الصحة الجنسية والإنجابية

نصيحة مؤقتة بشأن انتقال مرض فيروس الإيبولا عن طريق الاتصال الجنسي

8 أيار/ مايو 2015

من المحتمل بقوة أن فيروس الإيبولا ينتقل من الذكور إلى الإناث عن طريق الاتصال الجنسي ، ولكن لم يثبت ذلك بعد. ومن المحتمل بدرجة أقل، وإن كان ممكناً من الناحية النظرية، أن ينتقل من الإناث إلى الذكور.

وتبين من الدراسات أن فيروس الإيبولا يمكن عزله من السائل المنوي لمدة تصل إلى 82 يوماً بعد ظهور الأعراض، وفي إطار تحري إحدى الحالات مؤخراً تم تحديد المادة الجينية (رنا) من الفيروس بواسطة اختبارات تضخيم الحمض النووي (مثل اختبار المنتسخة العكسية لتفاعل البوليميراز المتسلسل) بعد 199 يوماً من ظهور الأعراض. وهي فترة تتجاوز كثيراً الفترة التي يمكن فيها كشف الفيروس في دم الناجين، وتمتد طويلاً بعد التعافي من المرض. ومن المفترض أن كشف المادة الجينية للفيروس بعد شهور عديدة من ظهور الأعراض يعني استمرار وجود فيروس الإيبولا الحي والمحتمل أن يكون قادراً على الانتقال، أو وجوده إلى وقت قريب جداً على الأقل.

ومن الأمور التي تؤيد إمكانية انتقال فيروس الإيبولا بواسطة السائل المنوي حالة مفردة حدث فيها انتقال الفيروس الخيطي المسبب لحمى ماربورغ من أحد الذكور الناجين إلى الأنثى التي كان يعاشرها، وذلك في إحدى الفاشيات عام 1967.

وقد كُشف وجود الحمض النووي رنا لفيروس الإيبولا بواسطة اختبار المنتسخة العكسية لتفاعل البوليميراز المتسلسل في السائل المهبلي المأخوذ من إحدى النساء بعد 33 يوماً من ظهور الأعراض. ولم يتم من قبل عزل الفيروس الحي من السوائل المهبلية. وفي ظل هذه البيانات المحدودة لا نعرف المدة النموذجية التي يصمد فيها الفيروس في السوائل المهبلية، ولا نعرف ما إذا كان يمكن أم لا أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي من الإناث إلى الذكور.

ومن الضروري أن يتوافر المزيد من بيانات الترصد والبحوث بشأن مخاطر الانتقال عن طريق الاتصال الجنسي، وخصوصاً بيانات الترصد والبحوث الخاصة بمعدل انتشار الفيروس القادر على الحياة والانتقال في السائل المنوي بمرور الوقت. وإلى أن تتوافر تلك البيانات، وبناءً على البينات المتاحة، توصي المنظمة بما يلي:

  • ينبغي أن يحصل كل الناجين من الإيبولا ومن يعاشرونهم على المشورة لضمان أن تكون ممارساتهم الجنسية مأمونة إلى أن يعطي فحص سوائلهم المنوية نتيجة سلبية مرتين. وينبغي تزويد الناجين بالعازل الذكري.
  • ينبغي أن يتاح للناجين الذكور من الإيبولا فحص سوائلهم المنوية بعد 3 شهور من ظهور الأعراض، وبعد ذلك يتاح الفحص لمن تجئ نتيجة فحصهم الأول إيجابية مرة في الشهر إلى أن يعطي فحص سوائلهم المنوية نتيجة سلبية للفيروس مرتين بواسطة اختبار المنتسخة العكسية لتفاعل البوليميراز المتسلسل، على أن يفصل أسبوع بين الفحصين.
  • وينبغي للناجين من الإيبولا ومن يعاشرونهم جنسياً (أ) أن يمتنعوا عن كل أنواع الممارسات الجنسية أو (ب) أن يتقيدوا بالممارسات الجنسية المأمونة من خلال الاستعمال الصحيح والدائم للعازل الذكري إلى أن أن يعطي فحص سوائلهم المنوية نتيجة سلبية مرتين. وإذا جاءت نتيجة الفحص سلبية يمكن للناجين أن يستأنفوا بأمان ممارساتهم الجنسية المعتادة دون خوف من انتقال فيروس الإيبولا.
  • وإذا لم يتم فحص السائل المنوي للشخص الناجي من الإيبولا فينبغي أن يستمر في الممارسات الجنسية المأمونة لمدة 6 شهور بعد ظهور الأعراض، ويمكن تعديل هذا الفاصل الزمني مع توافر معلومات إضافية عن معدل انتشار فيروس الإيبولا في السائل المنوي بمرور الوقت.
  • وإلى أن يعطي فحص السائل المنوي للناجين نتيجة سلبية للإيبولا مرتين، ينبغي أن يتبعوا قواعد نظافة الأيدي والنظافة الشخصية الجيدة عن طريق الغسل الفوري والكامل بالصابون والماء بعد أية ملامسة جسدية، وبعد ممارسة العادة السرية ايضاً. وأثناء تلك الفترة ينبغي أن تتم مناولة العوازل الذكرية المستعملة على نحو مأمون، والتخلص منها على نحو مأمون، وذلك لتلافي ملامسة أية سوائل منوية.
  • وينبغي أن يحظى جميع الناجين ونمن يعاشرونهم وأسرهم بالاحترام والكرامة والتعاطف.

روابط ذات صلة