الأدوية الأدوية الأساسية والمنتجات الصحية

اللقاحات والمعالجات ووسائل التشخيص الخاصة بالإيبولا

سؤال وجواب

في 4 كانون الأول/ ديسمبر 2014

تقدِّم قائمة "سؤال وجواب" هذه أجوبة عن الأسئلة المطروحة حول التجارب السريرية وعمليات تقييم اللقاحات والمعالجات المحتملة لمرض فيروس إيبولا. ويمكن الاطلاع على أسئلة وأجوبة أخرى عن الخصائص الوبائية للمرض والوقاية من العدوى به ومكافحته وعلاجه وتوصيات بشأن السفر على الموقع التالي:

هل هناك لقاح للحماية من فيروس مرض إيبولا؟

لا يوجد حالياً لقاح مرخّص باستعماله في البشر للحماية ضد الإيبولا.

وفي 8 آب/ أغسطس 2014، عقدت منظمة الصحة العالمية لجنة للطوارئ بشأن فاشية الإيبولا في غرب أفريقيا. وخلصت اللجنة إلى أن هذه الفاشية تمثل طارئة صحية عمومية تسبب قلقاً دولياً. ومنذ ذلك الحين، تم التعجيل بتقييم أكثر لقاحات الإيبولا المرشّحة تطوراً.

ما هي اللقاحات التي يجري اختبارها؟

يجري حالياً اختبار لقاحين مرشّحين على البشر، وهما لقاح cAd3-ZEBOV الذي تعمل شركة غلاسكو سميث كلاين على تطويره بالتعاون مع معهد الولايات المتحدة الوطني لمكافحة أمراض الحساسية والأمراض المعدية، ولقاح rVSV-ZEBOV الذي تعمل شركة نيولينك جينيتيكس وشركة ميرك للقاحات في الولايات المتحدة الأمريكية على تطويره بالتعاون مع وكالة الصحة العمومية الكندية. وقد ثبتت مأمونية وفعالية كلا اللقاحين عند إجراء التجارب على الحيوانات.

وتُجرى حالياً المرحلة الأولى من التجارب السريرية الخاصة بكلا اللقاحين (لاختبار المأمونية واختيار الجرعات). والمشاركون في التجارب من البالغين الذين يتمتعون بصحة جيدة ويعيشون في بلدان لا توجد فيها حالات إصابة بفيروس مرض الإيبولا (أو يوجد فيها عدد قليل من الحالات). قد بدأت التجارب المتعلقة بلقاح cAd3-ZEBOV في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في أيلول/ سبتمبر، وفي مالي وسويسرا في تشرين الأول/ أكتوبر. بدأت التجارب المتعلقة بلقاح rVSV-ZEBOV في الولايات المتحدة الأمريكية في تشرين الأول/ أكتوبر، وفي الغابون وألمانيا وسويسرا في تشرين الثاني/ نوفمبر. ومن المتوقع أن تبدأ التجارب في كندا وكينيا كذلك في وقت قريب.

أما المرحلة الثانية من التجارب السريرية الخاصة بلقاح cdA3-ZEBOV فمن المتوقع أن تبدأ في كانون الثاني/ يناير 2015 في عدة بلدان في غرب أفريقيا لا توجد فيها حالات إيبولا أو يوجد فيها عدد قليل من الحالات. وستتناول تجارب المرحلة الثانية اختبار مأمونية اللقاح وقدرته على إحداث استجابة مناعية في أعداد أكبر وعلى نطاق أوسع من السكان، بما في ذلك كبار السن والأطفال والأشخاص المصابون بفيروس العوز المناعي البشري.

متى سيُتاح هذان اللقاحان؟

سيتوقف اعتماد اللقاحين المرشّحين على نطاق واسع في البلدان المتضررة، على نتائج التجارب السريرية واستعراض السلطات التنظيمية لمأمونيتهما ونجاعتهما. ويجري الآن جمع البيانات الصادرة عن التجارب كافة وتحليلها بأقصى سرعة ممكنة. ونُشرت نتائج تجربة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام لقاح cdA3-ZEBOV في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر. ولم تُحدد أي دواع للقلق فيما يتعلق بالمأمونية. وقد بدت الاستجابة المناعية للمشاركين في التجارب ضمن النطاق الذي أبلغت عنه التجارب قبل السريرية التي أُجريت على الثدييات العليا غير البشرية. ومن المتوقع أن تتاح البيانات الصادرة عن جميع تجارب المرحلة الأولى بحلول نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2014.

ويُخطط لبدء تجارب المرحلة الثالثة في بداية عام 2015 في ثلاثة بلدان هي الأكثر تضرراً بالإيبولا. وتستهدف هذه التجارب تقييم مدى الحماية التي يوفرها اللقاحان من الإيبولا ومواصلة توثيق مأمونيتهما.

ما هي العلاجات والمعالجات الأخرى المتاحة أو التي تخضع للتقييم حالياً؟

أُعطيت الأولوية لنقل الدم الكامل والبلازما من الناقهين للاستخدام في إطار المعالجة التجريبية. وفي بعض مراكز معالجة الإيبولا يجري حالياً إعطاء المرضى الدم الكامل الذي تبرع به المرضى الذين تعافوا من الإيبولا. ومن المتوقع أن تُتاح جرعات محدودة من بلازما الناقهين في البلدان المتضررة في المستقبل القريب. ومن المتوقع أيضاً أن تبدأ التجارب في غينيا وليبيريا قريباً. وخلال الأسابيع القادمة، ستُجرى عمليات تقييم القدرات الوطنية لضمان مأمونية منتجات الدم خارج مواقع التجارب السريرية، ووضع الخطط الخاصة بتعافي وتعزيز الخدمات الوطنية لنقل الدم في البلدان المتضررة.

