تعزيز تنسيق الأفرقة الطبية لحالات الطوارئ

أيار/مايو 2016

منظمة الصحة العالمية

مر الآن أكثر من شهر بقليل على الزلزال الذي ضرب الإكوادور بقوة 7.8 درجة.

وهاهو لويس دي لافوينتي، منسق الفريق الطبي لحالات الطوارئ في الإكوادور، يروح ويجيء وهو يتكلم عبر الهاتف ويقول مخاطباً إيان نورتون الذي يتولى قيادة مبادرة المنظمة الخاصة بالأفرقة الطبية لحالات الطوارئ في جنيف "لدينا في هذه اللحظة 21 فريقاً وطنياً و7 أفرقة دولية من كولومبيا وألمانيا وإسبانيا وبيرو والولايات المتحدة في الميدان.

ويقول دي لافوينتي الذي يعمل في المكتب الإقليمي للأمريكتين التابع للمنظمة ويشارك في قيادة تنسيق الأفرقة الطبية لحالات الطوارئ التي نُشرت من أجل الاستجابة لزلزال السادس عشر من نيسان/ أبريل، "لا نتوقع الحاجة إلى المزيد من الأفرقة الطبية في الوقت الحالي. نحن نعمل عن كثب مع وزارة الصحة لضمان أن الأفرقة قد اتخذت مواقعها في أماكن استراتيجية تنعدم فيها الخدمات الصحية أو تقل".

وقد خلف الزلزال وراءه سلسلة من الدمار. ووفقاً لأمانة الإكوادور الوطنية لإدارة المخاطر، بلغ عدد الأشخاص الذين كانوا قد توفوا في 26 نيسان/ أبريل 655 شخصاً. وكان 500 4 شخص آخرين قد أصيبوا وشُرد أكثر من 000 30 شخص. وتضررت البنية التحتية على نحو واسع النطاق، حيث تهدم 800 مبنى بما في ذلك 25 مرفقاً صحياً.

منظمة الصحة العالمية

بناء الملكية والقيادة الوطنيتين

بعد أسبوعين فقط من وقوع الزلزال، علّم دي لافوينتي أكثر من 50 مشاركاً من وزارة الصحة في دورة تدريبية صارمة استمرت على مدى يومين وانقعدت بقيادة المكتب الإقليمي للأمريكتين التابع للمنظمة، وتناولت أساسيات تنسيق الأفرقة الطبية الخاصة بحالات الطوارئ.

ويوضح نورتون تفاصيل التدريب قائلاً "إن خلية تنسيق الأفرقة الطبية الخاصة بحالات الطوارئ تهدف إلى بناء القدرة المحلية على قيادة وإدارة الأفرقة الوطنية والدولية التي تقدم الرعاية الطبية المباشرة في البلد المتضرر. ويتولى البلد المعني ترشيح المنسقين والقائمين على المهام الأخرى في خلية تنسيق الأفرقة أو تتولى المنظمة تعيينهم. ويخضع هؤلاء للتدريب على كيفية وضع الترتيبات اللوجيستية الخاصة بوصول الأفرقة وتسجيلها وتنظيمها وتحديد مواقع هذه الأفرقة على نحو منهجي."

وقد قدم هذا التدريب الدعم إلى وزارة الصحة الإكوادورية في حشد أنسب أنماط الأفرقة الطبية الخاصة بحالات الطوارئ وتهيئة خدماتها وفقاً للمعايير التي أوصت بها المنظمة. وتستند هذه المعايير إلى العبر المستخلصة من الزلزال الذي ضرب هايتي في عام 2010. فعلى الرغم من وصول العديد من الأفرقة الطبية آنذاك من أجل إنقاذ الأرواح، لم يكن هناك تنسيق جيد بين الأفرقة وافتقر العديد منها إلى الأدوات أو الخبرات اللازمة لتقديم الرعاية إلى المرضى على النحو المطلوب.

بناء كادر عالمي من المنسقين لإدارة الأفرقة الطبية الخاصة بحالات الطوارئ

من أجل مواصلة تعزيز تنسيق الأفرقة الطبية الخاصة بحالات الطوارئ، ستستهل المنظمة تدريب خلية تنسيق الأفرقة في 3 أقاليم - أوروبا والأمريكتين وجنوب شرق آسيا - خلال عام 2016. ولهؤلاء المنسقين المدربين أهمية حاسمة في توفير القيادة وتقديم الإرشادات اللازمة لمجموعة متنامية من الأفرقة الوطنية والمنظمات غير الحكومية المسجلة على قائمة تصنيف الأفرقة الطبية الخاصة بحالات الطوارئ التي وضعتها المنظمة. وتحدد القائمة الحد الأدنى من المعايير الخاصة بالعاملين الصحيين الدوليين وتسمح للأفرقة بتحديد خدماتها ومهاراتها بوضوح.

ومنذ استهلت المنظمة قائمة تصنيف الأفرقة الطبية الخاصة بحالات الطوارئ في تموز/ يوليو 2015، قدم أكثر من 60 منظمة تنتمي إلى أكثر من 20 بلداً طلباً للانضمام إليها. وتحصل الأفرقة على الدعم والتوجيه حتى تحقق الجودة المطلوبة وتبرهن عليها، وتتولى المنظمة والأقران التحقق منها. وتتوقع المنظمة أنه بحلول منتصف عام 2016، سيكون هناك 100 فريق طبي مسجل ومستعد للنشر السريع حيثما تنشأ الحاجة إليه.

وتستطيع الحكومات والأشخاص المتضررون من الطوارئ والفاشيات، من خلال مبادرة الأفرقة الطبية لحالات الطوارئ أن يطمئنوا إلى وجود استجابة يمكن التنبؤ بها وتأتي في الوقت الملائم من قِبل أفرقة طبية حاصلة على التدريب الجيد وتتمتع بالاكتفاء الذاتي.