مركز وسائل الإعلام

بيان الاجتماع الخامس عشر للجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية بشأن انتشار فيروس شلل الأطفال على الصعيد الدولي

بيانات
14 تشرين الثاني/نوفمبر 2017

2017 إلى عقد الاجتماع الخامس عشر للجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية (2005) (اللوائح) بشأن انتشار فيروس شلل الأطفال على الصعيد الدولي في المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية (المنظمة) مع الأعضاء والمستشارين، ووجّه دعوة إلى الدول الأعضاء لحضور الاجتماع بواسطة خدمة عقد المؤتمرات عن بُعد.

واستعرضت لجنة الطوارئ البيانات المتعلقة بفيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 وفيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح، وعرضت الأمانة تقريراً عن التقدم المُحرز فيما يخص الدول الأطراف في اللوائح الصحية الدولية المتأثرة بالفيروسات والتي تخضع لتنفيذ توصيات مؤقتة. وفيما يلي الدول الأطراف في اللوائح الصحية الدولية التي قدّمت معلومات مُحدّثة عن الوضع الراهن وتنفيذ التوصيات المؤقتة الصادرة عن المنظمة منذ انعقاد آخر اجتماع للجنة في 3 آب/ أغسطس 2017، وهي: أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وباكستان والجمهورية العربية السورية.

شلل الأطفال البري

تشجّعت اللجنة عموماً بفضل استمرار التقدم المُحرز باطراد في جميع البلدان الثلاثة المتأثرة بفيروس شلل الأطفال البري من النمط 1، وهي أفغانستان ونيجيريا وباكستان، وبفضل انخفاض عدد حالات الإصابة بالفيروس في العالم وبقاء معدلات انتشاره على الصعيد الدولي محصورة بين أفغانستان وباكستان لا غير. ومع أن انخفاض معدل انتقال الفيروس في هذه البلدان الثلاثة قلّل من خطر انتشاره على الصعيد الدولي، فإن من شأن أية عواقب يخلّفها الإخفاق في منع انتشاره أن تشكّل نكسة تهدّد بشكل مطرد الزيادة جهود استئصال شأفته وخطراً يتربّص بالصحة العمومية، إبّان تراجع مستويات التمويل في السنوات المقبلة.

وأشادت اللجنة بما لُوحِظ من التزام رفيع المستوى وتعاون وتنسيق عاليي الدرجة في كلّ من أفغانستان وباكستان، وخصوصاً في ميدان استهداف جماعات السكان المتنقلين والمعرضين لخطر كبير من العابرين للحدود الدولية، مثل جماعات البدو الرحل، وجماعات السكان المحليين المتناثرين على أطراف المناطق الحدودية بين البلدين، والعمال المهاجرين موسمياً وأسرهم، واللاجئين العائدين (الرسميين منهم وغير الرسميين)، والأطفال الذين يحلّون ضيوفاً على البلدين (ممّن يقيمون مع أقاربهم عبر الحدود). ولايزال وقف انتقال الفيروس بين صفوف هذه الجماعات من السكان يشكّل تحدياً كبيراً لا يمكن التقليل من شأنه، مما يؤكد الحاجة الماسة باستمرار إلى الاضطلاع بأنشطة عابرة للحدود في مجالي الترصد والتطعيم.

وأثنت اللجنة على الإنجازات المُحقّقة في باكستان التي أفضت إلى انخفاض عدد حالات الإصابة بالفيروس إلى خمس حالات ليس إلا حتى الآن في عام 2017؛ وشملت الإنجازات المُحقّقة زيادة إمكانيات إتاحة التمنيع وتعزيز الاتصالات لتقليل عدد الأطفال الذين يفوتهم التمنيع وتحسين أنشطة التمنيع التكميلي الجيد النوعية. ومع ذلك، فإن انتقال فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 لايزال منتشراً عبر مساحات جغرافية واسعة النطاق وهو ما كشفته أنشطة الترصد البيئي. وما فتأ هذا الأمر يمثل مصدر قلق كبير، برغم أن كثافة أنشطة الترصد البيئي هي الآن بمعدل أعلى مما كانت عليه في السابق، ما يعني أن احتمال الكشف عن الفيروس في البيئة أصبح الآن أكبر ممّا مضى.

وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء المخاطر المستمرة التي يجابهها استئصال الفيروس بفعل زيادة عدد الأطفال الذين يتعذّر الوصول إليهم وفوات فرصة التمنيع عليهم في أفغانستان، ولاسيما بالمنطقة الجنوبية، مما أسفر عن ظهور عشر حالات إصابة به حتى الآن في عام 2017.

وأعربت اللجنة عن إعجابها بالوسائل المبتكرة التي يتواصل استحداثها في نيجيريا بشأن الوصول إلى الأطفال في بورنو، بيد أنها أعربت عن بالغ قلقها إزاء استمرار وجود عدد كبير من السكان بولاية بورنو ممّن يتعذّر الوصول إليهم تماماً، بمن فيهم أطفال دون سن الخامسة يتراوح عددهم بين نحو 000 160 و000 200 طفل، برغم انخفاض عدد المستوطنات التي يتعذّر الوصول إليها بالولاية. وخلصت اللجنة إلى أن هناك خطراً كبيراً يتمثّل في استمرار دوران فيروسات شلل الأطفال بتلك المناطق التي يتعذّر الوصول إليها. وأفادت نيجيريا أيضاً باستمرار الجهود المبذولة لضمان تطعيم الأفراد على الحدود الدولية (بما فيها المطارات) ونقاط العبور الأخرى ومخيّمات المشرّدين داخلياً والمناطق الأخرى التي توجد فيها جماعات البدو الرحل، بيد أن اللجنة رأت أن الجهود المبذولة حتى الآن غير كافية، ولاحظت أيضاً أن أنشطة التمنيع الروتيني، وخاصةً في المناطق المعرضة لخطر كبير والواقعة في شمال نيجيريا، هي أنشطة ضعيفة الأداء وأنها أصبحت من الأولويات الوطنية جنباً إلى جنب مع أنشطة استئصال شلل الأطفال. ورغم مرور أكثر من 13 شهراً على الكشف عن آخر حالة للإصابة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 في نيجيريا، فقد خلص الخبراء العالميون المعنيون بشلل الأطفال في آخر تقييم أجروه بشأن الاستجابة للفاشيات إلى أن استمرار انتقال الفيروس لا يمكن استبعاده.

وتواصَل الإعراب عن القلق بشأن منطقة حوض بحيرة تشاد وجميع البلدان المتأثرة بغزوة الفيروس، مع ما يترتب عليها من نقص في الخدمات ووجود المشردين داخلياً واللاجئين. ولاتزال خطورة انتشار الفيروس على الصعيد الدولي من نيجيريا إلى البلدان الواقعة في حوض بحيرة تشاد أو في مناطق أبعد من ذلك تقع في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هي خطورة كبيرة. وتشجّعت اللجنة بفضل استمرار البلدان الواقعة في حوض بحيرة تشاد، بما فيها الكاميرون وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر ونيجيريا، في الالتزام بتنسيق أنشطة التمنيع والترصد على المستوى دون الإقليمي. ولكن ثمة ما يقلق حيال جزر بحيرة تشاد التي يتعذّر حالياً الوصول إليها، وكذلك حيال وجود ثغرات واسعة تتخلّل صفوف السكان في بعض المناطق الواقعة بتلك البلدان على تخوم ولاية بورنو، وما برحت تنقلات السكان المستمرة في المنطقة دون الإقليمية تشكّل تحدياً كبيراً.

فيروسات شلل الأطفال المُشتقة من اللقاح

أشادت اللجنة بالجهود المبذولة في ظلّ ظروف تنطوي على أصعب التحديات بكلّ من جمهورية الكونغو الديمقراطية والجمهورية العربية السورية. وأبرزت هذه الفاشيات جماعات سكانية ضعيفة تتدنى بين صفوفها مستويات التمنيع وتقطن مناطق يتعذّر الوصول إليها، إما بسبب النزاعات الناشبة فيها أو لبُعدها من الناحية الجغرافية. وعلاوةً على ذلك، فقد أثبت التأخر في الكشف عن تلك الفاشيات وجود ثغرات خطيرة تتخّل جوانب الترصد بمناطق كثيرة من العالم، وهي ناجمة غالباً عن ضعف النظم الصحية أو عن نشوب نزاعات تعطّل تلك النظم.

