التأهب والاستجابة للطوارئ

صغر الرأس (الصعل)- فرنسا- جزيرة مارتينيك

أخبار فاشيات الأمراض
9 نيسان/أبريل 2016

قام مركز الاتصال الوطني المعني باللوائح الصحية الدولية في فرنسا بإبلاغ منظمة الصحة للبلدان الأمريكية/ منظمة الصحة العالمية عن جنين مصاب بصغر الرأس (الصعل) وبعدوى فيروس زيكا معاً في جزيرة مارتينيك.

وقد تم تشخيص صغر الرأس أثناء الحمل في 10 آذار/ مارس. وفي 17 آذار/ مارس تم جمع العينات من الجنين وفحصها في مركز المستشفى الجامعي في جزيرة مارتينيك في بورت دو فرانس: وأعطى فحص عينات كل من السائل السلوي ودم الجنين نتيجة إيجابية للعدوى بفيروس زيكا بواسطة اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل. وفي 22 آذار/ مارس أكد المركز المرجعي الوطني المعني بالفيروسات المنقولة بالمفصليات العدوى بفيروس زيكا.

وبين كانون الأول/ ديسمبر وآذار/ مارس تم تأكيد العدوى بفيروس زيكا بواسطة الفحص المصلي لسلسة عينات مأخوذة من الأم .

تقدير المنظمة للمخاطر

تلك هي أول حالة عدوى بفيروس زيكا تُكتشف في جنين مصاب بصغر الرأس في جزيرة مارتينيك. وتعود أهمية هذا البلاغ إلى أنه يوثق استباقياً العدوى بفيروس زيكا لدى الأم وجنينها، ويتيح تقدير مرحلة الحمل التي أصابت فيه العدوى الأم وجنينها. كما أنها تبين أيضاً أن فحص الجنين يمكن أن يعطي فحص الجنين بواسطة اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل نتيجة إيجابية للعدوى بفيروس زيكا بعد شهور من إصابة الأم بالعدوى الأولية. ويوفر هذا التقرير بينات إضافية تدل على أن عدوى فيروس زيكا في أوائل الحمل يمكن ان تكون مرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بصغر الرأس. ومع ذلك سيلزم إجراء المزيد من التحريات كي يتسنى الفهم التام لدور عدوى فيروس زيكا في الإصابة بالشذوذات الخلقية، مثل صغر الرأس، وتحديد أية علاقات سببية . وتواصل المنظمة رصد الوضع الوبائي وإجراء التقديرات الوبائية بناءً على أحدث المعلومات المتاحة.

نصائح المنظمة

إن وجود مواقع تكاثر البعوض الناقل للعدوى على مقربة من مساكن الناس من عوامل الخطر الكبرى المؤدية إلى الإصابة بعدوى فيروس زيكا . وتعتمد تدابير الوقاية والمكافحة اعتماداً كبيراً على تقليل تكاثر البعوض من خلال الحد من المصادر (إزالة وتعديل مواقع التكاثر) والحد من المخالطة بين البعوض والبشر. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تقليل عدد الموائل الطبيعية والاصطناعية المملوءة بالمياه والتي تدعم يرقات البعوض، وتقليل أسراب البعوض البالغ قرب المجتمعات المحلية المعرضة للمخاطر، واستخدام الحواجز، مثل حواجز الحشرات عند النوافذ، وغلق الأبواب والنوافذ، وارتداء ملابس طويلة، واستعمال المواد الطاردة للحشرات. ونظراً لأن البعوضة الزاعجة (وهي الناقل الرئيسي الذي يتسبب في السريان) هي بعوضة تلدغ بالنهار ، يوصى من ينامون بالنهار، وخصوصاً الأطفال الصغار أو المرضى أو المسنين، بأن يبقوا تحت الناموسيات المعالجة أو غير المعالجة بمبيدات الحشرات ليحموا أنفسهم. ويمكن أيضاً للفيفة طرد البعوض، أو بخاخات مبيدات الحشرات الأخرى، أن تقلل احتمال التعرض للدغ البعوض.

ويمكن أثناء الفاشيات أن يتم رش الأماكن بمبيدات الحشرات لقتل البعوض الطائر، حسب التوجيهات التقنية التي أعدتها المنظمة. كما يمكن استعمال مبيدات حشرات ملائمة (موصى بها من مخطط تقييم مبيدات الآفات التابع لمنظمة الصحة العالمية) كمبيد لليرقات من أجل معالجة حاويات المياه الكبيرة نسبياً، عندما يشار إلى إمكانية ذلك تقنياً.

وينبغي للمسافرين إلى المناطق المعرضة لمخاطر عالية، وخصوصاً الحوامل، أن يتخذوا الاحتياطات الأساسية للحماية من لدغات البعوض. ويشمل ذلك استعمال المواد الطاردة للحشرات وارتداء ملابس فاتحة اللون وقمصان ذات أكمام طويلة وسراويل داخلية، وضمان أن تكون الغرف مجهزة بحواجز على النوافذ تمنع البعوض من الدخول.

وبالرغم من أن مخاطر سريان فيروس زيكا عن طريق النشاط الجنسي تُعبر محدودة جداً، حسب مبادئ التحوط، فإن المنظمة توصي بما يلي:

  • ينبغي لجميع المرضى المصابين بعدوى فيروس زيكا(ذكوراً وإناثاً) ولمن يعاشرونهم جنسياً (وخصوصاً الحوامل) أن يحصلوا على المعلومات عن المخاطر المحتملة لانتقال فيروس زيكا، وتدابير منع الحمل، والممارسات الجنسية الأكثر مأمونية، وينبغي تزويدهم بالعوازل الذكرية إذا أمكن ذلك. أما النساء اللاتي مارسن الجنس دون حماية ولا ترغبن في الحمل خشية من العدوى بفيروس زيكا فينبغي أيضاً أن يحصلن بسهولة على خدمات واستشارات منع الحمل الطارئة.
  • ينبغي لمن يعاشرون جنسياً حوامل يعشن في مناطق من المعروف أن فيروس زيكا يسري فيها محلياً، أو حوامل عائدات من تلك المناطق، أن يتبعوا ممارسات جنسية أكثر مأمونية أو أن يمتنعوا عن النشاط الجنسي طيلة مدة الحمل.
  • نظراً لأن معظم حالات العدوى بفيروس زيكا تكون عديمة العراض ينبغي ما يلي:
    • ينبغي للرجال والنساء الذين يعيشون في مناطق من المعروف أن فيروس زيكا يسري فيها محلياً أن ينظروا في اتباع ممارسات جنسية أكثر مأمونية أو أن يمتنعوا عن النشاط الجنسي.
    • ينبغي للرجال والنساء العائدين من مناطق من المعروف أن فيروس زيكا يسري فيها محلياً أن يتبعوا ممارسات جنسية أكثر مأمونية أو أن ينظروا في الامتناع عن النشاط الجنسي لمدة أربعة أسابيع على الأقل بعد عودتهم.

بصرف النظر عن الاعتبارات المتعلقة بفيروس زيكا توصي المنظمة دائماً باتباع ممارسات جنسية أكثر مأمونية، بما في ذلك الاستعمال السليم والمتسق للعازل الذكري من أجل الوقاية من فيروس العوز المناعي البشري وسائر الأمراض المُعدية المنقولة جنسياً ومن الحمل غير المرغوب فيه.

ولا توصي المنظمة بالفحص الروتيني للسائل المنوي من أجل كشف فيروس زيكا.

وبناءً على المعلومات الراهنة المتاحة لا توصي المنظمة بفرض أية قيود على حركة السفر أو التجارة فيما يتعلق بفرنسا والمقاطعات الفرنسية فيما وراء البحار.