التأهب والاستجابة للطوارئ

فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية-البحرين

أخبار فاشيات الأمراض
25 نيسان/أبريل 2016

في 10 نيسان/ أبريل 2015 أبلغ مركز الاتصال الوطني المعني باللوائح الصحية الدولية في البحرين منظمة الصحة العالمية عن حالة وفاة واحدة بسبب العدوى بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. وهذه أول حالة يرد الإبلاغ عنها في البحرين.

تفاصيل الحالة

في 11 آذار/ مارس أدخل رجل سعودي عمره 61 عاماً إلى أحد مرافق الرعاية الصحية في البحرين بسبب لا يتعلق بالعدوى، وأجري له فحص روتيني لتحري فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وهو إجراء روتيني يجرى للقادمين من المملكة العربية السعودية، وتبين أن نتيجة الفحص سلبية. وفي 4 نيسان/أبريل، وأثناء وجود المريض في المستشفى، ظهرت عليه الأعراض، وفي 9 نيسان/أبريل اتضح أن نتيجة الفحص تحولت إلى مع حالات مراضة مشتركة. وكان لدى المريض حظيرة جمال في المملكة العربية السعودية ولديه سوابق لتماس متكرر مع الجمال وهو يستهلك حليب الجمال الطازج بدو غلي، وليس لديه سوابق التعرض لعوامل خطر أخرى خلال الأيام الأربعة عشر التي سبقت بدء الأعراض. وفي 12 نيسان/أبريل نقل إلى مستشفى مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية حيث مات في اليوم نفسه.

وقد تم إبلاغ مركز الاتصال الوطني المعني باللوائح الصحية الدولية في المملكة العربية السعودية. ويتواصل تتبع المخالطين لهذه الحالة من السكان ومن العاملين في الرعاية الصحية. كما تم إبلاغ وزارة الزراعة، وتتواصل أيضاً الاستقصاءات حول حظائر الجمال.

وعلى الصعيد العالمي، فمنذ أيلول/سبتمبر 2012، تم إبلاغ المنظمة عن 1725 حالة مؤكدة مختبرياً للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، بما في ذلك 624 وفاة ذات صلة.

تقدير منظمة الصحة العالمية للمخاطر

يسبب فيروس كورونا حالات شديدة من العدوى البشرية توقع وفيات بمعدلات مرتفعة، وأثبت الفيروس قدرته على الانتقال من إنسان إلى آخر، وقد لُوحِظ حتى الآن أن هذا الانتقال يحدث أساساً في مرافق الرعاية الصحية.

ولا يغيّر الإبلاغ عن المزيد من الحالات تقييم المخاطر عموماً. وتتوقع المنظمة أن يُبلّغ عن حالات أخرى من عدوى الفيروس في الشرق الأوسط، وأن يتواصل تصدير تلك الحالات إلى بلدان أخرى بواسطة الأفراد الذين قد يُصابون بعدوى الفيروس عقب التعرض للحيوانات أو منتجاتها (بعد مخالطتهم مثلاً للإبل الوحيدة السنام) أو لمصدر بشري (في مرافق الرعاية الصحية على سبيل المثال). وتعكف المنظمة على تقييم الأوضاع الوبائية وإجراء عمليات تقييم المخاطر بالاستناد إلى أحدث المعلومات.

نصائح من منظمة الصحة العالمية

بناءً على الوضع الراهن والمعلومات المتاحة تشجع المنظمة جميع الدول الأعضاء على الاستمرار في ترصد العدوى التنفسية الحادة الوخيمة وعلى الاستعراض الدقيق لأية أنماط غير مألوفة.

وتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها حاسمة لمنع الانتشار المحتمل لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في مرافق الرعاية الصحية. ولا يتسنى على الدوام تحديد المرضى المصابين بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في وقت مبكر لأن الأعراض المبكرة لهذه العدوى لا تقتصر عليها تحديداً، شأنها شأن سائر أنواع العدوى التنفسية. لذا ينبغي لعاملي الرعاية الصحية الالتزام دائماً بتطبيق الاحتياطات النموذجية مع جميع المرضى، بصرف النظر عن تشخيص حالتهم. وينبغي إضافة الاحتياطات الخاصة بالرذاذ إلى الاحتياطات النموذجية عند توفير الرعاية للمرضى الذين يعانون من أعراض عدوى تنفسية حادة؛ وينبغي إضافة الاحتياطات المتعلقة بالمخالطة وبحماية العين عند رعاية الحالات المحتملة أو المؤكدة للعدوى بفيروس كورونا؛ وينبغي تطبيق الاحتياطات المتعلقة بانتقال العدوى عن طريق الهواء عند القيام بإجراءات تنطوي على انبعاث الضبوبات أو الهباء الجوي.

وإلى أن يتسنى فهم المزيد عن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية يُعتبر مرضى داء السكري والفشل الكلوي وأمراض الرئة المزمنة والأشخاص المصابون بنقص المناعة معرضين لمخاطر عالية للإصابة بمرض وخيم بسبب فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. لذلك ينبغي لهؤلاء أن يتجنبوا مخالطة الحيوانات، وخصوصاً الجِمال، عندما يزورون المزارع أو الأسواق أو الحظائر التي يُعرف أن الفيروس يمكن أن يكون دائراً فيها. ولابد من التقيد بتدابير النظافة الصحية العامة، كغسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها، وتجنب مخالطة الحيوانات المريضة.

وينبغي الحرص على ممارسات النظافة الصحية فيما يتعلق بالغذاء. وينبغي أن يتجنب الناس شرب لبن النوق الطازج أو التماس مع بولها، أو أكل اللحم غير المطبوخ طبخاً جيداً.

وبالنظر إلى عدم وجود بيّنات على انتقال المرض بين البشر في المجتمعات المحلية، لا تنصح المنظمة باتخاذ إجراءات خاصة عند نقاط الدخول ولا بتطبيق أية قيود على السفر أو التجارة فيما يتعلق بهذا الحدث، على أن إذكاء الوعي بمخاطر فيروس كورونا فيما بين المسافرين إلى البلدان المتأثرة به والوافدين منها ممارسة جيدة من ممارسات الصحة العمومية.