وتبيّن في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن انتقال الفيروس جاء في أعقاب الاضطلاع بأنشطة التمنيع التكميلي الأولية وانتشر على نطاق رقعة جغرافية تجاوزت المناطق الصحية المشمولة وامتد ليصل إلى تنجانيقا، ممّا استلزم الاضطلاع بجولات أخرى من التمنيع بلقاح شلل الأطفـال الفموي الأحادي التكافؤ مـن النمط 2. وتتفاقم المخاطر المُواجهة بفعل ضعف الترصد في العديد من المناطق ووجود فجوات واسعة النطاق فيما يخص مناعة السكان.

وأعربت اللجنة عن بالغ قلقها إزاء كِبر حجم الفاشية المندلعة في الجمهورية العربية السورية وإزاء صعوبة الوصول إلى جماعات السكان المستهدفة فيها بسبب النزاعات الناشبة بالبلد. وسيسفر التناقص السريع لمعدلات المناعة بين صفوف السكان ضد النمط 2 من الفيروس عن زيادة خطورة انتشاره داخل الجمهورية العربية السورية وخارج حدودها زيادة كبيرة، ما يعني أنه سيلزم اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف انتقاله. وأثنت اللجنة على البلدان المحيطة بمنطقة الفاشية المندلعة التي تواصل الاستجابة لها للحيلولة دون وفودها إليها، وخصوصاً فيما بين صفوف اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان والأردن وتركيا. وحثّت اللجنة جميع البلدان التي تستقبل لاجئين سوريين، ولاسيما الوافدين منهم من دير الزور والرقة، على أن تكفل تطعيمهم ضد شلل الأطفال بواسطة لقاح فيروس شلل الأطفال المُعطّل.

ولاحظت اللجنة بقلق تبايناً وحيداً هائلاً كُشِف عنه مؤخراً وطرأ على فيروسات شلل الأطفال المشتقة من اللقاح من النمط 2 والموجودة في مجارير الصرف الصحي بمقديشو عاصمة الصومال، بالاقتران مع وجود بيّنات جينية تثبت نسخ الفيروسات لنفسها لمدة أكثر من ثلاث سنوات من دون أن يُكشف عنها.

الاستنتاج

وافقت اللجنة بالإجماع على أن خطر انتشار فيروس شلل الأطفال على الصعيد الدولي ما زال يمثّل طارئة من طوارئ الصحة العمومية التي تثير قلقاً دولياً، وأوصت بتمديد فترة تنفيذ التوصيات المؤقتة المُنقّحة لثلاثة أشهر أخرى. وفيما يلي العوامل التي بحثتها اللجنة لدى توصلها إلى هذا الاستنتاج:

  • الخطورة المُحتملة لأن يواصل الفيروس انتشاره من خلال تنقلات السكان، سواء لأسباب عائلية أم اجتماعية أم ثقافية، أو في سياق تنقل فئات السكان المُشرّدين من جراء انعدام الأمن أو اللاجئين العائدين، أو جماعات البدو الرحل، وضرورة التنسيق على المستوى الدولي من أجل التصدي لهذه المخاطر، وخصوصاً بين أفغانستان وباكستان ونيجيريا والبلدان المجاورة لبحيرة تشاد، وتلك المتاخمة للجمهورية العربية السورية.
  • السياق الراهن الاستثنائي وغير العادي لمرحلة الاقتراب من استئصال شلل الأطفال أكثر من أي وقت مضى على مرّ التاريخ، بالتلازم مع تسجيل أدنى عدد على الإطلاق من حالات الإصابة بفيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 في عام 2017.
  • خطورة العجز عن استئصال شأفة واحد من أخطر الأمراض التي يمكن تلافيها باللقاحات من العالم والتكاليف المترتبة على العجز عن استئصال شأفته. ورغم انخفاض انتقال فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 على الصعيد العالمي انخفاضاً كبيراً، وكذلك احتمال انتشاره على الصعيد الدولي، فإن من شأن عواقب انتشاره هذا على الصعيد الدولي والآثار التي يخلّفها، إن هو انتشر الآن، أن تكون جسيمة وتمثّل نكسة كبرى يتعرّض لها استئصاله.
  • خطورة أن يشعر العالم بالرضا عن استمرار انخفاض عدد حالات الإصابة بشلل الأطفال فيه، وأن يصبح استئصاله حقيقة ملموسة قريباً.
  • الفاشية المندلعة لفيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 وفيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح في نيجيريا التي سلّطت الضوء على وجود مناطق ترتفع فيها معدلات الخطورة ويتعرّض فيها الترصد للخطر بفعل تعذّر إمكانية الوصول إليها، ممّا أسفر عن استمرار دوران فيروس شلل الأطفال البري فيها لعدة سنوات من دون أن يُكشف عنه. ويبدو أن خطر انتقال الفيروس في منطقة حوض بحيرة تشاد مازال مرتفعاً.
  • العواقب الوخيمة التي يخلّفها انتشار المرض على الصعيد الدولي على عدد متزايد من البلدان التي قُوِّضت فيها نظم التمنيع أو عُطِّلت بسبب النزاعات والطوارئ المعقدة، إذ تتعرّض فئات السكان الموجودة في تلك الدول الهشة لخطر ما يندلع فيها من فاشيات شلل الأطفال التي تصعب مكافحتها فيها للغاية، وتهدّد استكمال أنشطة استئصال شأفة شلل الأطفال من العالم في مرحلته النهائية.
  • أهمية اتباع نهج إقليمي وتوثيق عرى التعاون عبر الحدود في حال انتشار شلل الأطفال على الصعيد الدولي عبر الحدود البرية، والاعتراف أيضاً في الوقت نفسه بأن خطر انتشاره على الصعيد الدولي في أصقاع نائية لايزال مصدره المناطق التي ينشط فيها انتقال فيروس شلل الأطفال.

