأول/أكتوبر 2018 حتى 7 كانون الثاني/يناير 2019، أبلغت وزارة الصحة العامة في مدغشقر عن 539 19 حالة حصبة و39 وفاة "داخل منشآت" (نسبة الوفيات من الحالات المصابة: 0.2%). وأُبلِغ عن حالات من 66 من إجمالي 114 مقاطعة في أقاليم مدغشقر الاثنين وعشرين مجتمعة. ومن بين حالات الحصبة البالغ عددها 539 19 حالة، تم تأكيد 375 حالة مختبرياً (جميعها (IgM+ فيما تم تأكيد 164 19 حالة بدلالة ارتباط وبائي. ويشار إلى أن الحالات التي يتم تأكيدها بدلالة ارتباط وبائي هي تلك التي ظهرت عليها أعراض سريرية استناداً إلى تعريف الحالة وخالطت حالة أخرى مؤكدة مختبرياً أو مرتبطة وبائياً. وقد امتدّت الفاشية إلى مدن حضرية مكتظة سكانياً بما فيها توامازينا وماهاجانغا وأنتسيرابي وتوليارا والعاصمة أنتاناناريفو. وكانت معظم الحالات المبلغ عنها من إقليمي أنالامانغا (61%) وبويني (20%). ورُصِدت أعلى معدلات الهجمات في مقاطعة أنتاناناريفو-رينيفوهيترا (714 لكل 000 100 نسمة)، ومقاطعة أمباتو-بوانا (668 لكل 000 100 نسمة)، في إقليمي أنالامانغا وماهاجانغا على التوالي. وهذه المعدلات أعلى كثيراً مقارنةً بالمعدل الوطني للهجمات البالغ 108 لكل 000 100 نسمة.

ويمثل الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين عام و14 عاماً في الوباء الراهن 64% من إجمالي عدد الحالات. والتوزيع العمري في هذه المجموعة هو على النحو التالي: دون الخامسة بنسبة 35%، ما بين 5 و9 أعوام بنسبة 22% وما بين 10 أعوام و14 عاماً بنسبة 19%. ويصاب كلا الجنسين على نحو مماثل بنسبة 1.04 للذكور إلى الإناث. ويوصي البرنامج الوطني للتمنيع بإجراء تمنيع روتيني ضد الحصبة للأطفال في عمر تسعة شهور. وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، كانت التغطية المقدّرة بالتمنيع ضد الحصبة في مدغشقر 58% في عام 2017. ولم يتم تطعيم أكثر من نصف الحالات (51%) المبلغ عنها خلال الفاشية الراهنة أو ربما كان وضع تمنيعها غير معلوم. وتتمتع مدغشقر بأعلى نسبة سوء تغذية بين الأطفال دون الخامسة (47%) في الإقليم الأفريقي، مما قد يزيد مخاطر إصابة الأطفال بمضاعفات خطيرة ووفاتهم نتيجة عدوى الحصبة.

ويُذكَر أن النوع الجيني الدوّار لفاشية الحصبة الراهنة في مدغشقر هو B3، ويوجد عادةً في أفريقيا وأوروبا. إلا أنه لم يُبلغ عن حالات حصبة لديها سجل انتقال إلى مدغشقر في البلدان المجاورة، ولم تبيِّن الاستقصاءات الأولية في مدغشقر أي صلة بحالات من بلدان مصابة بفاشية حصبة في الإقليم الأفريقي أو الأوروبي.

وقد حدثت فاشية الحصبة بالتزامن مع انبعاث الطاعون في البلد – الذي يعاود الظهور موسمياً – مما يلقي بضغوط على الاستجابة الصحية العمومية.

الاستجابة الصحية العمومية

تنسق وزارة الصحة العامة في مدغشقر أنشطة الاستجابة، بدعم من المنظمة وشركاء آخرين. وتشمل تدابير الاستجابة الصحية العمومية ما يلي:

  • تعزيز الترصُّد الفعال (االتقصّي الفعال للحالات، الترصُّد المجتمعي، توزيع أطقم جمع العينّات) في جميع المقاطعات المصابة.
  • استخدام الأداة العالمية للتقدير البرنامجي لمخاطر الحصبة من أجل استهداف المقاطعات ذات الأولوية في التطعيم.
  • إتمام حملات التطعيم المستهدفة:
    • حملة أُجرِيَت من 22 تشرين الأول/أكتوبر إلى 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 في أربع مقاطعات بمدينة أنتانافاريفو. وقد استهدفت الحملة 95% على الأقل من الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين تسعة شهور و59 شهراً. وتبيِّن النتائج الأولية تغطية نسبتها 84% من السكان المستهدفين.
    • حملة مخطّط لها من 14 إلى 18 كانون الثاني/يناير تستهدف 2 083 734 من الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين تسعة شهور وتسع سنوات في 25 مقاطعة عبر 13 إقليماً. وتموَّل الحملة بواسطة مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية، وحكومة مدغشقر، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، وهيئة خدمات الإغاثة الكاثوليكية، ولجنة المحيط الهندي، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وسفارة فرنسا في مدغشقر، والبنك الدولي، بتكلفة إجمالية قدرها 2 355 989 دولاراً أمريكياً.
  • تعزيز التمنيع الروتيني (جرعة واحدة من اللقاح المضاد للحصبة وفقاً لبرنامج التمنيع الوطني) للأطفال الذين يتراوح عمرهم بين تسعة شهور و11 شهراً.
  • التدبير العلاجي المستمر لحالات الحصبة الوخيمة في مستشفيات الإحالة، حيث يتم توفيره للمرضى بالمجان. ويُعطى فيتامين "أ" للمرضى الخاضعين للرعاية في جميع مراكز الإحالة والمراكز الصحية بالمقاطعات.
  • التعبئة المجتمعية المستمرة بدعم من اليونيسيف والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بهدف زيادة فهم المرض وتعظيم الانتفاع باللقاحات التي يتم توفيرها من الحملات والتطعيم الروتيني.
  • قيام الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بإعادة تفعيل الخط الساخن 910، الذي سبق استخدامه أثناء وباء الطاعون في عام 2017، بغرض تقاسم المعلومات عن الحصبة.

