التقدم نحو خلو تايلند من داء الكلب بحلول عام 2020

سبتمبر 2017

المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور رين مينغهوي، يرحب بالأستاذة الدكتورة صاحبة السمو الملكي الأميرة كلبهورن ماهيدول من تايلند.
WHO/C. Black

رحبت منظمة الصحة العالمية بالأستاذة الدكتورة صاحبة السمو الملكي الأميرة كلبهورن ماهيدول من تايلند في المقر الرئيسي للمنظمة بجنيف في 28 آب/ أغسطس 2017. وتعمل الأميرة على مناصرة الجهود المبذولة لتحقيق خلو تايلند من داء الكلب بحلول عام 2020، عملاً بالمبادرة الأوسع نطاقاً التي تسعى إلى وضع حد لوفيات البشر الناجمة عن داء الكلب في العالم بحلول عام 2030.

وداء الكلب هو مرض مميت حيواني المنشأ ولكن يمكن تلافيه، ويصيب أكثر ما يصيب المجموعات السكانية الفقيرة والريفية في أفريقيا وآسيا. وينتقل المرض عن طريق عض الحيوانات المصابة وخدشها، وتتسبب الكلاب في 99% من حالات الإصابة في البشر.

ويتطلب منع الوفيات الناجمة عن داء الكلب اتباع نهج "الصحة الواحدة" الذي يُنسّق على نطاق قطاعات مختلفة، ويكتسي تطعيم الكلاب أهمية أساسية وكذلك اتخاذ التدابير المتاحة والميسورة التكلفة مثل العلاج الوقائي بعد التعرض للأشخاص المصابين.

وتقول الأستاذة الدكتورة صاحبة السمو الملكي الأميرة كلبهورن ماهيدول إنه "من أجل التخلص من داء الكلب، ينبغي تزويد الناس بالمعارف التي يحتاجون إليها وتعريفهم بمسؤولياتهم". ويساعد التزام صاحبة السمو الملكي على إشراك الجمهور وتحفيزه على الوقاية من داء الكلب في شتى أنحاء تايلند من الحكومة المركزية إلى مستوى القرى.

تراجع حالات داء الكلب البشرية بنسبة 90%

تمكنت تايلند بفضل حملات تطعيم الكلاب على نطاق واسع وتحسين إتاحة علاج داء الكلب الوقائي بعد التعرض المنقذ للحياة، من الحد من عدد حالات داء الكلب البشرية بنسبة تزيد على 90% منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ويُقّر الدكتور ث. هيماتشادها، رئيس المركز المتعاون مع المنظمة في البحث والتدريب في مجال الأمراض الفيروسية الحيوانية المنشأ في جامعة شولالونغكورن في بانكوك بتايلند، بالتقدم الذي أُحرز قائلاً: "إن مهمة تايلند في التخلص من داء الكلب في البشر ممكن أن تتحقق بحلول عام 2020."

ويعكف البلد على وضع استراتيجيات جديدة لمكافحة داء الكلب وتنفيذها، مثل تطعيم البشر باللقاح داخل الأدمة الذي يؤدي إلى توفير التكاليف والجرعات. ويُعد التطعيم داخل الأدمة مأموناً وفعّالاً وأرخص بنسبة 60-80% من التطعيم التقليدي في العضل كعلاج وقائي بعد التعرض، وتشجع المنظمة على اعتماده في سائر البيئات الموطونة.

وفي حين أن تايلند قد أحرزت تقدماً كبيراً، فإن "الخطوة التالية الأهم ستتمثل في الوصول بالعلاج الوقائي بعد التعرض إلى مستوى القرى، حيث يمكننا إنقاذ آلاف كثيرة من الأرواح... وإيجاد طريقة لتطعيم 70% من جميع الكلاب على نحو مستدام،" كما يقول الدكتور ه. وايلد من جامعة شولالونغكورن أيضاً.

وتقول الأستاذة الدكتورة صاحبة السمو الملكي الأميرة كلبهورن ماهيدول إن "القرى تقع بعيداً عن غرف العمليات في المدن وفي بانكوك. ونحتاج إلى وحدات متنقلة حتى يمكننا الذهاب إلى أي مكان لتقديم الرعاية إلى الأشخاص والخدمات إلى الكلاب بأنسب طريقة ممكنة."

ويستهدف مشروع صاحبة السمو الملكي زيادة التغطية بتطعيم الكلاب وإدارة أعداد الكلاب والقطط الموجودة في البلاد من أجل الحد من داء الكلب.