الملحق الخاص لصحيفة مكافحة التبغ عن تقييم أثر إتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ صدر الآن

بيان صحفي
18 حزيران/يونيو 2019

في الجلسة السابعة لمؤتمر أطراف إتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (إتفاقية المنظمة الإطارية) في الهند، أُطلع أطراف الإتفاقية على ناتج تمرين تقييم أثر المعاهدة الذي أجراه مجموعة من الخبراء المستقلين تبعاً لتفويض من مؤتمر الأطراف. ومنذ ذلك الحين، لم يتباطأ التقدم بأي شكل من الأشكال. تُظهر البيانات الحديثة المنشورة في إحصاءات الصحة العالمية لعام 2019 أنه بين 2000 و2016 انخفض انتشار تدخين السجائر القياسي للعمر في أنحاء العالم بين الأشخاص في سن 15 وما فوق، 9 نقاط مئوية بين الرجال و5 نقاط مئوية بين النساء لتصل إلى 34% و6% بالتتالي. تغطي هذه الفترة غالبية نطاق الوقت الذي تم خلاله إنفاذ إتفاقية المنظمة الإطارية (أُدخلت الإتفاقية حيّز النفاذ في شباط/فبراير 2005).

وكما أبلغ خبراء تقييم الأثر الذين تم اختيارهم وفقاً للاعتراف الدولي ببحوثهم وعملهم في المجال، نتج عن الإتفاقية مكاسب ملحوظة في العمل على مكافحة التبغ على الرغم من التفاوت بين الدول ومجالات السياسة التي ما زالت تشكّل تحدياً. والمجالات التي ساهمت إتفاقية المنظمة الإطارية في تقدّم ملحوظ وسريع فيها هي الحماية من التعرض لدخان السجائر (البند 8)؛ تعليب ووسم منتجات التبغ (البند 11)؛ التعليم والاتصال والتدريب وتوعية العامة (البند 12)؛ المبيع للقصّر ومن قِبلهم (البند 16)؛ والإبلاغ وتبادل المعلومات (البند 21). ازداد عدد الأطراف التي قدّمت تشريعات قوية مضادة للتدخين وتلك التي عزّزت تشريعات التعليب والوسم بما فيها تقديم تحذيرات صحية صورية كبيرة واقتضاء تغليف قياسي ومجرد ويستمر في الازدياد كما يؤكد تقرير التقدم العالمي 2018 عن تنفيذ إتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ.

أمانة الاتفاقية

حدّد تمرين تقييم الأثر أيضاً عقبات كبرى يواجهها الأطراف عند تنفيذ إتفاقية المنظمة الإطارية. من بينها والأهم إلى حدّ كبير هو التدخل المستدام لدوائر صناعة التبغ في وضع السياسات وإنفاذها. وجد الخبراء أن التوعية عن البند 5.3 من الإتفاقية فيما يخص الحماية من تدخل دوائر صناعة التبغ تزداد ولجأ العديد من الأطراف إلى تنفيذ هكذا تدابير بدرجات نجاح متفاوتة. إلى ذلك، تستمر دوائر صناعة التبغ ومجموعاتها الأمامية من خلال العديد من الطرق، في عرقلة تقدّم إتفاقية المنظمة الإطارية وبنودها وفي معارضة وتقويض وتأخير تنفيذ جميع التدابير التي قد تقلّل من أرباحها من خلال المبيعات والأنشطة الترويجية. تشير البحوث باستمرار إلى أن تدابير مكافحة التبغ التي تنفذها الأطراف من شأنها أن تكون فعالة أكثر عندما تتماشى مع التنفيذ الشامل لإتفاقية المنظمة الإطارية وإرشاداتها. يُعرض نص الإتفاقية وإرشاداتها التي تبناها مؤتمر الأطراف علناً في العديد من الدول من أجل دعم سياسات مكافحة التبغ الجديدة وللمدافعة عن التدابير في التحديات القانونية الوطنية والدولية.

