المخزون العالمي للقاحات الحمى الصفراء في حالات الطوارئ


16 حزيران/يونيو 2016

عندما تندلع فاشية كبرى للحمى الصفراء، تحتاج البلدان على نحو عاجل إلى إمدادها باللقاحات اللازمة لمكافحة انتشار المرض. وبحلول منتصف حزيران/يونيو 2016، وزِّعت 18 مليون جرعة تقريباً من لقاح الحمى الصفراء لاستخدامها في حملات التطعيم الطارئ التي أُطلِقت في كلٍّ من أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وتستطيع البلدان، التي لا تتوفر لها إمدادات كافية من لقاح الحمى الصفراء، أن تصل إلى المخزون العالمي من اللقاحات في حالات الطوارئ.

منظمة الصحة العالمية

فعندما تحدث فاشية كبيرة للمرض، تشتد حاجة البلدان إلى الحصول على إمدادات اللقاح للقيام بحملات سريعة للتطعيم تهدف إلى مواجهة انتشار المرض.

وتنتشر الحمى الصفراء الحضرية بسرعة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، ما يؤدي إلى آلاف الوفيات وإلى عواقب إنسانية وخيمة للغاية. والتطعيم هو التدبير الأهم للوقاية من المرض.

وتستطيع البلدان، التي لا تتوفر لها إمدادات كافية من لقاح الحمى الصفراء، أن تصل إلى المخزون العالمي من اللقاحات في حالات الطوارئ.

وفي عام 1997 أنشأت منظمة الصحة العالمية، بالشراكة مع اليونيسف ومنظمة أطباء بلا حدود والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، فريق التنسيق الدولي المعني بتوفير اللقاحات، ليتولى هذا الفريق إدارة مخزونات اللقاحات في حالات الطوارئ فيما يتعلق بالفاشيات التي ستحدث في المستقبل، ويضطلع بتنسيق توزيع اللقاحات بين المناطق التي تشتد الحاجة فيها إلى هذه اللقاحات. كما أُنشِئت فِرَق للتنسيق الدولي لتيسير الحصول على اللقاحات اللازمة لمكافحة الكوليرا والتهاب السحايا والحمى الصفراء.

ويستغرق إنتاج لقاح الحمى الصفراء وقتاً طويلاً – حوالي 12 شهراً - ويصعب التنبؤ مسبقاً بالكميات التي ستدعو الحاجة إليها كل عام من أجل الاستجابة لفاشيات المرض.

ووضع فريق التنسيق الدولي خطة كانت تهدف في الأساس إلى تخزين مليوني جرعة من اللقاح سنوياً، لكن زاد المخزون الاحتياطي من اللقاح إلى 6 ملايين جرعة كل عام في 2013 مع زيادة الطلبات الواردة إليه للحصول على اللقاح، ويرجع الفضل في زيادة المخزون إلى الدعم المالي المُقدَّم من التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع.

وقد استنفدت الاستجابة لفاشية الحمى الصفراء في أنغولا المخزون العالمي البالغ 6 ملايين جرعة من لقاح الحمى الصفراء مرتين هذا العام. وهو ما لم يحدث من قبل. ولم يسبق لفريق التنسيق الدولي قط أن استخدم أكثر من 4 ملايين جرعة لمكافحة إحدى الفاشيات في بلد واحد.

وفي مواجهة الطلبات المتزايدة على اللقاح، واصلت الشركات المُصنِّعة الأربع الكبرى التي توفر المخزون العالمي من لقاح الحمى الصفراء العمل ليلاُ ونهاراً لتجديد المحزون. وفي مطلع حزيران/يونيو 2016، بلغ المخزون 6.2 مليون جرعة، لكنها قد لا تكفي إذا حدثت فاشيات متزامنة في مناطق أخرى ذات كثافة سكانية عالية.

فاشية الحمى الصفراء في أنغولا

أكدت المختبرات التابعة للمعهد الوطني للأمراض السارية بجنوب أفريقيا أول إصابة بالحمى الصفراء في 19 كانون الثاني/يناير 2016. بعدها بتسعة أيام في 29 كانون الثاني/يناير، طلبت وزارة الصحة الأنغولية من المخزون العالمي للقاحات أن يوفر لها 1.8 ملايين جرعة من إمدادات لقاح الحمى الصفراء في حالات الطوارئ. وقد وافق فريق التنسيق الدولي على الطلب في ذات اليوم، ووصلت جرعات اللقاح إلى أنغولا في 3 شباط/فبراير لاستخدامها في حملة مُوجَّهة للتطعيم.

ومنذ ذلك الحين، قدمت أنغولا عدة طلبات إضافية للحصول على اللقاحات من المخزون الاحتياطي، وحصلت بحلول 18 أيار/مايو على 11.7 ملايين جرعة على وجه الإجمال. ويتلقى المخزون طلبات مستمرة لتلبية احتياجات حملات التطعيم المتواصلة بسبب استمرار انتشار المرض.

وعلاوة على ذلك، أنهكت فاشيات المرض التي اندلعت في كلٍّ من أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية الإمداد العالمي من اللقاحات إذ طلبت أوغندا الحصول على أكثر من 700000 جرعة في حين طلبت جمهورية الكونغو الديمقراطية الحصول على أكثر من 2.2 مليون جرعة. وفي منتصف حزيران/يونيو، وزِّعت 18 مليون جرعة تقريباً لاستخدامها في حملات التطعيم الطارئ في البلدان الثلاث (أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا).

روابط ذات صلة