ملايين الأطفال يحصلون على لقاح الحصبة في شمال شرق نيجيريا

كانون الثاني/ يناير 2017

من المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع حملة تطعيم واسعة النطاق لحماية أكثر من 4 ملايين طفل (4766214) من فاشية الحصبة في الدول المتضررة بالنزاع في شمال شرق نيجيريا.

منظمة الصحة العالمية/P. Ajello

وستستهدف الحملة التي تستمر لمدة أسبوعين، والتي تبدأ يوم 13 كانون الثاني/يناير، جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 10 سنوات في المناطق التي يمكن الوصول إليها في ولايات بورنو ويوبي و أداماوا.

"تعتبر هذه الحملة للتطعيم ضد الحصبة من التدخلات الطارئة لحماية أكثر من 4 ملايين طفل ضد مرض شديد العدوى قد يودي بحياة الناس في بعض الأحيان"، يقول الدكتور ونديماججنو اليمو: "لقد حرم التوقف الهائل للخدمات الصحية في المناطق المتضررة بالصراع لسنوات طويلة هؤلاء الأطفال من التطعيمات الأساسية في مرحلة الطفولة. وبالإضافة إلى ذلك، يعاني العديد من هؤلاء الأطفال من سوء التغذية الحاد، مما يجعلهم معرضين بشكل كبير لمضاعفات خطيرة بسبب الحصبة قد تصل إلى الوفاة".

برنامج شلل الأطفال يوفر دعماً حاسماً

تدعم منظمة الصحة العالمية الوكالات الإنمائية المعنية بالرعاية الصحية الأولية في الولايات الثلاث للتحضير للحملة؛ وتعمل مع الشركاء بما في ذلك اليونيسيف ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وغيرها من المنظمات الصحية غير الحكومية. وتقدم المنظمة الخبرة في مجالات من قبيل الخدمات اللوجستية، وإدارة البيانات، والتدريب، والتعبئة الاجتماعية، والرصد والتقييم، والإشراف الداعم (الموارد البشرية)، وإدارة النفايات.

"يوفر برنامج التطعيم ضد شلل الأطفال المتوطد في نيجيريا دعامة قوية للحملة،" ويقول الدكتور اليمو "إن البيانات السكانية التي يوفرها برنامج شلل الأطفال كانت ضرورية لتوجيه التخطيط لحملة التطعيم ضد الحصبة. ونحن أيضا قادرون على الاستفادة من الموظفين ممن يتمتعون بخبرة واسعة في تقديم الخدمات الصحية في المناطق الشديدة الصعوبة والمحفوفة بالمخاطر".

إن ارتفاع انعدام الأمن، وصعوبة التضاريس وعدم توافر مرافق صحية قادرة على أداء وظائفها بالإضافة إلى التحديات اللوجستية الهائلة التي تجابه تنظيم حملة تطعيم جماعية كبيرة تتطلب تجميع وتدريب أكثر من 4000 فرقة من أفرقة التطعيم وضمان الاحتفاظ باللقاح في ظل ظروف سلسلة التبريد (+ 2⁰ إلى 8⁰ درجة مئوية) في مناخ يتجاوز فيه متوسط درجات الحرارة أثناء النهار 30 درجة مئوية.

وتتألف فرق التطعيم العاملة في هذه الحملة من 7 أشخاص بمن فيهم المشرف والقائمون بالتمنيع (العاملون الصحيون)، والمسؤولون عن حفظ السجلات، والقائمون بالتعبئة المجتمعية، والدعاة إلى التطعيم في المدن. وستتولى الفرق أيضا إعطاء الأطفال أدوية التخلص من الديدان ومكملات فيتامين ألف بالتزامن مع التطعيم ضد الحصبة.

وسيتم إصدار بطاقات التطعيم لجميع الأطفال الذين تم تطعيمهم فضلا عن تمييز الإبهام بعلامات بالقلم للحيلولة دون ازدواجية التطعيم ولا سيما في المدراس ومعسكرات اللاجئين.

"تعتبر هذه الحملة للتطعيم ضد الحصبة من التدخلات الطارئة لحماية أكثر من 4 ملايين طفل ضد مرض شديد العدوى قد يودي بحياة الناس في بعض الأحيان"

الدكتور ونديماججنو اليمو
ممثل منظمة الصحة العالمية في نيجيريا

الحملات السابقة أتت بنتائج

ومن مطلع أيلول/سبتمبر إلى 18 كانون الأول/ديسمبر 2016، أبلغ نظام الإنذار المبكر والاستجابة (EWARS) الذي أنشأته المنظمة عن أكثر من 1500 حالة يشتبه في إصابتها بالحصبة في ولاية بورنو، حيث لم يتلق أكثر من 77% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات في ولاية بورنو لقاح الحصبة. وكانت هذه هي الفئة العمرية التي شهدت معظم الحالات.

وقد تولت وزارة الصحة في ولاية بورنو بالفعل، وبمساعدة المنظمة والشركاء، تطعيم أكثر من 83،000 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 15 عاما يعيشون في مخيمات النازحين داخليا والتي أبلغت عن وقوع حالات الحصبة. وقد بدأت هذه الحملات تؤتي ثمارها، بالحد من حالات الحصبة في جميع أنحاء المخيمات.

أطفال فاتتهم التطعيمات الأساسية

أدت الأزمات الإنسانية الناجمة عن النزاع في ولاية بورنو إلى أكثر من 1.4 مليون نازح داخلي يعيشون في أكثر من 100 مخيم، بين سكان البلد المضيف البالغ عددهم 3.4 مليون شخص.

ومع ارتفاع مستويات سوء التغذية لتصل إلى 20% بين بعض السكان في ولاية بورنو، أصبح هؤلاء الأطفال عرضة لأمراض مثل الحصبة والملاريا وعدوى الجهاز التنفسي والإسهال. وأفضت هذه التوليفة بين سوء التغذية والملاريا والحصبة إلى ارتفاع مستوى وفيات الأطفال ليتجاوز 4 أضعاف الأرقام التي تمثل عتبة الطوارئ (8 وفيات لكل 10،000 طفل دون سن الخامسة يوميا).

وتعتبر الحصبة من الأمراض الوخيمة شديدة العدوى والتي تعتبر واحدة من الأسباب الرئيسية لوفيات صغار الأطفال. وفي عام 2015، وقع أكثر من 134000 وفاة من جراء الحصبة على الصعيد العالمي؛ وكان معظمها بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

وخلال الفترة 2000-2015 حال التطعيم ضد الحصبة دون وقوع نحو 3.20 مليون وفاة مما يجعل التطعيم ضد الحصبة واحداً من أفضل خيارات الصحة العمومية.