وإضافة إلى ذلك، وفيما يتعلق بفيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح:

  • تشكّل أيضاً فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح خطراً من حيث الانتشار على الصعيد الدولي، وتهدّد فئات السكان الضعيفة على نحو ما أُشِير إليه أعلاه إن لم يُعجّل في الاستجابة لها باتخاذ الإجراءات اللازمة؛
  • وإن العدد الكبير من حالات الإصابة بالمرض من جراء الفاشية المندلعة في سوريا في غضون فترة قصيرة من الزمن وعلى مقربة من الحدود الدولية مع العراق في سياق استمرار تنقل السكان بسبب النزاع يزيد إلى حد كبير من خطورة انتشار المرض على الصعيد الدولي؛
  • وإن استمرار دوران فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 2 في كلّ من جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وباكستان والجمهورية العربية السورية يثبت وجود ثغرات كبيرة تتخلّل مناعة السكان ضد شلل الأطفال في هذه المرحلة الحاسمة من الشوط الأخير من استئصاله؛
  • والحاجة الملحّة باستمرار إلى الوقاية من فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 2 في أعقاب العملية المتزامنة لسحب المكون 2 من لقاح شلل الأطفال الفموي من العالم في نيسان/ أبريل 2016، علماً بأن مناعة السكان ضد فيروس شلل الأطفال من النمط 2 آخذة في الانحسار بسرعة؛
  • والتحديات المواجهة باستمرار في ميدان تحسين أنشطة التمنيع الروتيني في المناطق المتضررة بانعدام الأمن والطوارئ الأخرى؛
  • ونقص لقاح فيروس شلل الأطفال المُعطّل في العالم الذي يشكّل خطراً إضافياً.

فئات المخاطر

فيما يلي المشورة التي أسدتها اللجنة إلى المدير العام بهدف تقليل خطر انتشار فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 وفيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح على الصعيد الدولي، وذلك بالاستناد إلى تصنيف المخاطر:

  • الدول الموطونة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 1 أو تلك المشتقة من اللقاح من النمط 3، والتي يُحتمل أن تنطوي على خطورة انتشارها على الصعيد الدولي.
  • الدول الموطونة بعدوى فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 2 التي يُحتمل أن تنطوي على خطورة انتشارها على الصعيد الدولي.
  • الدول التي ما عادت موطونة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح، ولكنها مازالت عرضة لأن تتوطنها تلك العدوى مُجدّداً.

