حكومة السنغال تعزز الوعي بشأن الإيبولا من خلال حملة رسائل نصية قصيرة

تشرين الثاني/ نوفمبر 2014

لم تتمكن السنغال من التخلص من الإيبولا مؤخراً بفضل عملها السريع على مكافحة المرض المعدي فحسب ولكن أيضاً بواسطة منصة جديدة للرسائل النصية القصيرة كانت مصممة في الأصل لمساعدة الناس على معالجة مرض السكري

في 29 آب/ أغسطس تم تأكيد حالة الإيبولا الأولى والوحيدة في السنغال، وكان المريض شاباً تعرض للمخالطة المباشرة لأحد مرضى الإيبولا في غينيا ثم سافر عن طريق البر إلى داكار. وقامت حكومة السنغال ومنظمة الصحة العالمية وشركاؤها على الفور بتدشين أنشطة استجابة واسعة النطاق وجيدة التنسيق نجحت في وقف انتشار الفيروس.

تحذيرات الرسائل النصية بشان الإيبولا وكيفية الوقاية منها

وفي إطار جهود ضخمة لتوعية الجماهير أرسلت وزارة الصحة السنغالية 4 ملايين رسالة نصية قصيرة إلى عامة الجماهير تحذرهم من أخطار الإيبولا وتعرفهم بكيفية الوقاية منها. وهذه الرسائل الصادرة عن منصة "الهاتف المحمول في خدمة مرضى السكري"، (mDiabetes) المدعومة من المنظمة، استهدفت من يعيشون في العاصمة داكار وسانت لويس، وهي من المناطق المكتظة بالسكان في البلد.

ومن خلال حملة الرسائل النصية القصيرة، التي دُشنت بالشراكة مع كبريات شركات الهاتف المحمول في السنغال تم تشجيع الناس على تنبيه السلطات الصحية إلى أي فرد تظهر عليه علامات الحمى والنزف، وذلك بأن يتصلوا برقم هاتف مجاني. ووُزعت الرسائل قبيل اللقاءات العامة الكبرى، كمباريات كرة القدم والسباقات.

وقالت الدكتورة مبايانغاي نديي نيانغ، وهي من قادة المشروع في وزارة الصحة وساعدت على تنفيذ الحملة، "إن حملة الرسائل النصية القصيرة هذه كانت جزءاً من مشروع وطني أوسع نطاقاً في السنغال ويركز على التوعية بشأن الإيبولا والوقاية منها ورعاية المصابين بها". وذكرت أن جهود التوعية الأخرى تشمل بث الإعلانات في الإذاعة وتوزيع النشرات الورقية الصغيرة وبث الرسائل في موقع إلكتروني تستضيفه الحكومة، وذلك من قبيل ما يلي:

  • اغسلوا أيديدكم بالماء والصابون بانتظام.
  • تجنبوا مخالطة مرضى الإيبولا أو من ماتوا بسببها.
  • لا تلمسوا أو تأكلوا لحوم الحيوانات النافقة أو المريضة (القرود والجرذان وكلب الماء والقنفذ والخنزير).

التعاون على نطاق مجالي من مجالات الأمراض

نُشرت حملة الرسائل النصية القصيرة التي دشنتها السنغال بشأن الإيبولا بسرعة قصوى بفضل منصة قائمة ومصممة لمساعدة مرضى السكري على إدارة حالتهم.

وكان قد تم تدشين منصة "الهاتف المحمول في خدمة مرضى السكري" (mDiabetes) في حزيران/ يونيو 2014 أثناء شهر رمضان. ومن خلال التسجيل في هذه الخدمة يمكن لأعضاء الرابطة السنغالية لمرضى السكري والمهنيين الصحيين أن يستلموا تلميحات سريعة عن طريق الرسائل النصية القصيرة بشأن كيفية تلافي المضاعفات الناجمة عن الصيام والولائم.

وقال الدكتور إتيين كروغ، مدير إدارة التدبير العلاجي للأمراض غير السارية بمنظمة الصحة العالمية، "إن مرض السكري مشكلة عالمية متنامية، وخصوصاً في العالم النامي". "ويحدث أكثر من 80٪ من وفيات مرض السكري في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وبإمكان منصات تكنولوجية ابتكارية من قبيل منصة "الهاتف المحمول في خدمة مرضى السكري" (mDiabetes) أن تلعب دوراً حيوياً في نشر رسائل بسيطة عن الوقاية منه على جماهير عريضة، مثل الرسائل الخاصة بأهمية النظام الغذائي الصحي والتمارين البدنية".

وعندما ظهر تهديد الإيبولا في أواخر آب/ أغسطس كانت لدى وزارة الصحة السنغالية بالفعل منصة قائمة لنشر الرسائل القصيرة على نطاق واسع.

وقال الدكتور دوغلاس بيتشر، مدير إدارة الوقاية من الأمراض غير السارية بمنظمة الصحة العالمية، "إن هذا نموذج رائع للتعاون بين برنامجين معنيين بمرضين مختلفين، كان يعتبران عادة غير متوافقين مع بعضهما البعض. ويركز أحدهما على الإيبولا والآخر يركز على مرض السكري. ويبين الاستعمال المشترك للمنصة التكنولوجية كيف يكون الاستثمار في خدمات الهاتف المحمول الصحية وسيلة من وسائل تحسين صحة السكان عموماً بأسرع وأكفأ ما يمكن".

الاستثمار في خدمات الهاتف المحمول التكنلوجية

وقد دُشنت منصة "الهاتف المحمول في خدمة مرضى السكري" في إطار المبادرة العالمية المشتركة "الهاتف المحمول في خدمة صحتك" (Be Hea@lthy Be mobile) المدعومة من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات. ومن المشاريع المنفذة في البلدان الأخرى برنامج للإقلاع عن تعاطي التبغ بمساعدة الهواتف المحمولة (mCessation) من أجل برنامج الحد من التدخين في كوستاريكا، وبرنامج لمكافحة سرطان عنق الرحم بواسطة الهواتف المحمولة (mCervical) في زامبيا.

والهدف الأعم للمبادرة العالمية المشتركة "الهاتف المحمول في خدمة صحتك" (Be Hea@lthy Be mobile) هو مساعدة كل الحكومات على الوقاية من الأمراض غير السارية وعلاجها: مرض السكري والسرطان وأمراض القلب وأمراض الرئة. ومثلما تبين من هذا النموذج في السنغال فإن وجود المنصة التكنولوجية في حد ذاته يشكل فرصة لاستهداف أي مرض تقريباً، من الحمى النزفية إلى نزلة البرد الشائعة، مما يوفر مبرراً قوياً للاستثمار لأي وزارة صحة.