التمنيع واللقاحات والمستحضرات البيولوجية

بيانات جديدة عن ترصد الحصبة لعام 2019

تتوافر بيانات جديدة عن ترصد الحصبة في الوقت الراهن على موقع المنظمة. وتستند هذه البيانات الأولية إلى التقارير القطرية التي تُقَدَّم إلى المنظمة في نهاية كل شهر. ويُرجى العلم أن هذه ليست أرقاماً رسميةً، حيث مازالت البلدان تبلغ المنظمة عن الحالات. وتُتاح الأرقام الرسمية الخاصة بالأعوام السابقة سنوياً في شهر تموز/يوليو، وذلك من خلال قنوات التبليغ المشتركة بين منظمة الصحة العالمية واليونيسيف. وتُنشر التقديرات الحالية بشأن إجمالي الحالات والوفيات في تشرين الثاني/نوفمبر.

ومن ثم ينبغي التبليغ عن البيانات المأخوذة من هذا الملخص بوصفها بيانات مؤقتة مع ذكر تاريخها بوضوح (أي "بيانات مؤقتة بناء على البيانات الشهرية المبلغة للمنظمة (جنيف) في نيسان/أبريل 2019").

جنيف – واصلت حالات الحصبة ارتفاعها خلال عام 2019. وتظهر البيانات العالمية الأولية أن الحالات المبلغ عنها ارتفعت بنسبة 300% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2018. وجاء ذلك في أعقاب زيادات متتالية على مدى العامين الماضيين.

ورغم أن هذه البيانات بيانات مؤقتة ولم تكتمل بعد، فإنها تشير إلى اتجاه واضح. فكثير من البلدان تمر بفاشيات كبيرة لمرض الحصبة، علماً بأن جميع أقاليم العالم تشهد ارتفاعات متواصلة في عدد الحالات. وتشمل الفاشيات المندلعة حالياً جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وجورجيا، وكازاخستان، وقيرغيزستان، ومدغشقر، وميانمار، والفلبين، والسودان، وتايلند، وأوكرانيا، حيث تتسبب في وفيات عديدة معظمها بين الأطفال الصغار.

وعلى مدار الأشهر الأخيرة حدثت أيضاً ارتفاعات مفاجئة في أعداد الحالات في البلدان التي ترتفع بها معدلات التغطية بالتطعيم بوجه عام، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية علاوةً على إسرائيل وتايلند وتونس، حيث انتشر المرض بسرعة في صفوف مجموعات المواطنين غير الحاصلين على تطعيم.

إن الحصبة أحد أكثر الأمراض إعداءً في العالم، حيث يمكنها أن تصبح شديدة الوخامة. وقد تسببت الحصبة في حدوث ما يقارب 110000 حالة وفاة في عام 2017، وهو آخر عام تتوافر بشأنه تقديرات عن المرض. وحتى في البلدان المرتفعة الدخل، تسفر المضاعفات عن دخول المستشفى لدى نحو ربع الحالات، وقد تؤدي إلى الإصابة بالعجز مدى الحياة، ومن أمثلة ذلك تضرر الدماغ والعمى وفقدان السمع.

والوقاية من المرض ممكنة تماماً تقريباً باستخدام جرعتين من لقاح مأمون وناجع. بيد أن معدلات التغطية في العالم بالجرعة الأولى من لقاح الحصبة كانت قد توقفت عند نسبة قدرها 85% منذ عدة سنوات، وهي نسبة تقلّ عن تلك اللازمة لاتقاء خطر الفاشيات والبالغ قدرها 95%، وتُعرِّض بالتالي الكثير من الناس بالعديد من المجتمعات لخطر الإصابة به. أمّا معدلات التغطية بالجرعة الثانية من اللقاح، رغم زيادتها، فقد بلغت نسبتها 67%.

ويجري تنفيذ عمليات الاستجابة بهدف وضع الفاشيات المندلعة في البلدان تحت السيطرة، وتعزيز الخدمات الصحية، وزيادة معدلات التغطية باللقاحات، وذلك بالتعاون مع الحكومات والشركاء مثل مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية، والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، واليونيسيف، وآخرين.