المعايير اللازمة لتقدير وضع الدول على أنها ما عادت موطونة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح

  • حالة الإصابة بفيروس شلل الأطفال: 12 شهراً تعقب تاريخ ظهور آخر حالة إصابة بالفيروس زائداً شهراً واحداً يُفرد لفترة الكشف عن الحالات وتقصيها وفحصها في المختبر والإبلاغ عنها، أو في جميع حالات الإصابة بالشلل الرخو الحاد المُبلّغ عنها في غضون 12 شهراً تلي اختبار آخر حالة إصابة بشلل الأطفال واستبعادها من كونها حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال المشتقة من اللقاح، والعينات البيئية أو سواها من العينات التي تُجمع في غضون 12 شهراً في أعقاب اختبار آخر حالة أيضاً وإثبات أنها غير حاملة للفيروسات، أيهما كان أطول فترة.
  • العزل البيئي أو غيره من ممارسات عزل فيروسات شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال المشتقة من اللقاح (عدم وجود حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال): 12 شهراً عقب جمع آخر العينات البيئية أو العينات الأخرى (مثل تلك المأخوذة من طفل صحيح البنية) زائداً شهراً واحداً يُفرد لفترة فحصها في المختبر والإبلاغ عنها.
  • قد تتباين هذه المعايير بالنسبة إلى البلدان الموطونة بالفيروسات والتي يلزم فيها تطبيق معايير أكثر صرامة بشأن تقدير وضعها في ضوء الثغرات التي تتخلّل الترصد فيها (كولاية بورنو).

وبمجرد استيفاء البلد لهذه المعايير اللازمة لتقدير وضعه على أنه ما عاد موطوناً بعدوى الفيروسات، فإنه سيُنظر إليه على أنه مازال معرضاً للخطر لمدة 12 شهراً أخرى، ولن يخضع بعد مضي تلك الفترة لتوصيات مؤقتة، ما لم تساور اللجنة شواغل مبنية على التقرير النهائي.

توصيات مؤقتة

الدول الموطونة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 1 أو تلك المشتقة من اللقاح من النمط 3، والتي يُحتمل أن تنطوي على خطورة انتشارها على الصعيد الدولي: أفغانستان، باكستان، نيجيريا.

ينبغي أن تقوم هذه البلدان بما يلي:

  • أن تعلن رسمياً إن لم تكن قد أعلنت بالفعل، على مستوى رئيس الدولة أو الحكومة، عن أن وقف انتقال فيروس شلل الأطفال هو طارئة وطنية في مجال الصحة العمومية، وأن تُطبّق جميع التدابير اللازمة لدعم استئصال شلل الأطفال؛ وينبغي صون حالة الطوارئ هذه في حال الإدلاء بالإعلان فعلاً.
  • أن تكفل حصول جميع المقيمين فيها وزائريها لفترة طويلة (تزيد على أربعة أسابيع) على جرعة من لقاح شلل الأطفال الفموي الثنائي التكافؤ أو لقاح شلل الأطفال المُعطّل في غضون فترة تتراوح بين أربعة أسابيع و12 شهراً تسبق سفرهم دولياً.
  • أن تضمن حصول جميع من يرومون السفر على نحو عاجل (أي في غضون أربعة أسابيع) من غير الحاصلين على جرعة من لقاح شلل الأطفال الفموي الثنائي التكافؤ أو لقاح شلل الأطفال المُعطّل في غضون الفترة السابقة التي تتراوح بين أربعة أسابيع و12 شهراً، على جرعة من لقاح شلل الأطفال في وقت مغادرتهم للبلد على أقل تقدير لأن ذلك يعود دوماً بمنافع عليهم، وخاصةً بالنسبة إلى من يتواتر سفرهم منهم.
  • أن تكفل تزويد هؤلاء المسافرين بشهادة دولية تثبت تطعيمهم أو وقايتهم من شلل الأطفال في الصيغة التي يُحدّدها المرفق 6 من اللوائح الصحية الدولية لكي يُسجل بموجبها تطعيمهم ضد المرض وتكون بمثابة دليل على تطعيمهم ضده.
  • أن تفرض قيوداً في نقاط المغادرة على السفر الدولي لجميع المقيمين من غير الحائزين على وثائق التطعيم اللازمة ضد شلل الأطفال. وتنطبق هذه التوصيات على المسافرين الدوليين الوافدين من جميع نقاط المغادرة، بصرف النظر عن وسائل النقل المستخدمة (سواء كانت برّية أم جوية أم بحرية).
  • أن تواصل تكثيف الجهود المبذولة عبر الحدود من خلال إدخال تحسينات كبيرة على تنسيق العمل على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية من أجل إحداث زيادة كبيرة في معدلات التغطية باللقاحات التي يحصل عليها المسافرون العابرون للحدود وفئات السكان المعرضة للخطر عبر الحدود. وينبغي أن يشتمل تحسين جوانب تنسيق الجهود عبر الحدود على إشراف ورصد وثيقي العرى لنوعية التطعيم في نقاط العبور الحدودية، فضلاً عن تتبع نسبة المسافرين من المُشخّصين على أنهم غير مُطعّمين في أعقاب عبورهم للحدود.
  • أن تواصل تكثيف الجهود الرامية إلى زيادة معدلات التغطية بالتمنيع الروتيني، بوسائل منها تبادل بيانات التغطية، لأن زيادة تلك المعدلات هي عنصر أساسي من عناصر استراتيجية استئصال شلل الأطفال، وخصوصاً في هذا الوقت الذي يقترب فيه العالم من استئصال شأفته.
  • أن تواظب على تطبيق هذه التدابير إلى أن يُستوفَى المعياران التاليان: (1) مرور ستة أشهر على الأقل من دون الإصابة بحالات عدوى جديدة، (2) إصدار وثائق عن تطبيق أنشطة الاستئصال العالية الجودة تطبيقاً كاملاً في جميع المناطق الموطونة بعدوى المرض وتلك المعرضة لخطره بشدّة؛ أما في حال غياب تلك الوثائق، فينبغي المواظبة على تطبيق هذه التدابير إلى أن تستوفي الدولة المعنية المعايير المذكورة أعلاه واللازمة لتقدير وضعها على أنها ما عادت موطونة بعدوى المرض.
  • أن تنتظم في تزويد المدير العام بتقارير عن تنفيذ التوصيات المؤقتة بشأن السفر الدولي.