يوفر الملحق الذي تم نشره اليوم لمحة عن وضع تنفيذ إتفاقية المنظمة الإطارية في 2016 ويشكّل نظرة عامة على التقدّم وأثر إتفاقية المنظمة الإطارية في السنين العشر الأوائل من سريانها. يتألف الملحق الحالي من تسع ورقات تغطي تحليل الأثر العام لإتفاقية المنظمة الإطارية والبنود المختلفة للإتفاقية، إضافة إلى المسائل الجامعة لمكافحة التبغ. أخذت الورقات في هذا الملحق الخاص الممارسات التي أظهرت الأثر الأكبر في تنفيذ الإتفاقية في الاعتبار وسلّطت الضوء على التحديات والحاجات والفجوات التي ينبغي على الأطراف معالجتها ووضعت توصيات عن العمل المستقبلي على المستوى العالمي. وعلى الرغم من التقدّم المُحرز والتطور المستدام في تنفيذ سياسة مكافحة التبغ على مستوى أطراف إتفاقية المنظمة الإطارية إلا أن عدد الوفيات المتعلّق بالتبغ مازال مرتفعاً جدا. يقتل التبغ ما يزيد عن 8 مليون شخص سنوياً وأكثر من 7 مليون من هؤلاء يموتون بسبب الاستخدام المباشر للتبغ بينما تنتج 1.2 وفاة عن تعرض عدم المدخنين لدخان السجائر غير المباشر.

بالنتيجة، لم يحن وقت الرضا بعد. يستمر النضال فيما نواجه التحديات المحدّدة في تمرين تقييم الأثر وتحديات جديدة بما فيها الانتشار المتزايد لمنتجات التبغ الجديدة والمبتكرة وتسويق المنتجين الشرس والضغط المباشر والتدخل في قرارات الحكومات التي تهدف إلى حظرهم أو ضبطهم. وللاستجابة لهذه التحديات الجديدة وفي محاولة لتعزيز تنفيذ الإتفاقية والمساعدة في تخفيض التنفيذ المتفاوت بين الأطراف، تبنّى مؤتمر الأطراف في تشرين الأول/أكتوبر 2018 أول استراتيجية عالمية للإسراع في مكافحة التبغ: التقدّم بالتنمية المستدامة من خلال تنفيذ إتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ 2019-2025 (الاستراتيجية العالمية2025). تدعم الاستراتيجية العالمية جهود الأطراف المتجددة لصوغ سياسات معيّنة من إتفاقية المنظمة الإطارية وتنفيذها كما تدعو جميع المعنيين إلى المساهمة في جهود مكافحة التبغ من أجل دعم الأطراف في عملهم ضد التبغ.

إن حقيقة أن تنفيذ إتفاقية المنظمة الإطارية يُشكّل جزءً من إطار عمل التنمية المستدامة على شكل هدف رقم 3.أ من أهداف التنمية المستدامة (تعزيز تنفيذ إتفاقية المنظمة الإطارية في جميع البلدان، كما هو ملائم) يوفر فرصة فريدة لدمج تنفيذ إتفاقية المنظمة الإطارية مع كل جهد يهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأخرى

إن دمج إتفاقية المنظمة الإطارية مع تدابير السياسة الصحية العالمية والدولية القيادية بما فيها تلك المتعلقة بالأمراض غير السارية ومكافحة السلّ وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتلك التي تستهدف مجموعات السكان وفقاً للنوع الاجتماعي والمجموعات الأقل حظاً إضافة إلى البرامج الأفقية الأخرى، ينبغي أن تكون محط تركيز عملنا لضمان استمرار الميل الإيجابي المحدّد في تمرين تقييم الأثر.

عن أمانة الإتفاقية

الإتفاقية هي معلم في تعزيز الصحة العامة. وهي معاهدة مثبتة بالبراهين تعيد التأكيد على حق الناس في أعلى معايير الصحة وتوفر أبعاداً قانونية للتعاون الدولي في مجال الصحة وتضع معايير عالية للامتثال.

للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال::
بالسيدة ميتشل لارا
مسؤولة الاتصال عبر الموقع الإلكتروني
الاتصال: mediafctc@who.int