فريق أوغندي يجلب خبرته الخاصة بالإيبولا إلى ليبيريا

آب/ أغسطس 2014

تنشر المنظمة فريقاً من الأطباء والعاملين الصحيين الأوغنديين من أجل تقديم الدعم الطبي لأحد مراكز العلاج من الإيبولا في مونروفيا بليبيريا. ويجلب هذا الفريق معه خبرة واسعة في إدارة فاشيات الإيبولا، حيث إنه صادف حالات عديدة من هذا المرض منذ عام 2000. ويتناوب عمل أعضاء هذا الفريق مع زملائهم الليبيريين بغية توفير الرعاية والمساعدة على مدار الساعة وللمساعدة في الحفاظ على استمرارية التدابير الصارمة لمكافحة العدوى

ماديرا ليفا، مساعد طبيب في مستشفى كاغادي بأوغندا، بكى عندما سمع ما يحدث في ليبيريا، وهي أحد البلدان الثلاثة المتضررة بشدة من فاشية الإيبولا. وجال على خاطره على الفور "أن عليه أن يساعد زملاءه". وماديرا هو واحد من 14 طبيبا وعاملاً صحياً أوغندياً يعملون الآن في مركز العلاج من الإيبولا في مستشفى جون ف. كينيدي في مونروفيا، حيث أرسلتهم المنظمة إلى هناك.

ويجلب الفريق الاوغندي معه خبرة قوية في مجال فاشيات الإيبولا، وقد صادف حالات عديدة من هذا المرض منذ عام 2000. ويقول الدكتور أتاي أوموروتو الأوغندي الجنسية، الذي وصل إلى ليبيريا في تموز/ يوليو لتدريب ودعم العاملين الصحيين والأطباء في مركز جون ف. كينيدي للعلاج من الإيبولا، "كي نتصدى لهذا الوباء يلزم أن نقوم بالتدبير العلاجي الجيد لحالات المرضى، وأن تتوافر لنا أماكن عزل فعالة وأن نتتبع مخالطي الحالات في المجتمع المحلي".

توفير الرعاية على مدار الساعة

يتواصل العمل في ثلاث نوبات على مدار الساعة في مركز العلاج. ويقوم الأطباء والعاملون الصحيون الأوغنديون مع زملائهم الليبيريين بعلاج المرضى والمساعدة على الحفاظ على التدابير الصارمة لمكافحة العدوى، والتي يلزم اتخاذها في المركز.

وقد شهدت فاشية مرض فيروس الإيبولا في غرب أفريقيا نسبة عالية من العدوى في صفوف الأطباء والممرضين وسائر العاملين الصحيين. ويُعد هذا التعاون بين البلدين نموذجاً جيداً لما يمكن أن يفعله المهنيون الصحيون ذوو الخبرة للمساعدة على تحسين السلامة.

ويقول المدير العام المساعد لدائرة الأمن الصحي بمنظمة الصحة العالمية، الدكتور كيجي فوكودا، "إن العاملين الصحيين هم محور كل شيء في هذا الصدد". "ومن الضروري أن يحصلوا على التدريب المناسب وأن تتاح لهم البيئة المناسبة كي يعملوا في أمان. فما يقومون به من عمل له أهمية حاسمة بالقطع.

فرصة سانحة لمساعدة بلد آخر

تقول أويلو سارة لايو، وهي ممرضة من مستشفى مولاغو الوطني للإحالة في أوغندا، "إنها فرصة سانحة لمساعدة بلد آخر". وأويلو، بصفتها أماً لأربعة أطفال، على اتصال يومي بهم كي تتأكد من أنهم يدرسون ويؤدون واجباتهم المدرسية.

وتقول "إننا نواجه العديد من التحديات. فهذه الفاشية أسوأ من الفاشيات التي واجهناها في بلدنا". وتقول أويلو، التي عملت ممرضة أثناء جميع فاشيات الإيبولا التي حدثت في أوغندا مؤخراً، "في البداية لم نكن نصدق بوجود الإيبولا. والآن هناك وعي أكبر بين الناس، ولكن الحالات لاتزال في ازدياد، لذا ينبغي إذا أصيب الناس بالحمى أن يبلغوا عن ذلك على الفور".

وقد جلب ماديرا ليفا معه أيضاً خبرة كبيرة ينقلها الان إلى العاملين الصحيين الآخرين في ليبيريا. ويقول "إنني أشرح لهم كيف يرتدون معدات الحماية، كما أشرح لهم ما هي الإيبولا وكيفية العلاج منها". وأثناء هذه الجلسات التدريبية يعود ماديرا بذاكرته إلى الوراء ويسترجع خبراته السابقة بخصوص الإيبولا، مما يساعده على دعم زملائه في ليبيريا.