  • وبعد إجراء حملات التطعيم إبّان الطوارئ والتي استهدفت 7 ملايين طفل من سن 6 أشهر إلى 9 سنوات، تشهد مدغشقر الآن انخفاضاً بوجه عام في حالات الحصبة والوفيات الناجمة عنها.
  • وفي الفلبين، أُعطيت أكثر من 3890000 جرعة من لقاح الحصبة والحصبة الألمانية للأطفال دون سن الخامسة.
  • وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، يستعد البلد لإطلاق استجابة مشتركة مع لقاح شلل الأطفال.
  • وأجرت المنظمة واليونيسيف، بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية، حملة للتطعيم بلقاح الحصبة والحصبة الألمانية على مستوى الدولة في اليمن شملت أكثر من 11.6 مليون طفل (90%) من سن 6 أشهر إلى 16 عاماً في جميع أنحاء البلد.

وتقتضي الاستجابة للحصبة اتباع مجموعة من النهوج التي تكفل حصول الأطفال كافةً على اللقاحات الخاصة بهم في الوقت المناسب، مع توجيه اهتمام خاص إلى إتاحة خدمات الرعاية الأولية وجودتها ويُسر تكلفتها. وسوف تستلزم هذه الاستجابة أيضاً التواصل المباشر الفعال مع الجمهور وإطلاعه على الأهمية البالغة للتطعيم، وعلى أخطار الأمراض التي يقي منها.

كما توصي المنظمة باتباع نهوج مصممة خصيصاً تضمن أن تلبي خدمات التمنيع احتياجات الجميع – مع التأكد من إتاحة الوصول للعيادات في جميع المناطق، وفي الأوقات المناسبة، ولكل فئات السكان، ولا سيما من يواجهون تمييزاً وحرماناً منهجيين.

ويلزم كذلك زيادة التغطية بالجرعة الثانية من اللقاح على مستوى العالم، لتحقيق أقصى حماية للسكان من المرض. واليوم، مازال يتعين على 25 بلداً أن تجعل الجرعة الثانية جزءاً من برنامج التمنيع الأساسي بها.

ملاحظات

العدد الرسمي لحالات الحصبة التي تبلغ عنها الدول الأعضاء في المنظمة لا يُتاح إلا في شهر تموز/يوليو من العام التالي. ورغم أن بيانات الترصد الشهرية تعطي مؤشراً قوياً بشأن الاتجاهات العامة، فهي بيانات مؤقتة وغير مكتملة، حيث لا تزال بلدان كثيرة تبلغ بالبيانات، لا سيما البلدان التي تشهد فاشيات كبرى. ونظراً للتأخر في التبليغ، فقد تكون هناك أيضاً بالتالي اختلافات بين ما يُعرض في هذه التقارير وما يُبلغ عنه مباشرةً من البلدان.

وكذلك فسوف تكون الأعداد الفعلية للحالات، والتي ترصدها التقديرات العالمية، أعلى بكثير من تلك المُبلغ عنها. وتشير تقديرات المنظمة إلى أنه يُبلغ عن أقل من حالة واحدة من كل 10 حالات على مستوى العالم، مع وجود تفاوتات بين الأقاليم. ومع مراعاة هذا التحفظ، شهد عام 2019 حتى الآن تبليغ 170 بلداً للمنظمة عن 112163 حالة حصبة. وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي، كانت هناك 28124 حالة حصبة أبلغت بها 163 بلداً. وعلى مستوى العالم، يمثل هذا الرقم زيادة بنحو 300% تقريباً، حيث سجل الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة زيادة بنسبة 700%، وإقليم الأمريكتين بنسبة 60%، والإقليم الأوروبي بنسبة 300%، وإقليم شرق المتوسط بنسبة 100%، مع حدوث زيادة بنسبة 40% في كلٍ من جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ. وتُوَلَّد التقديرات العالمية (بشأن إجمالي الحالات والوفيات) فور حصول المنظمة على جميع البيانات القطرية الخاصة بالعام السابق واستعراضها لهذه البيانات. للاطلاع على البيانات الرسمية خلال الفترة 1980-2017، يُرجى زيارة موقعنا.

للاتصال

فاضلة شايب
الهاتف: +41 22 791 3228
الهاتف المحمول: +41 79 475 5556
البريد الإلكتروني: chaibf@who.int

حياتي حسن
الهاتف: +41 22 791 2103
الهاتف المحمول: +41 79 500 6532
البريد الإلكتروني: hasanh@who.int