ينجو من الحرب ليخوض معركة ضد داء السكري وهو لاجئ

كانون الثاني/يناير 2016

فر حمد فالح، البالغ من العمر 32 سنة، من سوريا مع زوجته وأطفاله الثلاثة في عام 2012 هرباً من فظائع الحرب. وقد اضطر كثير من اللاجئين السوريين إلى مغادرة منازلهم والبحث عن ملجأ في الأردن. وقد نجا من الحرب ولكنه يخوض الآن معركة ضد مرض مزمن، ألا هو داء السكري، في بلد جديد. وكان يمكن أن يموت حمد إذا لم يحصل على الدواء اللازم.

وينتظر حمد فالح تلقي الدواء للعلاج من داء السكري الذي يعاني منه في عيادة المدينة التي تدعمها المنظمة في وسط مدينة عمَّان.
وينتظر حمد فالح تلقي الدواء للعلاج من داء السكري الذي يعاني منه في عيادة المدينة التي تدعمها المنظمة في وسط مدينة عمَّان.
WHO/J. Swan

ويقول المدرس السابق للغة الإنكليزية، وهو جالس قاعة الانتظار ويعطي التعليمات لابنته شام بأن ترسم رسمة أثناء حديثه مع أحد موظفي المنظمة : "إن داء السكري هو داء كنت أتعالج منه بنفسي لمدة بلغت نصف عمري تقريباً". ويقول أيضاً وهو ينتظر في صبر الحصول على الإنسولين للعلاج من داء السكري: "لقد جعل ذلك الأمور صعبة جداً علي وعلى أسرتي". ويعاني حمد من داء السكري من النمط 1 منذ أكثر من 14 سنة.

وتستضيف الأردن حالياً أكثر من 630000 لاجئ مسجل من سوريا، ويعيش 85% منهم تقريباً خارج المخيمات في بعض من أفقر مناطق البلد. وتصنف نسبة كبيرة منهم على أنها فئة ضعيفة إلى أبعد حد. ويعاني نحو 6% من اللاجئين البالغين في الأردن من داء السكري.

العلاج من مرض مزمن أثناء الأزمات

يعتمد حمد في علاجه من هذا المرض المزمن على الخدمات الصحية التي تقدمها المنظمات غير الحكومية. ويقول: "قبل الحرب كنا نعيش في مدينة درعا، وكانت حالتي المرضية التي أعاني فيها من داء السكري قابلة للعلاج". "وكنت أذهب بانتظام إلى الأطباء، وأحصل على الغذاء المناسب لنسبة السكر في دمي، وكانت استشاراتي وأدويتي مجانية. ولكن أسعار الأدوية أصبحت غالية جداً في سوريا، وتتجاوز أحياناً ضعف أو ضعفي السعر العادي. وأصبح من المستحيل أن أسيطر على حالتي المرضية . ويقول: "نحن نجئ الآن إلى عيادات كهذه التماساً للعلاج".

ومنذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 أصبح من حق اللاجئين السوريين المسجلين في المخيمات أن يحصلوا على خدمات الرعاية الصحية مجاناً من خلال المرافق الحكومية الموجودة في الأردن. أما اللاجئون الذي يعيشون في المجتمعات المحلية فيدفعون نفس السعر الذي يدفعه الأردنيون الذين ليس لديهم تأمين صحي. وبالرغم من الأسعار التي يدفعها الأشخاص الضعفاء تكون مدعومة فإن التكاليف عالية بالنسبة إلى لاجئين مثل حمد.

ويقول حمد: "إنني أدفع في المتوسط 30 ديناراً (42 دولاراً أمريكياً) في الشهر للحصول على علاجي". ويقول أيضاً: "وهذا أمر ليس سهلاً لأنني لا أحصل على دخل منتظم. فأنا أقدم المساعدة في محل لبيع الخضروات من حين لآخر، ولكن حالتي الصحية تكون غالباً أضعف من أن تمسح لي بالعمل لأنني مصاب بداء السكري. ويقول : "الحمد لله ليس هناك في الأسرة مريض آخر".

وبالإضافة إلى العبء المالي فإن الحفاظ على نظام غذائي لا يخلف إلا القليل من السكر في الدم (بما في ذلك أغذية مثل الفول والعدس) يشكل تحدياً كبيراً لحمد. ويقول : "إن الأرز والخبز أسعارهما رخيصة، "ولا نستطيع أن نتحمل ما هو أغلى من ذلك كثيراً".

الدعم المقدم من المنظمة

تدعم المنظمة وزارة الصحة والمنظمات غير الحكومية في الأردن لتوفير الأدوية، وتحديث المبادئ التوجيهية الوطنية، وتوفير التدريب على علاج الأمراض غير السارية.