حماية مشجعي الفرق من الإيبولا أثناء كأس الأمم الأفريقية في غينيا الاستوائية

كانون الثاني/ يناير 2015

بفضل أنشطة التأهب التي نفذتها وزارة الصحة في غينيا الاستوائية والاتحاد الدولي لكرة القدم ومنظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بكأس الأمم الأفريقية لعام 2015 تمكن مليون مشجع تجمعوا في غينيا الاستوائية لمتابعة كأس الأمم الأفريقية لعام 2015 من التركيز على كرة القدم بصورة أكبر من التركيز على المخاوف ذات الصلة بالإيبولا.

تطهير أيدي المتفرجين بهلام مطهر أثناء كأس الأمم الأفريقية في غينيا الاستوائية لعام 2015
WHO/Nicolas Isla

إذن، ما الذي يمكن عمله لضمان توافر القدرات اللازمة للوقاية من السريان المحتمل لفيروس الإيبولا وتحديده والاستجابة له في هذه التجمعات البشرية؟

التجمعات البشرية: علم آخذ في التطور

يقول الدكتور موريزيو باربيتشي، أحد علماء منظمة الصحة العالمية ورئيس فريق المنظمة المعني بالتأهب والتجمعات البشرية، "إن التجمعات البشرية الكبيرة مثل كأس العالم الذي ينظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم والألعاب الأوليمبية لكأس الأمم الأفريقية هي أحداث بارزة وتتيح الفرصة للترويج لتراث صحي يدوم طويلاً". وقد نشر الدكتور باربيتشي، هو وزملاؤه، العديد من المقالات عن التجمعات البشرية وترصد الأمراض ومكافحتها، بما في ذلك سلسلة مقالات نُشرت مؤخراً في مجلة لانسيت.

ويضيف قائلاً نيكولاس إسلا، موظف المنظمة التقني في نفس الفريق، والذي أوفد الآن إلى غينيا الاستوائية من أجل كأس الأمم الأفريقية: "إن التجمعات البشرية تتطلب أنشطة تأهب واسعة النطاق". "ويجب إنشاء نظم منسقة للترصد والإنذار في كل نقطة دخول وكل استاد وكل مستشفى. ويجب إعداد فرق الاستجابة السريعة ومرافق الرعاية الصحية المخصصة والمختبرات وتجهيزها للتعامل مع أية حالات محتملة. ويجب أن تضمن السطات الصحية أن المجموعات السكانية الزائرة على وعي بأعراض الإيبولا المبكرة وبكيفية حماية أنفسها. ويجب وضع المرافق الخاصة بغسل الأيدي والمراحيض النقالة ومعدات الحماية الشخصية في الأماكن الاستراتيجية. وهذا عمل لا يستهان به."

وتلك أنشطة إضافية لأنشطة التأهب العادية الخاصة بالتجمعات البشرية الكبيرة، والتي يجب تنفيذها أيضاً، مثل خطط التحكم في الحشود، والتعامل مع الإصابات الرضحية، والأمراض المنقولة بالغذاء والماء، والكوارث الناجمة عن الأحوال الجوية والكوارث المادية، والمخاوف من الإرهاب.

التعلم من دروس الماضي: نيجيريا والإيبولا

لدي تنسيق هذا العمل استندت المنظمة إلى خبرة عقود في مجالي التجمعات البشرية والتأهب، بما في ذلك العمل الخاص بمساعدة نيجيريا على التحضير لتنظيم 3 مهرجانات كبرى في تموز/ يوليو عام 2014، في خضم فاشية الإيبولا التي شهدتها: مهرجان إجبو أوكوي، ومهرجان سانغو، ومهرجان أوسون أوزوغبو الذي تستمر احتفاليته أسبوعين والذي يتعلق بعبادة إلهة الخصوبة. ويقول الدكتور موريزيو باربيتشي، الذي كان في نيجيريا من أجل مكافحة الفاشية، "لقد استوعبنا ما تعلمناه من كل مناسبة تجمع بشري وطبقناه على السياق السائد في نيجيريا."

