إغلاق الأبواب يضع حداً للعدوى في أماكن العمليات الجراحية في أوغندا

أيار / مايو 2016

في أوغندا، قد يشكل الاغتسال قبل الخضوع للجراحة وإغلاق أبواب غرفة العمليات والتأكد من غسل الجراحين لأيديهم جيداً، مسألة حياة أو موت. فقد بينت دراسة شارك فيها 650 من المرضى الذين خضعوا للعمليات الجراحية، أن معدل العدوى قد انخفض إلى النصف بعد اتخاذ التدابير الجديدة. ونتيجة لذلك يقضي المرضى فترة أقصر في المستشفى، ما يؤدي إلى التوفير في التكاليف بالنسبة إلى المريض والمستشفى سواءً بسواء.

في أوغندا، قد يشكل الاغتسال قبل الخضوع للجراحة وإغلاق أبواب غرفة العمليات والتأكد من غسل الجراحين لأيديهم جيداً، مسألة حياة أو موت.

ففي مستشفى كيسيزي في جنوب غرب أوغندا، يساعد برنامج تابع لمنظمة الصحة العالمية على الحد من مخاطر العدوى التي تهدد حياة المرضى الخاضعين لعمليات جراحية في تحويل مد العدوى عن مساره بإدخال بعض التغييرات البسيطة للغاية.

فإن غلق أبواب غرف العمليات، وتقليص عدد الأشخاص المتواجدين فيها، والحد من حركة الدخول إليها والخروج منها، والتأكد من اغتسال المريض قبل خضوعه للجراحة، تساعد جميعها على الحد من عدد حالات العدوى في المرضى الخاضعين للجراحة. وتشمل التدابير الأخرى تحسين عملية تحضير الجلد في موضع الجراحة باستخدام مطهر قائم على الكحول يُنتج محلياً، والانتظار حتى يجف الجلد قبل بدء الجراحة، واستخدام المضادات الحيوية الجراحية الوقائية الملائمة.

تقليص حالات العدوى إلى النصف

تُعد النتائج مشجعة. فقد بينت دراسة أُجريت عام 2014 وشارك فيها 650 من المرضى الخاضعين للعمليات الجراحية، أن عدد حالات العدوى قد انخفض إلى النصف بعد اتخاذ التدابير الجديدة. ونتيجة لذلك أصبحت الفترة التي يقضيها المرضى في المستشفى أقصر، ما أدى إلى التوفير في التكاليف بالنسبة إليهم وبالنسبة إلى المستشفى سواءً بسواء.

ويقول غابرييل أوكومو، الجراح العام في مستشفى كيسيزي "إن المرضى كانوا يقضون وقتاً طويلاً وينفقون الكثير من المال، وكان التدبير العلاجي للعدوى في أمكان إجراء العمليات الجراحية يستغرق قدراً كبيراً من وقت العاملين الصحيين. وكان التغيير ملحوظاً بالفعل."

وتُعد العدوى في أماكن إجراء العمليات الجراحية أكثر حالات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية شيوعاً في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث تؤثر في ثلث المرضى الذين يخضعون للعمليات الجراحية.

ويتولى الجراحون الثلاثة في مستشفى كيسيزي، وخمسة أطباء مبتدئين وثمانية أطباء متدربين إجراء 2,500 عملية جراحية سنوياً، تشمل الجراحات القيصرية وجراحات البروستاتا وعمليات الفتق، وحتى عمليات حَجُّ القِحْف. وتطرح كل من هذه العمليات مخاطر العدوى في أماكن إجرائها.

ويقول الدكتور ووندي أليمو، ممثل منظمة الصحة العالمية في أوغندا "إن بضع خطوات بسيطة يمكنها الوقاية من هذه العدوى. ولا يؤدي ذلك إلى تجنب المريض معاناة غير مبررة فحسب، بل ويوفر في التكاليف بقدر كبير بالنسبة إلى الأسر والمستشفيات والنظام الصحي في أوغندا."

إن بضع خطوات بسيطة يمكنها الوقاية من إصابة العديد من المرضى بالعدوى.

الدكتور أليمو، ممثل منظمة الصحة العالمية في أوغندا.

نظافة اليدين جوهرية

تُعد نظافة اليدين أحد التدابير الجوهرية لضمان الحد من حالات العدوى إلى أدنى قدر. وفي يوم 5 أيار/ مايو من كل عام، الذي يوافق اليوم العالمي لنظافة الأيدي، يتلقى جميع العاملين في مستشفى كيسيزي البالغ عددهم 300 موظف، التدريب لمساعدتهم على تقديم الرعاية المأمونة إلى المرضى الخاضعين للعلاج عن طريق القثطار داخل الوريد المحيطي والقثطار المركزي والأنابيب الرغامية والقثاطر البولية.

ويذهب الموظفون أيضاً إلى المدارس والمراكز الصحية المجتمعية من أجل الترويج لنظافة الأيدي في المجتمع المحلي.

ويُعد مستشفى كيسيزي واحداً من خمسة مستشفيات مشاركة في برنامج السلامة القائم على الوحدات الجراحية التابع للمنظمة، الذي يستهدف الحد من العدوى في أماكن العمليات الجراحية في المستشفيات في كينيا وأوغندا وزامبيا وزيمبابوي. وكجزء من البرنامج تمت التوأمة بين مستشفى كيسيزي ومستشفى كاونتس أوف تشستر في المملكة المتحدة، الذي يقدم التدريب على الممارسات الخاصة بسلامة المرضى. ويستند البرنامج إلى الشراكة الأفريقية المعنية بسلامة المرضى التي بدأت في عام 2009.

وإلى جانب الحد من عدد حالات العدوى، نجح الأطباء في مستشفى كيسيزي أيضاً في الحد من الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية في أعقاب العمليات الجراحية، ما ساعد على الوقاية من نشأة مقاومة المضادات الحيوية. وتبلغ نسبة المرضى الذين يتلقون العلاج بالمضادات الحيوية التالي للجراحة 24% بعد أن كانت نسبتهم 93% قبل اتخاذ التدابير الجديدة.

وتقول الدكتورة بنيديتا أليغرانزي التي تتولى قيادة برنامج سلامة المرضى القائم على الوحدات الجراحية في المنظمة في جنيف "إن نظافة الأيدي كانت جزءاً حاسم الأهمية من النجاح الذي تحقق في مستشفى كيسيزي. وما يثير المزيد من الإعجاب هو أنهم قد أنتجوا محلياً محلول تنظيف اليدين القائم على الكحول الخاص بهم."

التغير الثقافي

على الرغم من أن الأعداد تبعث على التفاؤل، فإن المقياس الحقيقي للنجاح سيتمثل في التغير المستدام في ممارسات الوقاية من العدوى في المستشفى، كما قالت سارا هويل، التي تتولى إدارة البرنامج من قِبل مستشفى كاونتس أوف تشستر.

وأضافت "إن أحد الأمور التي تهمنا هو التغير الثقافي. ونحن نجري استبيانات منتظمة للموظفين لنرى الآثار التي ترتبت على الشراكة ولتقييم مدى التغير الثقافي الذي حدث فيما يتعلق بسلامة المرضى."