وثبتت أن العديد من الأدوية الموجودة بالفعل التي تم النظر في إعادة توجيه استخدامها لغرض معالجة الإيبولا، ذات فعالية في أنابيب الاختبار (في المختبر)، ولكن لم يبدي سوى القليل منها نشاطاً لدى النسانيس المصابة بعدوى الإيبولا. وتم تحديد اثنين من مضادات الفيروسات يدعو استخدامهما إلى التفاؤل وهما الفافيبيرافير والبرينسيدوفوفير وسيخضع كلاهما للتجارب السريرية في وقت قريب.

وتبين مبدئياً من النماذج الخاصة بالنسانيس أن بعض المنتجات الجديدة واعدة، وأُعطي بعض منها لعدد صغير من المرضى المصابين بالإيبولا بدافع الرحمة. ولكن يبقى عدد هذه الحالات أقل من أن يسمح بالتوصل إلى أي استنتاجات بشأن مأمونية هذه المنتجات ونجاعتها. وبما أن هذه المنتجات مازالت قيد التطوير، وأن تصنيعها يحتاج إلى وقت طويل، فلن يكون في الإمكان التوسع في نطاق استخدام هذه المعالجات في غضون إطار زمني قصير.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع أصحاب المصلحة المعنيين بشأن هذه المعالجات واللقاحات المحتملة لمواصلة التعجيل بتحديدها والتحقق منها وتطويرها ونشرها في حال توافرت شروط المأمونية والنجاعة.

من سيحصل على اللقاحات والعلاجات عندما تصبح متاحة؟

يلزم وضع معايير واضحة بشأن كيفية تخصيص الجرعات الأولى المتعلقة بالعلاجات واللقاحات. ويجري حالياً إعداد النهوج الخاصة بوضع أولويات اللقاحات والعلاجات بهدف تحديد الاستراتيجيات التي ستساهم في مكافحة الوباء على أكمل وجه.

وتتولى وزارات الصحة اتخاذ القرارات النهائية بشأن اعتماد اللقاحات والعلاجات. وفي الوقت الذي تجري فيه مناقشة الفئات السكانية المستهدفة بالتطعيم على المستوى الجماهيري، يتفق الخبراء على أنه ينبغي أن يكون العاملون في الخطوط الأمامية من أوائل الحاصلين على التطعيم.

ما هي الاعتبارات الأخلاقية لاستخدام التدخلات غير المسجّلة؟

في 11 آب/ أغسطس 2014، دعت منظمة الصحة العالمية فريقاً معنياً بالشؤون الأخلاقية إلى الاجتماع بهدف فحص وتقييم الآثار الأخلاقية للاستخدام المحتمل للتدخلات غير المسجّلة. وتوصل الفريق إلى توافق آراء على أن تقديم تدخلات لم تثبت مأمونيتها ونجاعتها في البشر كعلاج أو وسيلة وقاية محتملة، يُعد أمراً أخلاقياً في ظل الظروف الخاصة بهذه الفاشية، ورهناً بتلبية شروط معينة. وتتعلق الشروط الرئيسية بالبّينات والأساس الأخلاقي لتقييم كل تدخل من التدخلات. ويجب أن يستند افتراض أن التدخلات ستكون فعالة ضد فيروس مرض إيبولا لدى البشر، إلى أساس علمي قوي ، أي أنه يجب أن تكون التدخلات غير المسجّلة التي ستقدَّم قد ثبتت مأمونيتها ونجاعتها في النماذج الحيوانية، ولاسيما الثدييات العليا غير البشرية. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يستند استخدام مثل هذه التدخلات إلى أفضل تقييم ممكن للمخاطر والفوائد بناءً على المعلومات المتاحة في وقت معيّن.

ويجب أن توجِّه المعايير الأخلاقية تقديم مثل هذه التدخلات كما يجب أن تشمل ما يلي: الشفافية فيما يتعلق بجوانب الرعاية كافة؛ والموافقة المستنيرة؛ وحرية الاختيار؛ والسرية؛ واحترام الشخص؛ والمحافظة على الكرامة؛ ومشاركة المجتمع المحلي. وأشار الفريق إلى وجود التزام أخلاقي بجمع كل البيانات التي تتولد وتبادلها، بما في ذلك البيانات الناتجة عن العلاجات المقدمة بدافع الرحمة. وبالإضافة إلى ذلك، تم تحديد عدة مجالات تستدعي مزيداً من التحليل والمناقشة:

  • الطرق الأخلاقية لجمع البيانات مع السعي، في الوقت ذاته، إلى توفير الرعاية المُثلى في ظل الظروف السائدة؛
  • والمعايير الأخلاقية لتحديد أولويات استخدام المعالجات واللقاحات التجريبية غير المسجّلة؛
  • والمعايير الأخلاقية لتحقيق التوزيع العادل للمعالجات واللقاحات في المجتمعات المحلية وبين البلدان.

ﺂﺧﺭ ﺖﺣﺪﻴﺛ:

22 نيسان/أبريل 2015 15:05 CEST