جمهورية إيران الإسلامية على المسار السريع للتغلب على الأمراض غير السارية

حزيران/ يونيو 2017

يحصل المرضى على الدعم الطبي المركز من أجل التصدي للأمراض غير السارية في إطار تنفيذ مجموعة التدخلات IraPEN وهي المجموعة التي كيّفتها إيران للتدخلات الأساسية للمنظمة الخاصة بالأمراض غير السارية من أجل الرعاية الصحية الأولية.
يحصل المرضى على الدعم الطبي المركز من أجل التصدي للأمراض غير السارية في إطار تنفيذ مجموعة التدخلات IraPEN وهي المجموعة التي كيّفتها إيران للتدخلات الأساسية للمنظمة الخاصة بالأمراض غير السارية من أجل الرعاية الصحية الأولية.
منظمة الصحة العالمية

ازداد عدد السكان الحضريين في جمهورية إيران الإسلامية بثلاثة أضعاف وارتفع متوسط العمر المتوقع منذ الستينات مما زاد على الرغم من ذلك تعرض الأشخاص للتبغ والنظم الغذائية غير الصحية والخمول البدني من ضمن عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالأمراض غير السارية التي تشمل أساساً أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الرئوية والسرطان والسكري.

ولحسن الحظ تحرز التطورات بقيادة الحكومة على أعلى مستوياتها وبدعم المنظمة للحد من الآثار المدمرة للأمراض غير السارية تقدماً سريعاً بالاستناد إلى تصريف متين للشؤون والتعاون على جميع مستويات قطاعات المجتمع.

وتقول كلثوم من مدينة شهر بابك في مقاطعة كرمان وهي مستفيدة من بين العديد من المستفيدين ما يلي: "شُخّصت إصابتي بالسكري مؤخراً. وهذا أمر لا يسرني ولكنني على الأقل على علم بذلك مما يسمح لي بالتدبيرالعلاجي لحالتي والوقاية من عواقبها".

وعلى غرار العديد من الإيرانيين شُخّصت إصابة كلثوم بمرض من الأمراض غير السارية بعد أن نُفذت في عام 2016 مجموعة التدخلات IraPEN وهي المجموعة التي كيّفتها جمهورية إيران الإسلامية للتدخلات الأساسية للمنظمة الخاصة بالأمراض غير السارية من أجل الرعاية الصحية الأولية.

ومجموعة التدخلات IraPEN هي جزء من الخطة الوطنية للتحول الصحي التي استهلتها وزارة الصحة والتعليم الطبي في عام 2014 لإتاحة التغطية الصحية الشاملة، بما في ذلك إتاحة خدمات الوقاية من الأمراض غير السارية ورعاية المصابين بها وخدمات الصحة النفسية.

ويوضح عاملون صحيون للإيرانيين مثل كلثوم سبل التدبير العلاجي لحالاتهم ويتيحون أدوية ميسورة الكلفة ويقدمون الإرشاد بشأن اعتماد عادات صحية مثل النشاط البدني المنتظم واتباع نظام غذائي صحي لضبط مستوى السكر في الدم.

ونجحت تجربة مجموعة التدخلات IraPEN في المناطق الرئيسية الأربع في إيران وبدأ توسيع نطاق تنفيذها على المستوى الوطني ضمن منطقة واحدة على الأقل في كل مقاطعة.

وتتاح الأدوية الأساسية الرئيسية البالغ عددها 11 دواء لعلاج الأمراض غير السارية في نظام الصحة العمومية على نطاق إيران بفضل الخطة الوطنية للتحول الصحي. وقد انخفضت أسعار استيرادها أيضاً (انخفاض نسبي نسبته 26.5%) . ويتمتع معظم الإيرانيين (أكثر من 96%) بتغطية التأمين الصحي بمن فيهم 10 ملايين شخص في المناطق المهمشة.

سد الثغرات للتغلب على الأمراض غير السارية

يكتسي التعاون بين القطاعات أهمية محورية من أجل الدعم المتكامل من المنظمة لتسريع التقدم المحرز في عدة بلدان لتحقيق الغايات العالمية المتصلة بالأمراض غير السارية. وتشمل هذه الغايات تخفيض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية بنسبة 25% بحلول عام 2025 وبمقدار الثلث بحلول عام 2030 تمشياً مع خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وقد كثفت إيران التزامها السياسي على أرفع المستويات بالتصدي للأمراض غير السارية. وييسر المجلس الأعلى للصحة والأمن الغذائي، بقيادة الرئيس الإيراني حسن روحاني، التعاون المتعدد القطاعات على مستوى الحكومة باتباع نهج "إدراج الصحة في جميع السياسات" الذي يعتبر الصحة جزءاً لا يتجزأ من جميع السياسات من سياسات الزراعة والتجارة إلى سياسات التخطيط الحضري.

