الإيبولا: الأمس واليوم - دافيد نابارو

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الإيبولا

تشرين الثاني/ نوفمبر 2015

الاسم: دافيد نابارو

الدور: المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الإيبولا

مقر العمل: مقر الأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية، وسويسرا، وكل المناطق المتضررة

الأمس - تشرين الثاني/ نوفمبر 2014

"عندما بدأت هذه المهمة كنت أدرك أننا في خضم فاشية مرض ذات أبعيد ضخمة. فعدد من كانوا يصابون بالمرض كان يتضاعف كل ثلاثة أسابيع. وكانت المرافق تتحمل فوق طاقتها تماماً. وكانت المجتمعات المحلية يائسة وكان زعماء البلدان المتضررة يتساءلون عما إذا كان العالم قد نسيهم.

وتوقفت رحلات الطيران عن السفر إلى تلك البلدان. وكانت المستشفيات تغلق لأن العاملين الصحيين عاجزين عن التوجه إليها. وامتلأت وحدات علاج الإيبولا عن آخرها، وقد كنتم بالفعل وحدات علاج الإيبولا ورأيتم الناس يحضرون إليها ويُصرفون منها لعدم وجود أماكن للعلاج. وكانت المشارح ممتلئة بعدد من الجثث يفوق سعتها.

وأحياناً كان من يلفظون أنفاسهم الأخيرة يُتركون في أماكنهم بعد الموت لأن عدد الموتى زاد تماماً على القدرة على دفنهم. وكان هناك شعور لا باليأس فحسب بل بالخذلان أيضاً".

الآن - تشرين الثاني/ نوفمبر 2015

"شهدت، على مدى شهور، كيف استجاب العالم للأزمة. فقد تحول العالم أساساً من عدم التصديق إلى القلق ثم العمل فالمشاركة الكاملة. وأصبحت فاشية الإيبولا الشغل الشاغل لكثير من الناس. وشهدنا، خلال شهور، أعداد الحالات التي بدأت في الانخفاض، وهذا أساساً بفضل الناس الذين أمسكوا بمقاليد أمورهم وامتلكوا الاستجابة.

إن المشكلة لم تُحل بعد بصورة كاملة، ولكنني أرى الحكومات والجهات الدولية المستجيبة والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تملؤها الثقة بالفعل الآن في أنها تستطيع التعامل مع كل ما تواجهه أياً كان، وتستطيع التحكم فيه بسرعة وبشكل جيد. فأنا أرى هذه الثقة الذاتية والاطمئنان، وهما أمران ليسا هامين فيما يتعلق بالإيبولا فقط ولكنما هامان لمستقبل الأمن الصحي أيضاً.

إن العالم آخذ في الاختلاف بسبب فاشية الإيبولا، فهو يكتسب ثقة اكبر، ويطمئن أكثر فأكثر، ويزداد قدرة على ضمان عافية كل مواطنيه".