الدول الموطونة بعدوى فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 2 التي يُحتمل أن تنطوي على خطورة انتشارها على الصعيد الدولي: جمهورية الكونغو الديمقراطية، نيجيريا، باكستان، الجمهورية العربية السورية.

ينبغي أن تقوم هذه البلدان بما يلي:

  • أن تعلن رسمياً إن لم تكن قد أعلنت بالفعل، على مستوى رئيس الدولة أو الحكومة، عن أن وقف انتقال فيروس شلل الأطفال هو طارئة وطنية في مجال الصحة العمومية، وأن تُطبّق جميع التدابير اللازمة لدعم استئصال شلل الأطفال؛ وينبغي صون حالة الطوارئ هذه في حال الإدلاء بالإعلان فعلاً.
  • أن تحيط علماً بوجود آلية مستقلة معنية بالاستجابة لحالات الإصابة بعدوى فيروس شلل الأطفال من النمط 2، وأن تنظر في طلب الحصول على اللقاحات من المخزونات العالمية للقاح شلل الأطفـال الفموي الأحادي التكافؤ مـن النمط 2، وذلك استناداً إلى توصيات الفريق الاستشاري المعني بلقاح شلل الأطفـال الفموي الأحادي التكافؤ مـن النمط 2.
  • أن تشجّع المقيمين فيها وزائريها لفترة طويلة على أخذ جرعة من لقاح فيروس شلل الأطفال المُعطّل (إذا كان مُتاحاً في البلد) في غضون فترة تتراوح بين أربعة أسابيع و12 شهراً قبل سفرهم دولياً؛ وينبغي تشجيع من يرومون السفر على نحو عاجل (أي في غضون أربعة أسابيع) على أخذ جرعة من لقاح شلل الأطفال في وقت مغادرتهم للبلد.
  • أن تكفل إتاحة الوثائق اللازمة للمسافرين الحاصلين على هذا التطعيم لكي يُسجّل وضعهم من حيث التطعيم ضد شلل الأطفال.
  • أن توثّق عرى التعاون والتنسيق عبر الحدود تعزيزاً لأنشطة الترصد اللازمة للكشف فوراً عن شلل الأطفال وتطعيم اللاجئين والمسافرين وجماعات السكان العابرة للحدود وفقاً لمشورة الفريق الاستشاري.
  • أن تواصل تكثيف الجهود الرامية إلى زيادة معدلات التغطية بالتمنيع الروتيني، بوسائل منها تبادل بيانات التغطية، لأن زيادة تلك المعدلات هي عنصر أساسي من عناصر استراتيجية استئصال شلل الأطفال، وخصوصاً في هذا الوقت الذي يقترب فيه العالم من استئصال شأفته.
  • أن تواظب على تطبيق هذه التدابير إلى أن يُستوفَى المعياران التاليان: (1) مرور ستة أشهر على الأقل من دون الكشف عن دوران فيروسات شلل الأطفال المشتقة من اللقاح من النمط 2 في البلد من أي مصدر كان، (2) إصدار وثائق عن تطبيق أنشطة الاستئصال العالية الجودة تطبيقاً كاملاً في جميع المناطق الموطونة بعدوى المرض وتلك المعرضة لخطره بشدّة؛ أما في حال غياب تلك الوثائق، فينبغي المواظبة على تطبيق هذه التدابير إلى أن تستوفي الدولة المعنية المعايير المتعلقة بتقدير "وضعها على أنها ما عادت موطونة بعدوى المرض".
  • أن تقوم في نهاية الفترة التي لا تظهر فيها أية بيّنات تثبت انتقال الفيروس في البلد والبالغة 12 شهراً، بتزويد المدير العام بتقرير عن التدابير المُتّخذة بشـأن تنفيذ التوصيات المؤقتة.

