التأهب والاستجابة للطوارئ

فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية – قطر

أخبار فاشيات الأمراض
29 حزيران/يونيو 2016

في 12 حزيران/ يونيو 2016، أبلغ مسؤول الاتصال الوطني المعني باللوائح الصحية الدولية في قطر المنظمة بحالة عدوى إضافية من حالات العدوى بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية

تفاصيل الحالة

توجه شاب يبلغ من العمر 23 عاماً من غير المواطنين الذين يعيشون في مدينة الشحانية إلى مركز صحي وهو يعاني من أعراض في 8 حزيران/ يونيو. وجاءت نتيجة اختبار المريض الذي لا يعاني من أي أمراض مصاحبة إيجابية لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في 9 حزيران/ يونيو. وقد سبق له مخالطة الجمال واستهلاك اللبن النيء، كما سبق له السفر إلى المملكة العربية السعودية في 28 أيار/ مايو. وهو الأن في حالة مستقرة وأُدخل إحدى الغرف ذات الضغط السلبي في أحد أجنحة العزل.

قامت إدارة الحماية الصحية ومكافحة الأمراض السارية في وزارة الصحة العامة على الفور بفحص الحالات وتتبع المخالطين. وقام جميع العاملين في الرعاية الصحية الذين تولوا رعاية المريض باتباع التدابير الموصي بها للوقاية من العدوى ومكافحتها. وتم جمع مسحات الجهاز التنفسي من 26 من المخالطين له من الأسرة، وجاءت جميع النتائج سلبية لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية باستخدام اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل. وتم رصد جميع المخالطين حتى نهاية فترة ال 14 يوماً التي تلي آخر تعرض للحالة والذين لم تظهر أعراض على أي منهم. وتم تبادل رسائل التثقيف الصحي حول تدابير الوقاية المناسبة مع جميع الخالطين، الذين نصحوا أيضا باتباع جميع تدابير الوقاية من فيروس كورونا الموصى بها وإبلاغ السلطات الصحية في حالة ظهور أي أعراض تنفسية. وتم إخطار إدارة الموارد المعنية بصحة الحيوان وتتواصل عملية فحص الأبل.

وعلى الصعيد العالمي، فمنذ أيلول/ سبتمبر 2012، تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية بنحو 1769 حالة عدوى بفيروس كورونا مؤكدة مختبريا بما في ذلك 630 حالة وفاة ذات صلة على الأقل.

تقدير المنظمة للمخاطر

يسبب فيروس كورونا حالات شديدة من العدوى البشرية توقع وفيات بمعدلات مرتفعة، وأثبت الفيروس قدرته على الانتقال من إنسان إلى آخر، وقد لُوحِظ حتى الآن أن هذا الانتقال يحدث أساساً في مرافق الرعاية الصحية.

ولا يغيّر الإبلاغ عن المزيد من الحالات تقييم المخاطر عموماً. وتتوقع المنظمة أن يُبلّغ عن حالات أخرى من عدوى الفيروس في الشرق الأوسط، وأن يتواصل تصدير تلك الحالات إلى بلدان أخرى بواسطة الأفراد الذين قد يُصابون بعدوى الفيروس عقب التعرض للحيوانات أو منتجاتها (بعد مخالطتهم مثلاً للإبل الوحيدة السنام) أو لمصدر بشري (في مرافق الرعاية الصحية على سبيل المثال). وتعكف المنظمة على تقييم الأوضاع الوبائية وإجراء عمليات تقييم المخاطر بالاستناد إلى أحدث المعلومات.

نصائح المنظمة

بناءً على الوضع الراهن والمعلومات المتاحة تشجع المنظمة جميع الدول الأعضاء على الاستمرار في ترصد العدوى التنفسية الحادة الوخيمة وعلى الاستعراض الدقيق لأية أنماط غير مألوفة.

وتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها حاسمة لمنع الانتشار المحتمل لفيروس كورونا في مرافق الرعاية الصحية. ولا يتسنى على الدوام تحديد المرضى المصابين بالفيروس في وقت مبكر لأن الأعراض المبكرة لهذه العدوى لا تقتصر عليها تحديداً، شأنها شأن سائر أنواع العدوى التنفسية. لذا ينبغي لعاملي الرعاية الصحية الالتزام دائماً بتطبيق الاحتياطات النموذجية مع جميع المرضى، بصرف النظر عن تشخيص حالتهم. وينبغي إضافة الاحتياطات الخاصة بالرذاذ إلى الاحتياطات النموذجية عند توفير الرعاية للمرضى الذين يعانون من أعراض عدوى تنفسية حادة؛ وينبغي إضافة الاحتياطات المتعلقة بالمخالطة وبحماية العين عند رعاية الحالات المحتملة أو المؤكدة للعدوى بفيروس كورونا؛ وينبغي تطبيق الاحتياطات المتعلقة بانتقال العدوى عن طريق الهواء عند القيام بإجراءات تنطوي على انبعاث الهباء الجوي.

وإلى أن يتسنى فهم المزيد عن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية يُعتبر مرضى داء السكري والفشل الكلوي وأمراض الرئة المزمنة والأشخاص المنقوصو المناعة معرضين لمخاطر عالية للإصابة بمرض وخيم بسبب فيروس كورونا. لذلك ينبغي لهؤلاء أن يتجنبوا مخالطة الحيوانات، وخصوصاً الجِمال، عندما يزورون المزارع أو الأسواق أو الحظائر التي يُعرف أن الفيروس يمكن أن يكون دائراً فيها. ولابد من التقيد بتدابير النظافة الصحية العامة، كغسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها، وتجنب مخالطة الحيوانات المريضة.

وينبغي الحرص على ممارسات النظافة الصحية فيما يتعلق بالغذاء. وينبغي أن يتجنب الناس شرب لبن النوق الطازج أو بولها، أو أكل اللحم غير المطهي جيداً.

وبالنظر إلى عدم وجود بيّنات على انتقال المرض بين البشر في المجتمعات المحلية، لا تنصح المنظمة باتخاذ إجراءات خاصة عند نقاط الدخول ولا بتطبيق أية قيود على السفر أو التجارة فيما يتعلق بهذا الحدث، على أن إذكاء الوعي بمخاطر فيروس كورونا فيما بين المسافرين إلى البلدان المتأثرة به والوافدين منها ممارسة جيدة من ممارسات الصحة العمومية.