"ومن الأمور التي شجعتنا في هذا الصدد العمل الذي تم بالفعل في غينيا الاستوائية، وخصوصاً بالنظر إلى حجم العمل اللازم للتحضير لحدث من قبيل كأس الأمم الأفريقية. وقد عملنا بالفعل يداً بيد على وضع وتنفيذ بروتوكولات للتأهب للحالات المشتبه فيها والحالات المؤكدة وكشفها وتدبيرها العلاجي."

نيكولاس إسلا، موظف تقني بمنظمة الصحة العالمية

"وقد تعين مناقشة العديد من التدابير والاتفاق عليها مع المنظمين ومع قيادة الاستجابة للإيبولا، ثم توصيلها للجمهور بعناية. فعلى سبيل المثال فإنه أثناء مهرجان أوسون أوزوغبو، وهو مناسبة بهيجة اشبه بالكرنفالات وتحظى بمشاركة دولية، كان القرار المتخذ أثناء فاشية الإيبولا هو قصر المشاركة فيه على النيجيريين وإبلاغ كل فرد بأن يقلل المخالطة الجسدية إلى أدنى حد ممكن."

أنشطة التأهب للإيبولا المنفذة قبل كأس الأمم الأفريقية

وقبل بدء كأس الأمم الأفريقية لعام 2015عملت منظمة الصحة العالمية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم ومع المغرب، البلد الذي كان في الأصل سيتضيف كأس الأمم الأفريقية لعام 2015، ومع غينيا الاستوائية، أي البلد الذي استضاف كأس الأمم الأفريقية في النهاية. وفي غينيا الاستوائية شمل هذا العمل تقديم الدعم إلى وزارة الصحة من أجل إعداد إجراءات تشغيل موحدة للاستجابة للإيبولا وإنشاء نظم للترصد الوبائي والاستجابة فيما يخص مرض فيروس الإيبولا، تضم المطارات واستادات كرة القدم، واختيار مراكز الرعاية الصحية على نطاق البلد.

وقام الفريق أيضاً بتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية على الوقاية من العدوى ومكافحتها، وأسدى المشورة بخصوص إنجاز ثلاثة مراكز لعلاج الإيبولا يجري إنشاؤها.

"ومن الأمور التي شجعتنا في هذا الصدد حجم العمل الذي تم بالفعل في غينيا الاستوائية، وخصوصاً بالنظر إلى مقدار العمل اللازم للتحضير لحدث من قبيل كأس الأمم الأفريقية. وقد عملنا بالفعل يداً بيد على وضع وتنفيذ بروتوكولات للتأهب للحالات المشتبه فيها والحالات المؤكدة وكشفها وتدبيرها العلاجي،" نيكولاس إسلا، موظف تقني بمنظمة الصحة العالمية.

الدكتور موريزيو باربيتشي، رئيس فريق المنظمة المعني بالتأهب والتجمعات البشرية، في اجتماع مع أحد رؤساء القبائل، إوبول أوبي يوجونغ إناه، بشأن كيفية حماية الناس من الإيبولا أثناء مهرجان أوكوي نيويام في نيجيريا عام 2014.
WHO

"اضطلع البلد بكم هائل من أعمال التعبئة الاجتماعية فيما يتعلق بالإيبولا، كما أنه يجري فحصاً لدرجات الحرارة في المطارات والاستادات. ويتم تطهير أيدي المتفرجين في الاستادات بهلام مطهر عند الدخول، ويتفهم الناس ذلك الأمر بصورة جيدة."

التأهب في البلدان المجاورة

بالإضافة إلى كأس الأمم الأفريقية وإلى مكافحة الإيبولا في البلدان المتضررة منها في غرب أفريقيا شاركت المنظمة مشاركة كبيرة في مساعدة البلدان المجاورة فيما يتعلق بخطط التأهب.

واجتمع الشركاء التقنيون مع الموظفين المعنيين بالتأهب من تلك البلدان في جنيف من 14 إلى 16 كانون الثاني/ يناير 2015 من أجل استعراض الخطط التشغيلية التي تبلغ مدتها 90 يوماً لتعزيز الجاهزية للاستجابة في كل بلد بغية تحديد الاحتياجات ذات الأولوية لكل بلد. وشملت البلدان المشاركة بنن وبوركينا فاصو والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وكوت ديفوار وإثيوبيا وغامبيا وغانا وغينيا - بيساو ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال وتوغو.