وقف الإيبولا: أمر يتطلب التعاون للعناية بقرية موبوءة

أيلول/ سبتمبر 2015

في أواخر آب/ أغسطس 2015، وبينما تعدّ سيراليون قلقةً الأيام المارة من دون الإعلان عن حالات مؤكدة جديدة للإصابة بالإيبولا، تُصاب إمرأة بوعكة مصحوبة بحمى يليها إسهال وتقيؤ، في قرية سيلا كافتا، ضمن جماعة تونكو ليمبا، في كامبيا. وقد إعتنت بها عائلتها في منزلها ورغم تفاقم أعراضها المرضية لم يتصل أحدهم بالخط المباشر الخاص بالإيبولا، ولم تُفحص لمعرفة ما إذا كانت مصابة بفيروس الإيبولا إلا بعد وفاتها، بعدما تم استدعاء الفريق المعني بمراسم الدفن الآمن والكريم لدفنها فأخذ مسحة بموجب بروتوكولات الترصد. وثبت من فحص تلك المسحة أنها مصابة بمرض فيروس الإيبولا، ما خيّب بشدّة أمل البلد المتطلّع إلى وقف سريان فيروس الإيبولا وما أدّى إلى إستجابة سريعة من قبل منظمة الصحة العالمية والشركاء.

وبقيت أفرقة تتبع المخالطين وخبراء الترصد والمختصين في إشراك المجتمعات على أهبة الاستعداد والتأهب للذهاب إلى حيثما يحتاجون إليهم لوقف أي سريان آخر للفيروس. وقررت سلطات المقاطعة فرض حجر مدته 21 يوماً على القرية بأكملها التي يبلغ تعداد سكانها حوالى 1000 شخص. ووفرت منظمات مختلفة إمدادات الغذاء والمياه والدعم الاجتماعي والدعم التربوي للأطفال، بل حتى الهواتف العاملة بواسطة الطاقة الشمسية والمساعدة بمعية المَزارع لكي لا تُترك المحاصيل لتتعفن خلال موسم زرعها. كما أفضت هذه الحالة الجديدة إلى استهلال استعمال اللقاح التجريبي المضاد للإيبولا لأول مرة في سيراليون في إطار "تطعيم الأفراد المحيطين بالمرضى".

وتبيّن الصور أدناه بعض الأمثلة عن ما يتطلّبه وقف سريان فيروس الإيبولا.


تتبعّ المخالطين

من الضروري معرفة من خالط الشخص المصاب بعدوى المرض ومن يبدي أعراضاً قد تكون من أعراض الإصابة بمرض فيروس الإيبولا، وذلك لفهم أماكن انتشار الفيروس. ويظهر في الصورة هنا مرشدون من المنظمة معنيون بتتبع مخالطي المرضى يزورون منازل الأشخاص المعروف بأنّهم خالطوا المرأة التي تأكد أنّها ماتت من مرض فيروس الإيبولا. وقالت إحدى "المخالطات" قبل يوم من التقاط هذه الصورة إنها تشعر بوعكة شديدة وإنها "خائفة"، وقد فُحِصت وتأكدت إصابتها بوصفها ثاني امرأة تُصاب بمرض فيروس الإيبولا في إطار ذلك الاندلاع.


تطعيم الأفراد المحيطين بالمرضى

في خيمتين منصوبتين وسط القرية يتم تطعيم الأشخاص المؤهلين للخضوع لتجربة تطعيم الأفراد المحيطين بالمرضى باللقاح المضاد لفيروس الإيبولا بعد أن يحصلوا على شرح مفصل للتجربة والغرض منها وبعد أن يبدوا موافقتهم عليها كتابةً. وتنطوي استراتيجية "تطعيم الأفراد المحيطين بالمرضى" على تلقيح المخالطين كافة – أي الأشخاص المعروف بأنّهم خالطوا شخصاً تأكدت إصابته بعدوى الإيبولا (حالة) – ومخالطي المخالطين .


العناية بالنساء الحوامل

تعيش بين من وُضعوا تحت الحجر الصحي في قرية سيلا كافتا 15 امرأة حامل على الأقل، وقد دنت ولادة العديد منهنّ فتم نقلهنّ إلى مركز رعاية صحية ليلدن فيه بسلامة. ويظهر في الصورة هنا ثلاثة أعضاء من الفريق التابع لمنظمة GOAL الإيرلندية غير الحكومية والمعني بالصحة الإنجابية، وهم يقومون بزياراتهم اليومية للحوامل المقيمات في هذه القرية تحت الحجر الصحي.


شركاء ضد الإيبولا

لايمكن للأشخاص المقيمين في منازلهم تحت الحجر الصحي الوصول إلى الآبار ومضخات الحفر لاستخراج المياه لأغراض استعمالها في المنزل، لذا توفر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) المياه ولوازم النظافة الشخصية لكل منزل، جنباً إلى جنب مع مواد تربوية للأطفال الذين تفوتهم فرصة الذهاب إلى المدرسة لمدة 3 أسابيع بسبب وضعهم تحت الحجر الصحي.


الدعم الاجتماعي

تساور الأشخاص المقيمين في منازلهم تحت الحجر الصحي شواغل وتراودهم تساؤلات عديدة ويريدون الحصول على معلومات عمّا يجري. ويظهر في الصورة هنا مسؤولون محليون يزورون عائلة لمعرفة ما إذا كانت جميع احتياجاتها قد لُبِّيت ولإدراج الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لتحسين رفاهها.


التوعية بمرض الإيبولا

يعتبر الاستماع إلى ما يعرفه الأشخاص عن المرض وما يخشونه منه وتوفير المعلومات التي تساعدهم على حماية أنفسهم أمْرين حَيويَيْن لزيادة استعدادهم لاتخاذ إجراءات رامية إلى وقف الإيبولا. ويظهر في الصورة هنا فريق من المنظمة المحلية غير الحكومية المسمّاة "تنمية لا تكل" ومن منظمة FOCUS1000، وهو يزور كل منزل لتزويد الناس بالمزيد من المعلومات بشأن الإيبولا وبما يلزمهم فعله للوقاية منه.


هواتف جوالة للمنازل الموضوعة تحت الحجر الصحي

تخفف مساعدة الأشخاص على البقاء على إتصال بأصدقائهم وأسرهم خارج القرية الموضوعة تحت الحجر الصحي من القلق والإستياء. ويظهر في الصورة ههنا إدارة التنمية الدولية (مستعينة بمتطوّعين من المجتمع المحلي) وهي تقوم بتوزيع هواتف جوالة مع أجهزة شحن عاملة بواسطة الطاقة الشمسية على أرباب الأسر كافة في المنازل الموضوعة تحت الحجر الصحي بقرية سيلا كافتا.


مساعدة المزارعين

تقع قرية سيلا كافتا في منطقة زراعية غنية ويعمل معظم سكانها في زراعة الأرز والدخن. ويحول الحجر الصحي المفروض عليهم لمدة 3 أسابيع دون وصولهم إلى حقول محاصيلهم وسط موسم زراعتها. وثمة منظمة محلية تموّلها إدارة التنمية الدولية عاكفة على العمل مع المزارعين لتوفير أشخاص من قرى مجاورة قادرين على الاعتناء بالمحاصيل وضمان عدم خسارة العائلات لإمداداتها من الغذاء السنوي بسبب الحجر الصحي.