الدول التي ما عادت موطونة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح، ولكنها مازالت عرضة لأن تتوطنها تلك العدوى مُجدّداً

فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1

  • الكاميرون (آخر حالة، 9 تموز/ يوليو 2014)
  • جمهورية أفريقيا الوسطى (آخر حالة، 8 كانون الأول/ ديسمبر 2011)
  • تشاد (آخر حالة، 14 حزيران/ يونيو 2012)
  • النيجر (آخر حالة، 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012)

فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح

  • غينيا (آخر حالة، 14 كانون الأول/ ديسمبر 2015)
  • جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية (آخر حالة، 11 كانون الثاني/ يناير 2016)

وينبغي أن تقوم هذه البلدان بما يلي:

  • أن تسارع في تعزيز أنشطة التمنيع الروتيني تحسيناً لمناعة السكان.
  • أن تحسّن نوعية الترصد، بوسائل منها النظر في استحداث طرق تكميلية من قبيل الترصد البيئي، وذلك للحد من مخاطر انتقال ما لا يُكشف عنه من فيروسات شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح، وخصوصاً فيما بين جماعات السكان المتنقلين والضعفاء والمعرضين لخطرها بشدّة.
  • أن تكثّف الجهود الرامية إلى ضمان تطعيم جماعات السكان المتنقلين والعابرين للحدود والأشخاص المشردين داخلياً واللاجئين وغيرهم من الفئات الضعيفة.
  • أن توثّق عرى التعاون الإقليمي والتنسيق عبر الحدود لضمان الكشف فوراً عن فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح، وتطعيم جماعات السكان المعرضين لخطرها بشدّة.
  • أن تواظب على تطبيق هذه التدابير بالتلازم مع توثيق ما يُضطلع بتنفيذه من أنشطة الترصد والتطعيم العالية الجودة تنفيذاً كاملاً.
  • أن تقوم في نهاية الفترة البالغة 12 شهراً* التي لا تظهر فيها بيّنات على معاودة وفود فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 إلى البلد أو على ظهور فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح ودورانها فيه من جديد، بتزويد المدير العام بتقرير عن التدابير المُتّخذة بشـأن تنفيذ التوصيات المؤقتة.

* بالنسبة إلى البلدان الواقعة في حوض بحيرة تشاد، سيُربط هذا الأمر بالوقت الذي يُنظر فيه إلى نيجيريا على أنها ما عادت موطونة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 2. وبناءً على آخر الحالات (المُبيّنة أعلاه)، سيلزم تقديم تقارير من كلّ من غينيا في كانون الثاني/ يناير 2018، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية في شباط/ فبراير 2018.

اعتبارات أخرى

لاحظت اللجنة في جميع البلدان الموطونة بعدوى الفيروسات والمعرضة لخطرها أن التمنيع الروتيني جدّ ردئ بصفة عامة، وهو ما اتضح بالتالي في الجيوب دون الوطنية إن لم يكن على الصعيد الوطني. وعليه، شدّدت اللجنة في تشجيع تلك البلدان كافّة على بذل مزيد من الجهود الرامية إلى تحسين التمنيع الروتيني، وطلبت من الشركاء الدوليين أن يزوّدوا هذه البلدان بالدعم اللازم لإدخال تحسينات سريعة على التغطية بالتمنيع المذكور دعماً لأنشطة استئصال المرض.