وفضلاً عن ذلك، أنشأت وزارة الصحة والتعليم الطبي لجنة وطنية معنية بالأمراض غير السارية لتنسيق خطة عملها الوطنية بشأن الأمراض غير السارية. وأبرمت السلطات الصحية اتفاقات مع عدة وزارات ومنظمات معنية بمجالات مثل الرياضة والتعليم للتعاون بشأن التغلب على الأمراض غير السارية انطلاقاً من تعزيز أنماط الحياة الأوفر صحة ووصولاً إلى إنتاج الأغذية التي تضمن صحة أوفر.

ويقول الرئيس روحاني ما يلي: "ينبغي النهوض بالنشاط البدني في أماكن العمل والمدارس. وينبغي تدريب الأشخاص وتشجيعهم على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني الكافي. وينبغي الحد من مدخول الملح والسكر والأحماض الدهنية. وتقع على عاتق جميع قطاعات مجتمعنا والأفراد والحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية المسؤولية المشتركة عن الصحة وينبغي لهذه الجهات التعاون فيما بينها".

مبررات التغيير

تكون تلك الإجراءات حاسمة في إيران حيث تسبب الأمراض غير السارية أكثر من ثلاثة أرباع جميع حالات الوفاة. وقد ارتفع عدد حالات الوفاة الناجمة عن الأمراض غير السارية في السنوات العشرين الماضية بنسبة 14.5% . وتبلغ نسبة احتمال الوفاة المبكرة لشخص إيراني بالغ (يتراوح عمره بين 30 و70 سنة) بسبب أحد الأمراض غير السارية الرئيسية الأربعة في الوقت الحالي 17% .

ومن الممكن التصدي لوباء الأمراض غير السارية في جميع البلدان إلا أن الالتزام الرفيع المستوى أمر أساسي. وفي إيران، تبدي قيادة البلد ذلك الدعم.

ويقول الدكتور أزموس هامريش من إدارة الأمراض غير السارية في مكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط ما يلي: "إيران بلد فريد في تسخير نظامه وسياقه لمكافحة الأمراض غير السارية. فحالات المشاركة متعددة في جميع المجالات التي تشمل القطاعين السياسي والاقتصادي".

من الممكن تحقيق النتائج في مجال الأمراض غير السارية

أعلنت إيران مؤخراً تمشياً مع خطتها الإنمائية الوطنية السادسة زيادة في ميزانيتها المخصصة للأمراض غير السارية قدرها 450 مليون يورو (أي 480 مليون دولار أمريكي) في السنة على مدى السنوات الخمس القادمة مما يبين أن الإجراءات المتصلة بالأمراض غير السارية تكتسي أهمية حاسمة من أجل مستقبلها.

وتولى عناية شديدة لعوامل الخطر الغذائية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسمنة. وتحث إدارة الأغذية والأدوية المصنعين على إعادة تركيب المنتجات للمساهمة في بيئة مواتية للصحة من خلال زيادة إتاحة الأغذية التي تضمن صحة أوفر.

ومنذ عام 2016، اعتمدت إيران نظام "إشارات المرور" لتوسيم الأغذية ولوائح تنظيمية خاصة بالملح والسكر والدهون وفرضت قيوداً على واردات زيت النخيل أو الأغذية المحتوية عليه.

ونتيجة لذلك، انخفضت كمية الملح في الجبن الطازج بمقدار النصف من 4% إلى 2%. وخُفضت مستويات الأحماض الدهنية المتحولة في زيوت الطهي المستخدمة في المنزل وفي دوائر الصناعات الغذائية إلى أقل من 2% و5% في إطار الجهود الرامية إلى تخفيض الدهون بنسبة 10% في نظم الإيرانيين الغذائية . وانخفض مستوى السكر في المشروبات المنكهة أو الغازية أو مشروبات الفاكهة إلى أقل من 10% . وتثقف حملة لتعزيز الصحة تستهدف مكافحة السمنة الناس بشأن فوائد النظم الغذائية الصحية والنشاط البدني.

والهدف المنشود هو تحقيق مجتمع أوفر صحة لا تهدد فيه الأمراض غير السارية عافية الناس.

ويقول الدكتور أوليغ تشيستنوف، المدير العام المساعد لدائرة الأمراض غير السارية والصحة النفسية في المنظمة، ما يلي: "تبين جمهورية إيران الإسلامية للبلدان والعالم أن التصدي لوباء الأمراض غير السارية أمر ممكن. وبفضل الالتزام السياسي وعمل الحكومة ككل يُحرَز التقدم لتحسين صحة الإيرانيين بحمايتهم من الأمراض غير السارية وتوفير الرعاية اللازمة لهم".