الإنذار والاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

الفيروسات المعوية من النمط 71 (EV-71) تتسبب في مضاعفات شديدة من جراء الإصابة بداء الحمى القلاعية في كمبوديا - اختتام التحقيقات المشتركة

خلُصت التحقيقات المشتركة في الأمراض والوفيات التي وقعت في كمبوديا وألحقت الضرر في المقام الأول بأصغر الأطفال سنا، إلى أن الإصابة بشكل حاد من داء الحمى القلاعية كان يقف وراء معظم الحالات التي أُخطِرت بها وزارة الصحة.

وأُخِذت عينات ممّا مجموعه 31 مريضا واختُبِرت بشأن عدد من مسببات الأمراض في معهد باستور بكمبوديا، وتبيّن أن معظم هذه العينات التي خضعت للاختبار تحمل الفيروس المعوي من النمط 71 (EV-71) الذي يسبب داء الحمى القلاعية. كما تبيّن من اختبار نسبة قليلة من العينات أنها تحمل مسببات أمراض أخرى، ومنها المستدمية النزلية من النمط (ب) والعقدية الرئوية. وتعذّر فحص جميع المرضى لأن بعضهم قضى قبل أن تُؤخذ منه عينات كافية.

وشملت التحقيقات ما يلي:

  • إجراء استعراض دقيق لسجلات المرضى في مستشفى كانثا بوبا وكذلك السجلات في مستشفيات أخرى؛
  • وإجراء فحوصات مختبرية؛
  • واضطلاع أفرقة الاستجابة السريعة المحلية بأنشطة فعالة في مجال متابعة الأسر المتضررة بالمرض؛
  • وتقييم البيانات المستقاة من نظام الترصد الوطني.

وحُدِّد ما مجموعه 78 حالة إصابة بالمرض شملت أولى حالات الإصابة به البالغ عددها 62 حالة التي أبلغ عنها مستشفى كانثا بوبا، وحالات أخرى أفادت بها مستشفيات أخرى. ومن بين هذه الحالات ركزت التحقيقات على 61 حالة مرضية استوفت معايير محددة (تحديد الحالة)، منها 54 حالة أودت بحياة المصابين بها.

وكشفت التحقيقات النقاب عن أن معظم حالات المرض أصابت أطفالا دون سن 3 أعوام في 14 محافظة مختلفة، عانى بعضهم من أعراض مرضية مزمنة. وقد عُولِج عدد كبير من الحالات بالستيرويدات في مرحلة معينة من الإصابة بالمرض ولكن تبيّن أن استخدام الستيرويد يؤدي إلى تفاقم حالة المرضى المصابين بالفيروس المعوي من النمط 71.

وقد قامت وزارة الصحة بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركائها، ومنها معهد باستور بكمبوديا ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، بإجراء التحقيقات عقب ورود تقارير من مستشفى كانثا بوبا للأطفال تفيد بوقوع حالات مراضة ووفيات بأعداد غي عادية بين الأطفال الذين أُدخِلوا المستشفى منذ نيسان/ أبريل 2012.

واستجابة لذاك الحدث أصدرت وزارة الصحة تعليمات إلى المراكز الصحية بالإبلاغ عن جميع المرضى المصابين بداء الحمى القلاعية. وإضافة إلى ذلك شرعت الوزارة بمساعدة من منظمة الصحة العالمية في تعزيز أنشطة ترصد متلازمة الجهاز التنفسي العصبية، وهي متلازمة أساسية لُوحِظت فيما بين المرضى المصابين بداء الحمى القلاعية الوخيم الناجم عن الفيروس المعوي من النمط 71. ويُتوقع أن يفضي تعزيز الترصد إلى تحديد حالات جديدة بين الفينة والأخرى للإصابة بشكل حاد من المرض في الأشهر المقبلة.

وعلاوة على ذلك، تعكف وزارة الصحة على وضع مبادئ توجيهية وإعطاء دورات تدريبية للموظفين لإدارة حالات المرضى المصابين بأشكال بسيطة وأخرى وخيمة من داء الحمى القلاعية. ويجري على قدم وساق شن حملة لإذكاء الوعي بالوقاية من الداء وتحديد أعراضه ورعاية الأطفال المصابين به.