وشدّدت اللجنة أيضاً في تشجيعها للبلدان الموطونة حديثاً بعدوى فيروس شلل الأطفال البري أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح على أن تعجّل كثيراً في عملها بشأن الاستجابة للفاشيات بوصفها من الطوارئ الوطنية في مجال الصحة العمومية، وأن تكفل الاستعانة بعمليات الطوارئ تيسيراً لتوجيه هذه الاستجابة العاجلة.

كما شجّعت اللجنة نيجيريا والبلدان الواقعة في حوض بحيرة تشاد على زيادة جهودها المبذولة عبر الحدود ومضاعفة الأنشطة التي تشترك في الاضطلاع بها في مجالي التخطيط والاستجابة. ويلزم بذل جهود مكثفة لتحديد فئات السكان الضعيفة والوصول إليها في المنطقة دون الإقليمية، ولاسيما في الجزر الواقعة بحوض بحيرة تشاد. وأوصت اللجنة في معرض إحاطتها علماً بانخفاض عدد المسافرين الدوليين من المُطعّمين في نيجيريا، بضرورة أن يحسّن البلد مستويات تنفيذه للتوصيات المؤقتة بشأن بتطعيم المسافرين، بوسائل منها تقديم تقارير عن الإنجازات المُحقّقة.

وحثّت اللجنة جميع البلدان على تلافي الشعور بالرضا الذي قد يؤدي بسهولة إلى معاودة ظهور شلل الأطفال. ويلزم تحديداً إيلاء اهتمام فائق للترصد لكي يتسنى الإسراع في الكشف عن حالات انتقال المرض الجديدة، كما يلزم بوجه خاص إجراء تقديرات دقيقة في المواضع التي يتأثر فيها الترصد بانعدام الأمن وتعذّر إمكانية الوصول. وطُلِب من الأمانة أن تقدم تقريراً عمّا يُنجز من أعمال فيما يخص تتبع فئات السكان التي ترتفع بين صفوفهم نسب الأطفال غير المُطعّمين بسبب تعذّر إمكانية الوصول إليهم.

ولاحظت اللجنة أن تقدماً أُحرِز في مجال تزويد أوكرانيا بإمدادات فيروس شلل الأطفال المُعطّل، وطلبت أن يُواظب على تزويدها بمعلومات مُحدّثة عن الوضع فيما يخص أنشطة التمنيع المُترتّبة على ذلك. وطلبت اللجنة أيضاً تزويدها بمعلومات مُحدّثة في اجتماعها المقبل عن الوضع بالصومال.

وبناءً على الوضع الحالي بشأن فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 وفيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح، وعلى التقارير المقدمة من كلّ من أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وباكستان والجمهورية العربية السورية، فقد قبل المدير العام تقديرات اللجنة وقرّر يوم 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 أن الوضع الراهن بشأن فيروس شلل الأطفال مازال يمثّل طارئة من طوارئ الصحة العمومية التي تثير قلقاً دولياً فيما يتعلق بفيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 وفيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح.

وأيّد المدير العام توصيات اللجنة بشأن البلدان المستوفية لتعريف "الدول الموطونة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 1 أو تلك المشتقة من اللقاح من النمط 3، والتي يُحتمل أن تنطوي على خطورة انتشارها على الصعيد الدولي"، ولتعريف "الدول الموطونة بعدوى فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 2 التي يُحتمل أن تنطوي على خطورة انتشارها على الصعيد الدولي"، ولتعريف "الدول التي ما عادت موطونة بعدوى فيروس شلل الأطفال البري من النمط 1 أو فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح، ولكنها مازالت عرضة لأن تتوطنها تلك العدوى مُجدّداً". ومدّد المدير العام فترة تنفيذ التوصيات المؤقتة بموجب اللوائح الصحية الدولية للحد من خطر انتشار فيروس شلل الأطفال على الصعيد الدولي، على أن يسري مفعول هذا التمديد اعتباراً من 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017.