تقييم المنظمة للمخاطر

الحصبة مرض فيروسي حاد شديد العدوى يُمكن أن يفضي إلى أوبئة رئيسية. وقد ساهمت قلة التغطية بلقاح الحصبة مقترنةً بتدنّي معدل الإصابة بالحصبة خلال السنوات الأخيرة في مدغشقر في إيجاد نسبة لا يُستهان بها من السكان القابلين للإصابة بالحصبة. وطبقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، بلغت التغطية بالتمنيع ضد الحصبة في مدغشقر 58% في عام 2017. كما يعدّ معدل سوء التغذية عاملاً مساهماً، حيث يؤدي سوء التغذية إلى زيادة قابلية الأطفال للإصابة بمضاعفات خطيرة وللوفاة نتيجة العدوى بالحصبة.

وتشير تقديرات المنظمة إلى ارتفاع بالغ للمخاطر التي تهدّد مدغشقر بصفة عامة نتيجة فاشية الحصبة. وهناك عدة عوامل متلازمة حالياً يرجّح أن تعوق أو تؤخر التدخلات الصحية العمومية وربما أخلّت بالاستجابة وهي: النزاعات التي أعقبت الانتخابات، والعزلة الجغرافية وبُعد الحالات، وانعدام الأمن، وموسم الأعاصير وتعدُّد الفاشيات. وتتسم حملات التمنيع المستهدفة وتعزيز أنشطة التمنيع الروتينية بأهمية قصوى في المكافحة الفعالة للفاشية. ويمكن أن يؤدي إعطاء فيتامين "أ"، في سياق ارتفاع معدلات سوء التغذية على وجه التحديد، إلى الحد من الاعتلال والوفيات نتيجة العدوى بالحصبة.

وتقل المخاطر على المستوى الإقليمي وإن كان لا يمكن استبعاد امتداد الحصبة إلى جزر المحيط الهندي المجاورة وبلدان أفريقية أخرى . ويوصى بتعزيز الترصُّد في البلدان المجاورة. أما المخاطر العالمية عموماً فتعتبَر منخفضة.

مشورة المنظمة

تحثّ المنظمة جميع الدول الأعضاء على ما يلي:

  • التطعيم لضمان تغطية نسبتها 95% بجرعتين من اللقاح المضاد للحصبة.
  • تطعيم المجموعات السكانية المعرّضة للخطر (دون إثبات التطعيم أو المناعة ضد الحصبة والحصبة الألمانية)، مثل العاملين في المجال الصحي، والأشخاص العاملين في مجال السياحة والنقل (الفنادق وخدمات توريد الأغذية الجاهزة، والمطارات، وسائقي سيارات الأجرة، وما إلى ذلك)، والمسافرين الدوليين.
  • الاحتفاظ برصيد احتياطي من اللقاحات المضادة للحصبة والمحاقن لمكافحة الحالات المستوردة في كل بلد بالإقليم.
  • تعزيز الترصُّد الوبائي لحالات الحمى أو الطفح الجلدي بغرض كشف جميع حالات الحصبة المشتبه بها في الوقت المناسب داخل مرافق الرعاية الصحية العامة والخاصة وضمان تلقّي المختبرات للعينات في غضون خمسة أيام من أخذها.
  • توفير استجابة سريعة لحالات الحصبة المستوردة عبر تفعيل أفرقة الاستجابة السريعة لمنع توطُّن أو إعادة توطُّن انتقال العدوى المتوطنة.
  • إعطاء جرعة تكميلية من فيتامين "أ" لجميع الأطفال الذين شُخِّصت إصابتهم بالحصبة من أجل الحد من المضاعفات والوفيات (50,000 IU للأطفال الذين يقل عمرهم عن 6 شهور، أو 100,000 IU للأطفال الذين يتراوح عمرهم بين 6 شهور و12 شهراً أو 200,000 IU للأطفال ما بين 12 و59 شهراً)؛ وذلك بواقع جرعتين، إحداهما بمجرد التشخيص مباشرةً والأخرى في اليوم التالي).

ولا توصي المنظمة بأي تقييد للسفر إلى مدغشقر و/أو التبادل التجاري معها استناداً إلى المعلومات المتاحة بشأن الفاشية الراهنة.

وللحصول على مزيد من المعلومات عن الحصبة، يرجى الاطّلاع على الرابط أدناه: