أمانة الاتفاقية تدعو الأطراف إلى البقاء متيقظة حيال منتجات التبغ والنيكوتين الجديدة والناشئة

تمت مناقشة انبثاق منتجات التبغ والنيكوتين الجديدة والناشئة في السوق العالمية من قبل مؤتمر أطراف (COP) اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (اتفاقية المنظمة الإطارية) منذ جلسته الثالثة (مؤتمر الأطراف الثالث) في عام 2008. وقد شهدت مؤتمرات الأطراف المتعاقبة وناقشت سلسلة من التقارير التقنية بما فيها تقارير أعدتها منظمة الصحة العالمية كما تبنّت العديد من القرارات التي تحظى بإمكانية إرشاد أعمال الأطراف نحو تأسيس إطار عمل ضابط لمنتجات التبغ والنيكوتين الجديدة والناشئة ولرصد حضورها في السوق. ووفقاً للمصطلحات المستخدمة في التقارير المرسلة إلى مؤتمر الأطراف، يمكن تصنيف منتجات التبغ والنيكوتين الجديدة والناشئة البارزة في ثلاث فئات واسعة: أنظمة إيصال النيكوتين إلكترونياً ، أنظمة إيصال مواد غير النيكوتين إلكترونياً (ENNDS) ومنتجات التبغ المسخنة (HTPs). إن السماح بدخول تلك المنتجات إلى الأسواق المحلية من دون ضبطها قد يهدّد تنفيذ استراتيجيات مكافحة التبغ كما يمكنها تقويض عدم تطبيع استخدام التبغ الذي تلتزم به الاتفاقية.

نصح مؤتمر الأطراف بضرورة منع الادعاءات المتعلقة بصحية هذه المنتجات حتى يتم إثباتها علمياً. دعا مؤتمر الأطراف السادس الأطراف إلى اتخاذ تدابير فيما يتعلّق بأنظمة إيصال النيكوتين إلكترونياً وأنظمة إيصال مواد غير النيكوتين إلكترونياً والنظر في حظرها أو ضبطها بما فيها منتجات التبغ والمنتجات الدوائية ومنتجات المستهلك وفئات أخرى كما هو ملائم . إضافة إلى ذلك، دعا مؤتمر الأطراف السابع الأطراف إلى تطبيق تدابير تنظيمية لحظر أو تقييد صناعة أو استيراد وتوزيع تقديم وبيع واستخدام أنظمة إيصال النيكوتين إلكترونياً وأنظمة إيصال مواد غير النيكوتين إلكترونياً بما فيها تلك التي أشارت إليها منظمة الصحة العالمية ، كما هو ملائم. وفي مؤتمر الأطراف الثامن، تم الاعتراف بمنتجات التبغ المسخنة على أنها منتجات تبغ وتخضع لجميع الأحكام ذات الصلة من اتفاقية المنظمة الإطارية وللتشريعات والضوابط المحلية ذات الصلة.

في تقرير التقدّم العالمي لعام 2018 عن تنفيذ اتفاقية المنظمة الإطارية، وعلى أساس التقارير الإلزامية التي تقدمها جميع الأطراف مرتيْن سنوياً، أشار عدد متزايد من البلدان إلى وصول منتجات التبغ والنيكوتين الجديدة والناشئة إلى أسواقها غالباً خارج إطار عمل قانوني أو تنظيمي. ووفقاً للبيانات من دورة الإبلاغ لاتفاقية المنظمة الإطارية لعام 2018، أبلغ 102 من 181 طرفاً عن وصول أنظمة إيصال النيكوتين إلكترونياً إلى أسواقها وأن 63 طرفاً فقط تضع ضوابط لها. وتلك الأطراف التي تضبط أنظمة إيصال النيكوتين إلكترونياً تضعها في فئات مثل منتجات التبغ؛ منتجات تقلّد التبغ، منتجات دوائية؛ منتجات صيدلانية؛ منتجات استهلاكية؛ سموم أو أنظمة إيصال النيكوتين إلكترونياً كفئات منتج جديد. وهذا يُظهر أنه من ناحية الضبط والإنفاذ تشكّل هذه المنتجات تحدياً كبيراً للأطراف. بالإضافة، في العديد من البلدان، تم الإبلاغ عن الإتجار غير المشروع بمنتجات التبغ والنيكوتين الجديدة والناشئة.

تخلق هذه المنتجات طبقة أخرى من تدخّل دوائر صناعة التبغ والصناعات ذات الصلة الذي ما زال يُبلغ عنه الأطراف على أنه أكثر العوائق خطورة للتقدّم في تنفيذ اتفاقية المنظمة الإطارية.

ووفقاً للدكتورة فيرا لويزا دا كوستا إي سيلفا، رئيسة أمانة اتفاقية المنظمة الإطارية " إن تهديد هذه المنتجات الجديدة على صحة الانسان تلوح في الأفق بجدية وتجتاح شوارعنا ومحالنا. ينبغي على مجتمعات الصحة العامة وسلطاتها توخي الحذر في مواجهة التكتيكات العدائية للصناعة في تسويق هذه المنتجات للشباب من خلال استخدام ثغرات في التشريعات القائمة بحنكة. إضافة إلى ذلك، لا ينبغي السماح بإعادة كتابة تاريخ ضرر استخدام التبغ والمنتجات المشابهة له من خلال ادعاءات مضللة وغير مثبتة. إن التدخين الإلكتروني هو إخفاء غادر ومُنكَّه لكارثة صحية ستحدث إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء".

وفي الموضوع نفسه، قال البروفسور غازي زعتري، مدير مركز المعرفة التابع لأمانة الاتفاقية بشأن منتجات التبغ الخاصة بالنرجيلة ورئيس مجموعة دراسة منظمة الصحة العالمية عن ضبط منتجات التبغ (TobReg) "إن هذه المنتجات التي قُدمت حديثاً إلى الأسواق العالمية بعيدة عن كونها غير ضارة. إن فكرة خفض الضرر هي فخّ من دوائر صناعة التبغ التي تحاول تخليد الإدمان على النيكوتين".

وفي تقرير منظمة الصحة العالمية عن وباء التبغ العالمي لعام 2019 ، تم الإقرار بأنه في السنوات الحديثة قدّمت دوائر صناعة التبغ نسق واسع من المنتجات الجديدة غالبيتها تحاكي فعل التدخين وتوصل بالإجمال النيكوتين إلى جسد الانسان. قد تفوق كمية النيكوتين الموصل تلك الكمية التي تنتج عن تدخين منتجات التبغ التقليدية مثل السجائر والنرجيلة والتبغ عديم الدخان. وكررت أنه يتم التسويق لهذه المنتجات على أنها بدائل أنظف للسجائر التقليدية أو كمساعدات للتوقف عن التدخين أو منتجات "ذات خطر مخفّض". وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، توجد العديد من العوامل غير المعروفة المرتبطة باستخدامها ممّا يعني أنه لا يمكن أن يُنصح باستهلاكها بأمان. إضافة إلى ذلك، لاحظت أن لهذه المنتجات إمكانية تقويض تدابير مكافحة التبغ الحالية من خلال، على سبيل المثال، إعفاء هذه المنتجات من الضرائب أو استخدامها في الأماكن الخالية من الدخان.

كما يسلّط تقرير منظمة الصحة العالمية الضوء على انتشار هذه المنتجات الجديدة في العديد من الأسواق حول العالم، ومعدل استخدامها المخيف بين الشباب ويعتبرها البعض وباء بين الشباب. الاستراتيجية الأساسية التي تستخدمها بعض دوائر صناعة التبغ لجذب المستهلكين الشباب هي إخفاء حدّة دخان التبغ بالنكهات ممّا يساهم في الترويج والاستخدام المستدام للتبغ. وفي هذا الخصوص، ننصح الأطراف من خلال المبادئ التوجيهية الجزئية لتنفيذ المادتيْن 9 و10 بالضبط من خلال حظر أو تقييد المكونات التي قد تُستخدم بزيادة استساغة منتجات التبغ.

تتفق أمانة الاتفاقية مع ملاحظات وتوصيات التقرير الأخير لمنظمة الصحة العالمية عن وباء التبغ العالمي وتعمل مع المنظمة تماشياً مع التفويض الموكل إليها من مؤتمر الأطراف الثامن على نواحي مختلفة من ضبط المنتجات بما فيها التصنيف والأثر الصحي وجاذبية منتجات التبغ الجديدة والناشئة.

ضافة إلى ذلك، مدركة لأهمية الحاجة إلى حظر أو ضبط هذه المنتجات، أصدرت أمانة الاتفاقية مذكرة معلومات عن تصنيف منتجات التبغ الجديدة والناشئة تجمع كل قرارات مؤتمر الأطراف التي تتعلّق بهذه المنتجات إضافة إلى العملية المستمرة من أجل تعديل الرموز الجمركية المنسقة فيما يتعلّق بمنتجات التبغ والنيكوتين في منظمة الجمارك العالمية

تدعم أمانة الاتفاقية تعزيز التوقف عن استخدام التبغ وتوفير علاجات مثبتة للاعتماد على التبغ الذي يبقى أحد واجبات أطراف اتفاقية المنظمة الإطارية تحت المادة 14 من اتفاقية المنظمة الإطارية والمبادئ التوجيهية لتنفيذها.

تُذكّر أمانة الاتفاقية الأطراف بوجود نزاع جوهري ومتضارب بين مصالح دوائر صناعة التبغ ومصالح سياسات الصحة العامة وهذا يخدم كأساس لعمل الأطراف وفقاً للبند 5.3 من الاتفاقية ومبادئها التوجيهية. تُضمّن شركات التبغ منتجات جديدة في استراتيجيات التسويق والضغط . ومن أجل مجابهتها، يذكّر مؤتمر الأطراف في قراره رقم 22 الصادر عن مؤتمر الأطراف الثامن FCTC/COP8(22) الأطراف بالتزاماتها تحت اتفاقية المنظمة الإطارية عند مواجهة التحديات التي تفرضها منتجات التبغ الجديدة والناشئة وبأن تنظر في الأولويات ضمن التدابير الأخرى من أجل حماية سياسات وأنشطة مكافحة التبغ من جميع المصالح التجارية والمصالح الأخرى المتعلّقة بمنتجات التبغ الجديدة والناشئة بما فيها مصالح دوائر صناعة التبغ وفقاً للبند 5.3 من اتفاقية المنظمة الإطارية. بالإضافة، في القرار ذاته، نذكّر الأطراف بتطبيق تدابير فيما يتعلّق بالإعلان والترويج ورعاية منتجات التبغ الجديدة والناشئة وفقاً للمادة 13 من اتفاقية المنظمة الإطارية.

دعو أمانة الاتفاقية الأطراف إلى العمل بموجب القرار رقم 22 الصادر عن مؤتمر الأطراف الثامن: منتجات التبغ الجديدة والناشئة وإنقاذ الجيل التالي من وباء آخر.

روابط ذات صلة