تحقّق من المصدر: المواقع الإلكترونية المُجازة من قِبل منظمة الصحة العالمية تقدم معلومات جديرة بالثقة عن مأمونية اللقاحات

أذار / مارس 2017

عندما يحتاج الناس إلى نصيحة بشأن مواضيع مثل الصحة أو المسار المهني أو العلاقات، عادة ما يتوجهون إلى البحث على شبكة الإنترنت. وينطبق ذلك أيضاً على الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية الذين يبحثون عن معلومات ذات مصداقية عن مدى مأمونية اللقاحات بالنسبة إلى أطفالهم.


منظمة الصحة العالمية/J. Holmes

ومع ذلك، فالعثور على المعلومات لا يكون سهلاً في كثير من الأحيان. ففي السنوات الأخيرة، أُنشئ عدد من المواقع الإلكترونية التي تقدم معلومات غير متوازنة ومضللة ومفزعة بشأن مأمونية اللقاحات، أدت إلى موجة غير مبررة من الخوف.

وتقول إيزابل ساهينوفيك، منسقة شبكة مأمونية اللقاحات في منظمة الصحة العالمية "في كل يوم، يستمر تكاثر المعلومات الخاطئة عن اللقاحات على شبكة الإنترنت. وإن هذا خطر. فيلزم علينا التأكد من أن الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية والفنيين في مجال الرعاية الصحية يمكنهم الحصول بسهولة على معلومات دقيقة وجديرة بالثقة عن اللقاحات".

وتهدف شبكة مأمونية اللقاحات التابعة للمنظمة إلى تحقيق ذلك تحديداً. وتشمل الشبكة اليوم 47 موقعاً إلكترونياً عضواً تُستخدم فيها اثنتا عشرة لغة. ووفقاً للتقديرات، هناك أكثر من 173 مليون مستخدم يزورون شهرياً المواقع الإلكترونية للشبكة التي تحتوي على معلومات ذات مصداقية عن مأمونية اللقاحات ضمن ما تقدمه من معلومات.

الالتزام بالممارسات الإعلامية الجيدة

تُجري منظمة الصحة العالمية تقييماً للمواقع الإلكترونية المرشحة باستخدام المعايير التي حددتها اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات - وهي لجنة رسمية علمية مستقلة تقدم المشورة إلى المنظمة بشأن المسائل المتعلقة بمأمونية اللقاحات التي تعد مثاراً للقلق العالمي أو الإقليمي والتي قد تؤثر على برامج التمنيع الوطنية.

وتُجرى عملية مبدئية للتحقق من أن المواقع تركز على الصحة العمومية، وتحتوي على معلومات حديثة مسنّدة بالبيّنات وغير متحيزة عن مأمونية اللقاحات، وأنها مكتوبة بوضوح ويسهل تصفحها.

وتكون المواقع الإلكترونية غير مؤهلة للانضمام إلى الشبكة إذا كانت ممثلة للدوائر الصناعية. والمواقع التي تنتمي إلى الشبكة يجب أن تخضع للاستعراض والتحديث كل سنتين على الأقل.

وبعد اجتياز الموقع لعملية الفرز المبدئية، يفحص فريق التقييم التابع للشبكة الموقع باستخدام مجموعة مكونة من 34 معياراً من معايير التقييم الرسمية.

وللانضمام إلى شبكة مأمونية اللقاحات، يجب على المواقع الإلكترونية الإفصاح بشفافية عن الجهة التي تمتلك وتدير وتسدد تكلفة المحتوى الذي تستضيفه، كما يجب أن تكون لديها إجراءات قائمة للتحقق من مصدر المعلومات التي تنشرها.

وتقول ساهينوفيك إن "عمليات التقييم التي نجريها تعني أن مستخدمي الإنترنت يمكنهم أن يطمئنوا إلى أنه يمكنهم الوثوق في المعلومات التي يقرأونها".

وتعمل شبكة مأمونية اللقاحات الآن على زيادة عدد المواقع الإلكترونية التي تخضع للتقييم، ولاسيما تلك التي تستخدم لغات أخرى، مثل العربية، أو التي تنتمي إلى مواقع جغرافية لم تغطها بعد الشبكة مثل البلقان.

كما تتوسع الشبكة في معاييرها الخاصة بالتقييم لتشمل قنوات وسائل التواصل الاجتماعي. وتقوم الشبكة حالياً بتجريب عملية استعراض صفحات موقع "فيسبوك" للمساعدة على توصيل رسائل جديرة بالثقة بشأن مأمونية اللقاحات إلى جماهير أكثر تنوعاً.

ويحذر باتريك زوبر الموظف الطبي في منظمة الصحة العالمية قائلاً "تساعد المواقع الإلكترونية الناس على اتخاذ قرارات صحية مستنيرة، ومع ذلك فلا ينبغي أن تحل محل الحوار مع الطبيب."